المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان

الخلفية

بشر اتفاق السلام الشامل لعام 2005 بعهد جديد في السودان، منهيا نزاعا مدنيا استمر لأكثر من 20 سنة وممهدا الطريق نحو استقلال جنوب السودان في عام 2011 بواسطة استفتاء شعبي. بيد أن السودان لا يزال يواجه عددا من التحديات في مجال حقوق الإنسان. وفي حين أنه تم تحقيق تقدم في الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، فإن التحول الديمقراطي الشامل في السودان ظل محفوفا بالمخاطر. فثمة أجزاء من الإطار القانوني، مثل قانون الأمن الوطني والقانون الجنائي، تجور على الحقوق والحريات الأساسية. لقد تقدم العمل في تحقيق التجانس بين القوانين الوطنية والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، على نحو ما كان متوخيا بمقتضى اتفاق السلام، بسرعة بطيئة. ولا تزال القيود المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية سارية. وقوبلت المطالب المتزايدة من الجماعات السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والطلاب من أجل الإصلاحات الديمقراطية بالاعتقالات والاحتجاز من جانب قوات الأمن. ولا يزال الإفلات من العقاب بشأن انتهاكات حقوق الإنسان مشكلة متجددة.

وفي مناطق بروتوكول السودان الثلاثة- ولايات أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق- علاوة على المناطق الحدودية الأخرى، تسببت الصدامات بين القوات المسلحة السودانية وجيش التحرير الشعبي للسودان في انتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات تشريد واسعة النطاق. إن تنفيذ الاتفاقات السياسية واستكمال المفاوضات بين السودان وجنوب السودان مسألة بالغة الأهمية لتحسين أحوال حقوق الإنسان في هذه المناطق الثلاثة، علاوة على الاستقرار الإقليمي الأوسع نطاقا. وقد طلبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرارا السماح لها بالدخول إلى أبيي لمراقبة أحوال حقوق الإنسان.

وفي دارفور، ففي حين ثبت أن الحل الشامل للنزاع بعيد عن المنال، فقد تحققت بعض التطورات المشجعة. فقد تحقق تقدم سياسي بتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور بين الحكومة وبعض جماعات المعارضة المسلحة، وساهم تحسن العلاقات بين تشاد والسودان، بما في ذلك دوريات حراسة الحدود المشتركة، في تحسين البيئة الأمنية الشاملة في غرب دارفور. بيد أن استمرار القتال بين القوات المسلحة السودانية وجماعات المعارضة المسلحة في مناطق أخرى أبرز الحاجة إلى حماية المدنيين، حيث لا تزال دارفور تتسم بعمليات التشريد الواسعة النطاق. وفي حين تفاوتت الأرقام طوال العام بسبب أنماط الحركة الموسمية وغير ذلك من العوامل، فإنه يقدر بأن ما يصل إلى 1,9 مليون نسمة لا يزالون مشردين في كافة أنحاء دارفور، ويعتمدون على الوكالات الإنسانية في تزويدهم بالخدمات الأساسية.

ارتباطات المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

في عام 2005، أناط قرار مجلس الأمن 1590 بقسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في السودان أن يساعد في تنفيذ اتفاق السلام الشمل الذي أنهى النزاع بين حكومة السودان وجيش التحرير الشعبي للسودان. ويصدر قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة تقارير علنية لاستثارة الوعي وإبراز انتهاكات قانون حقوق الإنسان، ولا سيما بشأن المساءلة وحماية المدنيين. وانتهت ولاية قسم حقوق الإنسان التي كانت تغطي شمال وجنوب السودان في تموز/ يوليه 2011. ومنذ انتهاء الولاية وليس للمفوضية حضور في السودان يتجاوز دارفور. 

وشارك السودان في الاستعراض الدوري الشامل الذي أجراه مجلس حقوق الإنسان في أيار/ مايو 2011، ولكن لا يزال يتعين عليه بعد أن يصدق على معاهدات حقوق الإنسان العالمية بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وفي أيلول/ سبتمبر 2011، جدد مجلس حقوق الإنسان ولاية الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان لفترة سنة واحدة. وفي حين كان من المعتاد أن تشير الولاية بجلاء إلى قيام الخبير المستقل برصد حالة حقوق الإنسان في السودان، فإن الولاية الجديدة تطلب من الخبير المستقل أن يركز فحسب على المساعدة التقنية وبناء القدرات لمساعدة السودان في الوفاء بالتزاماته بشأن حقوق الإنسان .

وتعمل المفوضية في دارفور من خلال قسم حقوق الإنسان في عملية حفظ السلام التابعة للعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور. وينخرط قسم حقوق الإنسان بنشاط في تعميم حقوق الإنسان في عملية الوساطة في دارفور، ولا سيما بواسطة توفير الدعم لمشاركة المجتمع المدني في محادثات السلام في الدوحة. ونتيجة لذلك إلى حد ما، فإن اتفاق الدوحة يحتوي على أحكام مستفيضة عن حقوق الإنسان ويشترط إنشاء مؤسسات لحقوق الإنسان والعدالة مثل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة دارفور للحقيقة والمصالحة، والمحكمة الجنائية الخاصة للتصدي للإفلات الواسع النطاق من العقاب في دارفور. ويركز انغماس المفوضية في دارفور على مصالحة المجتمعات المحلية ودعم تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وإنشاء آليات لمنع انتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل. كما تدعم المفوضية أصحاب الحقوق والمكلفين بواجبات في محاولة لاستئصال العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس.


معلومات الاتصال
مقر

شعبة العمليات الميدانية والتعاون التقني
جنيف، سويسرا

قسم أفريقيا 
الهاتف: ‎ +41 22 928 9694
جنيف، سويسرا

الميدان

بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان
جوبا، جنوب السودان

الهاتف: +249-(0)91-217-8307
البريد الإلكتروني: bennettr@un.org