dcsimg


المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الصومال


 

الخلفية

أفضت الهجمات العسكرية التي قامت بها بعثة المراقبين العسكرين التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال وعمليات الانسحاب التكتيكي لقوات "الشباب" إلى تحقيق مكاسب إقليمية لحكومة الصومال الاتحادية الانتقالية وخلقت فرصا لقدر أكبر من انخراط المجتمع الدولي. وفي حين لا يزال جنوب وسط الصومال تحت سيطرة المتطرفين المسلحين، فإنه يمكن القيام بأنشطة في مقديشيو، علاوة على مقديشيو وإقليمي بونتلاند وصوماليلاند المستقلين ذاتيا واللذين يتمتعان بدرجة نسبية من الاستقرار.

لقد عانت الصومال من أزمة في حقوق الإنسان على مدى 20 سنة الماضية اتسمت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي. ويعتبر حماية المدنيين في سياق النزاع المسلح، المؤتلف مع الإفلات من العقوبة والافتقاد إلى المساءلة، مثار انشغال كبير. وقد خلق الافتقاد إلى سيادة القانون ومناخ انعدام الأمن بيئة تُستهدف فيها فئات معينة من المهنيين، مثل الصحفيين والقضاة، بشكل متزايد بعمليات القتل خارج إطار القضاء. لقد نشأ جيل كامل ولديه سبل حصول على التعليم، وتعاني البلاد من نقص المعارف عن حقوق الإنسان. وتنتهك حقوق النساء والأطفال بشكل روتيني.

وقد فاقم انهيار الأحوال الإنسانية إلى حد أكبر من أزمة حقوق الإنسان وأسفر عن عمليات تشريد حاشدة للصوماليين من الأقاليم الجنوبية إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية الانتقالية وعبر الحدود إلى إثيوبيا وكينيا. وقد أثارت إمكانية تضررر المشردين شواغل حمائية حادة. ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان على هامش الدورة الثامنة عشرة لمجلس حقوق الإنسان إلى نهج يستند إلى حقوق الإنسان إزاء الاستراتيجيات الفورية المتوسطة والطويلة الأجل لمعالجة أزمة الغذاء.

وأسفر اعتماد اتفاق كمبالا في حزيران/ يونية 2011 عن اعتماد خطة طريق لإنهاء الانتقال في أيلول/ سبتمبر 2011. وتحدد خطة الطريق الأمن والتقدم المحقق في اعتماد الدستور والتوعية الوطنية والمصالحة والحكم الرشيد كمجالات أولوية يتم تقييم السلطات الانتقالية في ضوئها في آب/ أغسطس 2012.

وفي عام 2011، يسرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان اشتراك الصومال في الاستعراض الدوري الشامل التابع لمجلس حقوق الإنسان. وقبل الصومال، بشكل كامل أو جزئي، جميع التوصيات البالغ عددها 155 توصية التي صاغتها الدول الأعضاء من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان فيها. وتغطي هذه التوصيات نطاقا عريضا من القضايا، مثل العملية السياسية، والسلام والمصالحة، وحماية المدنيين في سياق النزاع المسلح، والتصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، ووضع تشريعات وأطر للسياسات تمتثل لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما يتم على مستوى الدستور، وإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وتدعيم الشرطة المدنية والقضاء، من جملة أمور. وتوفر توصيات الاستعراض الدوري الشامل خطة طريق شاملة لتحسين أحوال حقوق الإنسان في الصومال.

دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

يستهدي عمل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الصومال بقرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان التالية: S/RES/1814 (2008) - S/RES/1872 (2009)- S/RES/1863 (2009)- A/HRC/RES/7/35 (2008)- A/HRC/RES/10/32 (2009)- A/HRC/RES/12/26 2009 A/HRC/RES/15/28 (2010)- A/HRC/RES/17/L.14 2011

وتدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال والذي عينه مجلس حقوق الإنسان.

وتنفذ المفوضية برنامجها الصومالي من خلال وحدة حقوق الإنسان التابعة لبعثة الأمم المتحدة السياسية في الصومال التي أنشئت في عام 1995 للارتقاء بقضية السلام والمصالحة في الصومال. وقد أنشئت وحدة حقوق الإنسان في عام 2008 مزودة بولاية عريضة للقيام بأعمال الرصد وبناء القدرات، علاوة على تعميم حقوق الإنسان في أنشطة فرقة الأمم المتحدة القطرية في الصومال. وتتألف وحدة حقوق الإنسان من سبعة مهنيين دوليين تم وزعهم في مقديشيو وغارو (بونتلاند) وهرجسيا (صماليلاند) ونيروبي.

وقد اضطلعت وحدة حقوق الإنسان بالأنشطة التالية في عام 2011:

  • ترجمة معاهدات حقوق الإنسان الرئيسية وتوصيات الاستعراض الدوري الشامل إلى اللغة الصومالية.
  • وضع برنامج دراسي متقدم عن حقوق الإنسان للموظفين القضائيين وتدريب المعلمين القضائيين من كافة أنحاء الصومال على حقوق الإنسان.
  • تيسير القيام باستعراض من منظور حقوق الإنسان لمشروع الدستور بالتعاون مع وزارة الشؤون الدستورية وبمشاركة ممثلي المجتمع المدني.
  • توثيق الانتهاكات الجنسية في مخيمات المشردين داخليا في مقديشيو.
  • تعميم حقوق الإنسان في تطوير قطاع الأمن بواسطة أنشطة الدعوة في أفرقة العمل الوثيقة الصلة من أجل حماية المدنيين ومساءلة قوات الأمن ومعالجة المقاتلين السابقين وفقا لقانون حقوق الإنسان.
  • تدعيم نظم الحماية الوطنية لحقوق الإنسان بواسطة تقديم مشورة تقنية بشأن التشريعات والدفع قدما بإنشاء مؤسسات إقليمية لحقوق الإنسان في صوماليلاند وبونتلاند.
  • تدريب مسؤولي شؤون الإصلاحيات في صوماليلاند على حقوق الإنسان وسيادة القانون.
  • تدريب موظفين من عيادات المساعدة القانونية في صوماليلاند على حقوق الإنسان.
  • مساعدة السلطات في بونتلاند عن طريق وضع سياسة بشأن المشردين داخليا تتمشى مع المعايير الدولية.
  • المشاركة في التدريبات السابقة على الوزع للبلدان المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.
  • تيسير زيارات الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال، علاوة على زيارة المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء في كانون الأول/ ديسمبر 2011.

وتساهم وحدة حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة السياسي في الصومال في تقرير الأمين العام ربع السنوي عن الصومال، وتقرير الأمين العام عن القرصنة وتقرير الأمين العام السنوي عن العنف ضد المرأة في النزاعات.

الأولويات المواضيعية

حددت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأولويات المواضيعية التالية لبرنامجها في الصومال للفترة 2012-2013:

  • مكافحة الإفلات من العقاب وتدعيم المساءلة، وسيادة القانون، والمجتعات الديمقراطية، مع التركيز على بناء المؤسسات والقدرات.
  • حماية حقوق الإنسان في حالات العنف وانعدام الأمن، مع التركيز على حماية المدنيين والمشردين داخليا والصحفيين.
  • التصدي للتمييز مع التركيز بوجه خاص على التمييز ضد المرأة والأقليات الإثنية.
  • دعم التوقيع على معاهدات حقوق الإنسان والتصديق عليها وتنفيذها، وتيسير تعاون الصومال الفعال مع الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.
  • استثارة الوعي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

معلومات الاتصال
مقر

شعبة العمليات الميدانية والتعاون التقني
جنيف، سويسرا

قسم أفريقيا 
الهاتف: ‎ +41 22 928 9694
جنيف، سويسرا

الميدان

المكتب السياسي للأمم المتحدة في الصومال

الهاتف: +254 2076 26 820
البريد الإلكتروني: lavagnoli@un.org