dcsimg


التعاون التقني




استعراض عالمي لبرنامج التعاون التقني الخاص بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (تقرير توليفي)

أكدت الأمم المتحدة، منذ صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أهمية كفالة حماية حقوق الإنسان بموجب حكم القانون ووجهت أنشطتها صوب النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها. وبناء عليه، انشغل برنامج الأمم المتحدة للتعاون التقني في ميدان حقوق الإنسان منذ عام 1955 بمساعدة الدول، بناء على طلبها، في بناء وتدعيم الهياكل الوطنية التي لها تأثير مباشر على التقيد العام بحقوق الإنسان والمحافظة على سيادة القانون.

والبرنامج شامل ويوفر مساعدة عملية في بناء البني التحتية الوطنية والإقليمية لحقوق الإنسان.

وتركز عناصر البرنامج على تضمين المعايير الدولية لحقوق الإنسان في القوانين والسياسات الوطنية؛ وعلى بناء أو تدعيم المؤسسات الوطنية القادرة على النهوض بحقوق الإنسان والديمقراطية وحمايتهما في إطار سيادة القانون؛ وعلى رسم خطط عمل وطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها؛ وعلى التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان؛ وعلى النهوض بثقافة حقوق الإنسان. وتأخذ تلك المساعدة شكل تقديم خدمات الخبراء الاستشارية، ودورات التدريب، وحلقات العمل والحلقات الدراسية، والزمالات، والمنح، وتوفير المعلومات والوثائق، وتقييم الحاجات المحلية من حقوق الإنسان.

والتعاون التقني مجال نشاط رئيسي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فهو مجال تقدم المفوضية فيه مساهمة جمة في التعاون التقني المتكامل، وتحقيق الحق في التنمية، "والتعاون الدولي في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني، وتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع".

وتنظر الأمم المتحدة إلى أنشطة التعاون التقني باعتبارها تتمة، وليست بديلا البتة، لأنشطة برنامج حقوق الإنسان في مجال الرصد والتحقيق. وحسبما تم تأكيده في العديد من تقارير الأمين العام عن هذا الموضوع، وفي قرارات لجنة حقوق الإنسان، فإن تقديم الخدمات الاستشارية والمساعدة التقنية لا يقلل من مسؤولية الحكومة في الإبلاغ عن أحوال حقوق الإنسان في أراضيها، بحسب مقتضى الحال، ولا يعفيها من القيام بالرصد بواسطة شتى التدابير التي أنشأتها الأمم المتحدة.

ويتم تمويل البرنامج من الميزانية العادية للأمم المتحدة ومن صندوق الأمم المتحدة الطوعي للتعاون التقني في مجال حقوق الإنسان. وقد دخل الصندوق الطوعي مجال التشغيل في عام 1988 ويتولى إدارته مجلس أوصياء.

وتتولى شعبة الأنشطة والبرامج في المفوضية السامية القيام بتطوير البرنامج وتنفيذه ودعمه ومتابعته. ويكفل منسق لأنشطة التعاون التقني، بالتشاور مع مسؤولي المكتب الجغرافي، المحافظة على إطار برامجي لبرنامج التعاون التقني والاتساق في تطبيق ممارسات وإجراءات التعاون التقني القائمة.