dcsimg


مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة وسيادة القانون


أهمية المسألة

شكلت الأحداث الأخيرة التي وقعت في جميع أرجاء العالم رسائل تذكرة قوية بالكيفية التي يفضي بها غياب سيادة القانون إلى انتهاكات للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك إلى حكم قمعي ونزاع. ونتيجة لذلك، اجتمعت الدول الأعضاء في اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة في أيلول/سبتمبر 2012 وأعادت تأكيد التزامها بسيادة القانون، وبالطابع المترابط والمتعاضد لسيادة القانون وحقوق الإنسان، وذلك باعتماد الإعلان المتعلق بسيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي. وقد ألزمت أنفسها أيضاً بضمان المساءلة عن الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان وبدعم إنشاء آليات العدالة الانتقالية.

تدريب قوات الأمن في أوغندا في مجال حقوق الإنسان. توافر فهم سليم بين الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لمعايير حقوق الإنسان ضروري للوصول إلى العدالة.  ©  صورة فوتوغرافية لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان/روب فيو
تدريب قوات الأمن في أوغندا في مجال حقوق الإنسان. توافر فهم سليم بين الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لمعايير حقوق الإنسان ضروري للوصول إلى العدالة. © صورة فوتوغرافية لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان/روب فيو

وفقاً لما ذكره الأمين العام في تقريره عن "بناء السلام في أعقاب انتهاء النزاع"، فإن دوافع النزاع كثيراً ما تتعلق بالإفلات المزمن من العقاب وانعدام المساءلة. ومكافحة الإفلات من العقاب ضرورية لاستعادة سيادة القانون أو للمحافظة عليها. وعلاوة على ذلك، فإن الإرهاب يستمر تفاقمه حيثما تستوطن النزاعات وحيثما لا تجري حماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويسود الإفلات من العقاب. وقد ثبت أن إنفاذ القانون وتصدي نظم العدالة الجنائية للإرهاب على نحو يتسم بانتهاك حقوق الإنسان يؤديان إلى عكس النتائج المقصودة منهما.

وتلزم جهود متواصلة في بلدان كثيرة لإنشاء نظم عادلة وفعالة لإقامة العدل تستند إلى القواعد والمعايير الدولية وتدعم سيادة القانون وحماية جميع الحقوق، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويجب إتاحة الوصول إلى هذه النظم للجميع، بمن فيهم النساء والفتيات.

وطبقاً لإحصاءات حديثة، فإن أكثر من 2ر10 مليون شخص في العالم محرومون من حريتهم، ومن بينهم أشخاص عددهم كبير ينتظرون محاكمتهم. والأوضاع المعيشية لهؤلاء الأشخاص، في جميع المناطق، لا تزال تثير الجزع وأعدادهم تتزايد باستمرار. وتظل الآليات الوقائية الوطنية المعَزَزة أولوية مهمة لمنع أعمال التعذيب وإساءة المعاملة ولمعاقبة مرتكبيها.

وفي سلسلة من القرارات بدأ اتخاذها في عام 2007، دعت الجمعية العامة إلى وقف اختياري عالمي لعقوبة الإعدام بهدف إلغائها في نهاية المطاف. وهناك 160 دولة تقريباً من 193 دولة ألغت عقوبة الإعدام أو تطبق وقفاً اختيارياً قانونياً أو بحكم الواقع على استخدامها. وعلى الرغم من هذا، فإن عدداً من الدول يُبقي على عقوبة الإعدام ويستمر تنفيذ عدة مئات من حالات الإعدام كل عام، من بينها حالات كثيرة يتسم تنفيذها بانتهاك الأحكام المنصوص عليها بموجب القانون الدولي، وبصفة خاصة الالتزام بقصر عقوبة الإعدام على أشد الجرائم خطورة.


المساهمة المتوقع أن تقدمها المفوضية السامية لحقوق الإنسان


مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة وسيادة القانون
أصحاب الحقوق يطالبون بحقوقهم المكلفون بواجبات يمتثلون لالتزاماتهم
[الإنجاز المتوقع 5]
  • زيادة استخدام أصحاب الحقوق لنظام الحماية الوطني، وبصفة خاصة من خلال الاحتكام الاستراتيجي إلى القضاء بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

  • أفراد المجتمع المدني، وبصفة خاصة الشباب والنساء، ينادون ويطالبون بحقوقهم على نحو متزايد ويحمون أنفسهم بمزيد من الفعالية من الأعمال الانتقامية
[الإنجاز المتوقع 1]
  • نظم عدالة وطنية، شاملة لنظم عدالة عرفية، تُنشأ وتعمل طبقاً للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتطبقها على نحو متزايد، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

  • زيادة امتثال التشريعات والسياسات والبرامج والمؤسسات الوطنية للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالحرمان من الحرية وحظر ومنع التعذيب وإساءة المعاملة

  • زيادة عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام و/أو التي، ريثما تلغيها، تمتثل على نحو متزايد للالتزامات الدولية ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان

  • تزايد اتساق الأطر والسياسات والاستراتيجيات والمؤسسات القانونية لمكافحة الإرهاب مع القواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان

  • زيادة استخدام القضاة والمدعين العامين للمعايير الخاصة بعدم التمييز وبالمساواة

  • الأطر القانونية والسياسات العامة والمؤسسات قائمة وتعمل على مكافحة العنف الجنسي والجنساني والاتجار وما يتصل بذلك من استغلال

[الإنجاز المتوقع 2]

  • زيادة التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان واستعراض التحفظات

[الإنجاز المتوقع 4]

  • آليات العدالة الانتقالية مُنشأة وتعمل على نحو متزايد طبقاً للقواعد والمعايير والممارسات الجيدة الدولية في مجال حقوق الإنسان

  • نظم الحماية وآليات المساءلة مُنشأة وتعمل بالامتثال للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان بغية رصد أعمال التعذيب وإساءة المعاملة وانتهاكات حقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم والتحقيق في هذه الأعمال والانتهاكات وجبر الأضرار الناجمة عنها

  • الآليات الوطنية توفر التنفيذ الفعال لمعايير الأعمال التجارية وحقوق الإنسان من جانب الدول والقطاع الخاص، بما في ذلك سبل الانتصاف من انتهاكات حقوق الإنسان

[ الإنجاز المتوقع 7]

  • زيادة عدد وتنوع أصحاب الحقوق والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني التي تتصرف بالنيابة عنهم، مع الاستفادة من آليات وهيئات الأمم المتحدة والآليات والهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان

[الإنجاز المتوقع 6]

  • زيادة امتثال الدول الأعضاء ومشاركتها مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان

[الإنجاز المتوقع 8]

  • التطوير التدريجي للقانون الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان في المجالات ذات الصلة بالأولويات المواضيعية

[الإنجاز المتوقع 10]

  • زيادة تجاوب المجتمع الدولي في ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

[الإنجاز المتوقع 11]

  • تعزيز اتساق وفعالية الأمم المتحدة في دعم سيادة القانون وسياسات مكافحة الإرهاب الممتثلة لحقوق الإنسان

وتتوقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تكون قد أسهمت، بحلول عام 2017، في تحقيق النتائج المبينة في الجدول أعلاه. وستواصل المفوضية السامية لحقوق الإنسان إجراء هذه التغييرات السلوكية والمؤسسية والتشريعية بالتعاون مع الشركاء المعنيين وباستخدام الأدوات الاستراتيجية المختلفة المتاحة لها (انظر الجزء الأول بشأن نظرية التغيير التي تتبعها المفوضية السامية لحقوق الإنسان). ومن المتوقع أن هذه النتائج، إذا تم تحقيقها، ستسهم في تحسين امتثال المكلفين بواجبات لالتزاماتهم الدولية في مجال حقوق الإنسان وفي تحقيق قدرة أصحاب الحقوق على المطالبة بحقوقهم، وبذلك ستسهم في مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة وسيادة القانون. ولبيان الطابع المترابط الذي تتسم به الاستراتيجيات المواضيعية، يُظهر الجدول جميع النتائج التي تخطط المفوضية السامية لحقوق الإنسان للإسهام فيها في هذا المجال، بما في ذلك النتائج ذات الصلة من الاستراتيجيات الأخرى التي يمكن تحديدها كما يلي: استراتيجية الآليات؛ استراتيجية التمييز؛ استراتيجية التنمية؛ استراتيجية الديمقراطية؛ استراتيجية العنف.

القيمة المضافة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان


مجالات التركيز

  • حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل
  • العدالة الانتقالية
  • التعذيب وعقوبة الإعدام والحرمان من الحرية
  • مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان
  • الحماية القانونية والقضائية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة وسيادة القانون مجال ينطوي على تحديات يقتضي فيه التقدم المستدام توافر جهود وموارد متواصلة طويلة الأجل. والتحول المؤسسي يمكن أن يستغرق جيلاً على الأقل، حتى بالنسبة للبلدان سريعة التحول. وهو أيضاً مجال يشارك فيه عدد كبير من الجهات الفاعلة، بما في ذلك الجهات الفاعلة التابعة للأمم المتحدة. والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، باعتبارها الجهة المستقلة وذات الحجية والخبرة بشأن حماية حقوق الإنسان داخل الأمم المتحدة، تكافح الإفلات من العقاب وتعزز المساءلة وسيادة القانون على المستويات العالمي والإقليمي والوطني. وأنشطة المفوضية في مجال سيادة القانون ترتكز على أسس معيارية قوية.

والمكاتب الميدانية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان تزود المفوضية بقدرة جوهرية على التواصل لمناصرة قضايا سيادة القانون والمساءلة ولدعم الجهات الوطنية صاحبة المصلحة في تنفيذ القواعد والمعايير ذات الصلة، وبصفة خاصة فيما يتعلق بتنفيذ التوصيات الصادرة عن مختلف آليات حقوق الإنسان. ودور المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصفتها أمانة هذه الآليات يضع المفوضية في موقع فريد لتلبية الطلبات التي تقدمها الدول للحصول على المساعدة التقنية والمشورة القانونية بغية تنفيذ هذه التوصيات.

والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، من خلال دورها المحوري إزاء مجلس حقوق الإنسان وإجراءاته الخاصة وهيئات المعاهدات، تنعم بوضع جيد يتيح لها دعم زيادة تطوير وتنفيذ قواعد ومعايير حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، فإن المفوضية ذات دور حاسم تضطلع به لضمان أن تنعكس قواعد ومعايير حقوق الإنسان هذه كما ينبغي في البرامج والسياسات والأنشطة الخاصة بسيادة القانون، وأن تشكل أساس هذه البرامج والسياسات والأنشطة، في منظومة الآمم المتحدة بأكملها.

وقد اكتسبت المفوضية خبرة كبيرة في استحداث أدوات ومواد توجيهية تبين القواعد الدولية وأفضل الممارسات الوثيقة الصلة بسيادة القانون والإفلات من العقاب والمساءلة، مثل سلسلة "أدوات سيادة القانون" ومذكرة الأمين العام التوجيهية بشأن نهج الأمم المتحدة إزاء العدالة الانتقالية، اللتين يجري نشرهما عن طريق المكاتب الميدانية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان.


مشاركون ينظرون إلى معرض بشأن التعذيب نظمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان في بابوا غينيا الجديدة.© صورة فوتوغرافية لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان/نيس كيرتون
مشاركون ينظرون إلى معرض بشأن التعذيب نظمته المفوضية السامية لحقوق الإنسان في بابوا غينيا الجديدة. © صورة فوتوغرافية لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان/نيس كيرتون

وإذ تسلم المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأن العدالة الانتقالية تدعم سيادة القانون وتعزز السلام المستدام، فإنها أيضاً تدعم عمليات العدالة الانتقالية المتسقة مع القانون الدولي والممارسات الجيدة. وتسعى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وهي تقوم بذلك، إلى ضمان اتباع نهج شامل وتشاركي ومُركز على الضحايا يضمن احترام وتنفيذ حقوق الضحايا في الحصول على سبيل انتصاف فعال. وبالإضافة إلى ذلك، تحدد المفوضية الثغرات وتتصدى لها بتقديم المساعدة التقنية إلى الدول الأعضاء والمجتمع المدني وشركاء الأمم المتحدة وتشارك في أنشطة الدعوة العالمية والوطنية الموجهة إلى مكافحة الإفلات من العقاب. وينبغي زيادة التركيز على تنفيذ التوصيات الناجمة عن عمليات العدالة الانتقالية وتعزيز القدرة الوطنية على التحقيق في الجرائم الدولية ومحاكمة مرتكبيها.

وللمفوضية السامية لحقوق الإنسان ميزة نسبية في دعم جهود الإصلاح القضائي لتعزيز قدرة نظم العدالة الوطنية على حماية حقوق الإنسان. وتعمل المفوضية مع الدول لضمان الامتثال لمعايير حقوق الإنسان ذات الصلة بإقامة العدل، وبصفة خاصة فيما يتعلق بمراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة واستخدام عقوبة الإعدام. وتواصل المفوضية السامية لحقوق الإنسان الاضطلاع بدور هام في مجال الدعوة بخصوص الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام وتقدم مساعدة ومشورة تقنيتين إلى الدول الأعضاء المبقية على عقوبة الإعدام بغية ضمان الامتثال للقواعد والمعايير الدولية.

وتدير المفوضية السامية لحقوق الإنسان المساعدة المباشرة المقدمة إلى ضحايا التعذيب عن طريق صندوق التبرعات الذي أنشأته الجمعية العامة وتدعم الأنشطة الوقائية التي تضطلع بها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب، كما تدعم تنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص المعني بالتعذيب. وبالاستناد إلى الإطار المعياري الدولي ذي الصلة والخبرة الراسخة لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في مجالات الرصد والإبلاغ والدعوة والمساعدة التقنية، استحدثت المفوضية أدوات لمساعدة الدول الأعضاء في مكافحة التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة ولتعزيز حماية حقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم وذلك بالتوافق مع القواعد والمعايير الدولية.


مؤتمر صحفي عقده بن إميرسون (عند الطاولة، يمين، وعلى الشاشة)، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، وكريستوف هاينز (عند الطاولة، يسار)، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك  © صورة فوتوغرافية لدى الأمم المتحدة/باولو فيلغويراس
مؤتمر صحفي عقده بن إميرسون (عند الطاولة، يمين، وعلى الشاشة)، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، وكريستوف هاينز (عند الطاولة، يسار)، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. © صورة فوتوغرافية لدى الأمم المتحدة/باولو فيلغويراس

والمفوضية السامية لحقوق الإنسان تنعم بوضع جيد، وفقاً للنهج الشامل المبين في الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، يتيح لها مساعدة الدول الأعضاء في جهودها الرامية إلى اعتماد وتنفيذ سياسات واستراتيحيات لمكافحة الإرهاب تتسم بالامتثال لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وتعمل المفوضية باعتبارها القيادة على نطاق منظومة الأمم المتحدة في هذا المجال، وذلك، ضمن أمور أخرى، من خلال دورها بصفتها رئيسة الفريق العامل المعني بحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب التابع لفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب. والمفوضية السامية لحقوق الإنسان تدعم أيضاً عمل المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وهو أيضاً عضو في فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2012، أطلق الفريق العامل مشروعاً بشأن التدريب وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان من أجل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون المعنيين بالأنشطة المتعلقة بمكافحة الإرهاب يرمي إلى مساعدة الدول الأعضاء في تحقيق اتساق سياساتها وأنشطتها في مجال إنفاذ القانون مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودخول البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيز النفاذ يعزز أهمية سبل الانتصاف المحلية لمواجهة انتهاكات هذه الحقوق. وعلى مدى العامين الماضيين، نجحت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الدعوة إلى التصديق على البروتوكول الاختياري في بلدان مثل الأرجنتين وبوليفيا وإكوادور والسلفادور وإسبانيا وأوروغواي.وقد أثبتت خبرة المفوضية السامية لحقوق الإنسان وموادها التوجيهية وتجربتها جدواها في تعزيز إدراج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جدول الأعمال العام وحشد مجموعة من الجهات الفاعلة والجهات صاحبة المصلحة المختلفة بغية توفير حماية قانونية وقضائية أفضل لهذه الحقوق.

وقد استفاد الدور القيادي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بدرجة كبيرة من شراكتها مع المؤسسات الأخرى داخل منظومة الأمم المتحدة. وتتضمن هذه الشراكات جملة أمور منها:

  • المشاركة في الفريق المعني بالتنسيق والموارد في مجال سيادة القانون الذي يقوده نائب الأمين العام وقرر مؤخراً تجميع موظفين من أجزاء مختلفة في الأمم المتحدة ووضعهم في مكتب واحد لتيسير عمل مركز التنسيق العالمي لشؤون العدالة والشرطة والإصلاحيات (أنشأه الأمين العام في عام 2012).
  • اتفاق الشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الإصلاحات الشاملة والمنسقة لقطاع القانون والعدالة عن طريق برنامج الأمم المتحدة العالمي بشأن لجوء المرأة إلى القضاء.
  • التعاون مع إدارة عمليات حفظ السلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بشأن القضايا المتعلقة بالعدالة الانتقالية، عن طريق وسائل منها المشاريع المشتركة، مثل المشاريع المشتركة في تونس واليمن، ومشاركة المدربين التابعين للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في توفير أعمال التدريب في مجال سيادة القانون لموظفي الشؤون القضائية في إدارة عمليات حفظ السلام
  • التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن مجموعة كبيرة من المسائل، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالحق في المساعدة القانونية، ومكافحة الإرهاب، وتنقيح القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والقضايا المتعلقة بالجريمة السيبرانية، والجوانب الخاصة بحقوق الإنسان في مكافحة المخدرات والجريمة.
  • التعاون مع إدارة عمليات حفظ السلام في إعداد وتنفيذ مشروع مؤشرات سيادة القانون الذي يسعى إلى تزويدالسلطات الوطنية بالإرشادات اللازمة لتقدير وتحديدالاحتياجات إلى إصلاح مؤسساتها المعنية بالعدالة الجنائية لكي تمتثل للمعايير الدولية ذات الصلة.
  • المشاركة النشطة في الفريق المشترك بين الوكالات المعني بقضاء الأحداث بغية الإسهام في إنشاء نظم عدالة تحترم حقوق الطفل احتراماً تاماً. والفريق المشترك بين الوكالات المعني بقضاء الأحداث فريق تنسيق معني بالمشورة والمساعدة التقنيتين في مجال قضاء الأحداث ومؤلف من 13 وكالة ومنظمة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية.
  • التعاون مع شركاء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، وبصفة خاصة من خلال دورها بصفتها عضوة في فرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب ورئيسة الفريق العامل المعني بحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب التابع لفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب.

وعلى ضوء التحديات المواجَهَة والعدد الكبير للجهات الفاعلة المشاركة، فإن اتباع نهج منسق ومتسق وتجاوبي لمكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز سيادة القانون سيظل أولوية عليا في جدول أعمال المفوضية السامية لحقوق الإنسان على مدى الأعوام المقبلة.


للحصول على مزيد من المعلومات عن الكيفية التي تعتزم بها المفوضية السامية لحقوق الإنسان المساهمة في إجراء التغييرات المحددة في هذه الصفحة، رجاء الاطلاع على النص الكامل، الوارد في خطة إدارة المفوضية السامية لحقوق الإنسان للفترة 2014 - 2017.


الوصلات ذات الصلة

عملنا في الميدان

التقرير السنوي  2014

 

 

 

التقرير السنوي 2014

نشرة من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: العمل من أجل حقوقك
نشرة من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: العمل من أجل حقوقك

الإنجليزية: طباعة | شبكة
الفرنسية: طباعة | شبكة

بطاقة حول مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
بطاقة حول مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان

الإنجليزية

الأولويات المواضيعية
وصلات أخرى
اتصل بنا

الاستفسارات العامة:
الهاتف: 9220 917 22 41 +
البريد الإلكتروني:InfoDesk@ohchr.org

قائمة جهات الاتصال