اتجاهات التمويل


مستوى المساهمات

اتجاهات التمويل 

في العام 2016، وللسنة السادسة على التواليّ، جمع مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان مبالغ ماليّة تتخطّى مبالغ السنة التي سبقتها. وحصل على مبلغ قدره 129.6 مليون دولار أميركيّ من المساهمات من خارج الميزانيّة، ما شكّل ارتفاعًا بنسبة 3 في المائة مقارنة مع السنة الفائتة (حيث بلغت المساهمات من خارج الميزانيّة 125.8 مليون دولار أميركيّ).

وأدّت الإيرادات الإضافية، بما في ذلك إيرادات الفوائد والإيرادات المتنوعة، إلى بلوغ مجموع الإيرادات المتاحة في العام 2016، مبلغًا قدره 130.4 مليون دولار أميركي. وبما أنّ مجموع النفقات بلغ 122 مليون دولار أميركيّ، سجّل مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان معدّل إنفاق أقّل من الإيرادات وذلك للمرّة الأولى منذ العام 2010. ويعود سبب ذلك بصورة أساسيّة إلى التغيّر الذي طال نظام الأمم المتّحدة ككلّ على مستوى المحاسبة عقب اعتماد المعايير المحاسبيّة الدوليّة للقطاع العام، بالإضافة إلى الجهود المتناسقة التي بذلها مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان من أجل السيطرة على الإنفاق عبر المراقبة المنتظمة التي امتدّت على السنة كلّها. ولكن، ما من مجال للتهليل لأنّ الحاجات التي لم تُلبَّ بعد لا تزال هائلة.

في العام 2016، بلغت النفقات المقرّرة من خارج الميزانيّة 158.6 مليون دولار أميركيّ. وفي حال رغب مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الاستجابة بصورة ملائمة لكافة طلبات المساعدة التي تصله، يحتاج إلى 250 مليون دولار أميركي أقله سنويًّا من التبرّعات والمساهمات الطوعيّة. وبالتالي، أطلق مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان النداء السنويّ للعام 2017 من أجل جمع حوالى 253 مليون دولار أميركيّ.

وعلى مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان أن يضاعف جهوده كي يؤمّن إيرادات إضافيّة من المساهمات الطوعيّة، مع المطالبة الحثيثة بزيادة النسبة المخصّصة لحقوق الإنسان من الميزانيّة العاديّة كي يغطّي بالكامل الأنشطة القائمة التي تدعمها موارد من خارج الميزانيّة. ويجدر بهذه المساهمات أن تكون مرنة قدر الإمكان وأن تؤمّن اتّفاقات تمتدّ على عدّة سنوات من أجل زيادة القدرة على التنبّؤ بالتمويل والاستدامة في التخطيط. كما يجدر تسديدها في أقرب وقت ممكن من السنة من أجل التخفيف من مشاكل التدفّق الماليّ التي تطرأ خلال الربعَيْن الأوّلَيْن من السنة.

عدد الجهات المانحة


 

في العام 2016، قدّمت 66 دولةً عضوًا مساهمات إلى مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان، مقارنة مع 62 في العام 2015، و65 في العام 2014، و70 في العام 2013. وفي الإجمال، تمّ تسجيل 82 مؤسّسة مانحة، مقارنة مع 71 في العام 2015، و74 في العام 2014، و78 في العام 2013. وجدّدت 11 حكومة دعمها بعد التوقّف عن تقديم دعم ماليّ مدّة سنة أقلّه. كما غادرت 8 دول أعضاء لائحة الجهات المانحة، على الرغم من دعوات المفوّض الساميّ المتكرّرة لتوسيع قاعدة الجهات المانحة.

من الضروريّ جدًّا أن يجذب مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان دعم الدول الأعضاء الجديدة مع المحافظة على الجهات المانحة القديمة. وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أنّه خلال فترة الأربع سنوات الأخيرة، قدّمت 47 دولة عضوًا مساهمة سنويّة، في حين أنّ 41 دولة عضوًا أخرى قدّمت مساهمة واحدة أقّله خلال فترة الأربع سنوات المذكورة.

من بين الدول الأعضاء الـ66 التي قدّمت المساهمات في العام 2016، 24 منها عضو في مجموعة دول أوروبّا الغربية ودول أخرى، و16 من مجموعة دول آسيا، و13 من مجموعة دول أوروبّا الشرقيّة، و8 من مجموعة دول أميركا اللاتينيّة وجزر الكاريبي و5 من مجموعة دول إفريقيا.



Donor base to OHCHR broken down by regional group
 

الميزانيّة العاديّة في مقابل المساهمات الطوعيّة

غطّت مساهمة ميزانية الأمم المتّحدة العاديّة 45 في المائة من مجموع تمويل مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان (مقارنة مع 46 في المائة في العامَيْن 2015 و2014، و44 في المائة في العام 2013 و42.5 في المائة في العام 2012)، في حين أنّ 55 في المائة من مجموع التمويل غطّته المساهمات الطوعيّة (مقارنة مع 54 في المائة في العامَيْن 2015 و2014، و56 في المائة في العام 2013 و57.5 في العام 2012). ويعود سبب ارتفاع الحصّة من الميزانيّة العاديّة الذي شهدته السنوات الأخيرة إلى تخصيص موارد إضافيّة من أجل تغطية عمليّة تعزيز هيئات رصد المعاهدات والولايات الأخرى، بما في ذلك لجان التحقيق التي ينشئها مجلس حقوق الإنسان.

التخصيص

في حين أن التمويل الإجمالي المقدم إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ارتفع بنسبة 3 في المائة في العام 2016، فإن نسبة التمويل غير المخصص زادت زيادة هامشيّة إلى 38 في المائة من مجموع المساهمات، بعدما انخفضت انخفاضًا حادًا فبلغت 37 في المائة في العام 2015 (انخفضت من 47 في المائة في العام 2014 ومن 54 في المائة في 2013). ويعود سبب ذلك إلى الجهود المبذولة من أجل جذب المزيد من مصادر التمويل المحليّة، وإلى قرار بعض الجهات المانحة في تحويل مساهمات مخصّصة إلى مساهمات غير مخصّصة. كما حصل المكتب على تمويل من بنود أخرى في الميزانيّة غير مخصّصة لحقوق الإنسان (على غرار بنود الميزانيّة المخصّصة للعمل الإنسانيّ أو التنمية).

ويعيق تراجعُ نسبة المساهمات غير المخصّصة خلال السنوات الثلاث الأخيرة قدرةَ المكتب على تخصيص الموارد إلى حالات طارئة تكون بأمسّ الحاجة إليها. ويطالب مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالمزيد من المرونة والاستقلاليّة على مستوى تخصيص الموارد، وبالتاليّ يسعى بصورة أساسيّة إلى تحصيل أموال غير مخصّصة من الجهات المانحة. كما يتابع اغتنام كلّ فرصة سانحة من أجل إقناع الجهات المانحة بتقديم المزيد من الأموال غير المخصّصة. وفي العام 2016، قدّمت 47 جهة مانحة جزءًا من دعمها بطريقة غير مخصّصة.

Earmarked vs unearmarked funding 

إمكانية التنبؤ

إمكانيّة التنبّؤ بالتمويل واستدامته أساسيّان لقدرة مكتب المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان على التخطيط لأنشطته وتنفيذها، والتمتّع بحدّ أدنى من المرونة والفعاليّة. إلاّ أنّ المكتب لم يتمكّن في الأوّل من كانون الثانيّ/ يناير من الاعتماد إلاّ على 21.2 مليون دولار أميركيّ فقط من المساهمات المُعلَنَة، 16.2 مليون دولار أميركيّ منها من التسديدات السنويّة الناتجة عن ترتيبات تمويليّة متعدّدة السنوات. ولمكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان، خلال العام 2016، هذا النوع من الترتيبات التمويليّة المتعدّدة السنوات مع 10 جهات مانحة، منها 9 دول أعضاء (هي بلجيكا وهولندا ونيوزلندا والنرويج والمملكة العربيّة السعوديّة والسويد وسويسرا والمملكة المتّحدة والولايات المتّحدة الأميركيّة)، ومع المفوضيّة الأوروبيّة وثلاث مؤسّسات مانحة (هي American Jewish World Service ومؤسسة فورد وشركة مايكروسوفت).

المساهمات العينيّة

تقدم بضع الدول الأعضاء، لا سيّما كولومبيا وقطر والسنغال، التي تستضيف مكاتب للمفوض السامي لحقوق الإنسان في بلادها، بعض المساهمات العينيّة، وذلك بتغطية بنود مثل إيجار أماكن العمل، والمرافق، والمركبات.

الموظّفون الفنيّون المبتدئون

قدمت بعض الدول الأعضاء إلى مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان دعمًا ماليّاً إضافيًّا غير مباشر وذلك بالمساهمة في برنامج الأمم المتّحدة للخبراء المعاونين، الذي تديره إدارة الشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة في نيويورك. ومنذ 31 كانون الأول/ديسمبر، لمكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان 23 خبيراً معاوناً (يُعرفون أيضاً بالموظّفين الفنيّين المبتدئين) تدعمهم حكومات الدانمرك وألمانيا وإيطاليا واليابان وجمهورية كوريا وهولندا والنرويج والمملكة العربيّة السعوديّة والسويد وسويسرا والولايات المتّحدة الأميركيّة.

متطوعو الأمم المتّحدة

بالإضافة إلى ذلك، يستفيد مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان من دعم ماليّ غير مباشر عبر برنامج متطوّعي الأمم المتّحدة الذي يديره برنامج الأمم المتّحدة الإنمائيّ. ومنذ 31 كانون الأوّل/ ديسمبر، لمكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان 17 متطوّع تموّلهم بالكامل حكومات بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وجمهوريّة كوريا واللكسمبرغ والنروج وسويسرا.