حقوق الإنسان والأزمة المالية

إن تحسين رفاه الإنسان، وهو عنصر محوري في جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التنمية، تهدده الأزمة المالية التي بدأت في عام 2007. ونتيجة للأزمة المالية، فقد كثيرون إمكانية الحصول على العمل والغذاء الميسور التكلفة والسكن والماء والضروريات الأساسية الأخرى. وقد أثرت الأزمة بشكل غير متناسب على حقوق النساء والأطفال والأشخاص الضعفاء والمهمشين. وأخفقت الدول إلى حد بعيد في التصدي للأسباب الجذرية للأزمة المالية التي حددت الجمعية العامة أنها تتضمن، بين أسباب أخرى، تحرير القطاع المالي وتزايد عدم المساواة ومواطن الضعف البنيوية الأخرى.

وقد أدت عمليات الإنقاذ المصرفي وفرض تدابير التقشف على نطاق واسع، التي أعقبت الأزمة، إلى خفض النفقات الحكومية على حقوق الإنسان والتنمية والرعاية الاجتماعية في الأوقات والأماكن التي تكون فيها الحاجة إليها على أشدها. وتشير الأدلة إلى أن تدابير التقشف تعوق فعلاً الإنعاش الاقتصادي وتسهم في ارتفاع معدلات البطالة. وفي كانون الثاني/يناير 2013، كان معدل العاطلين عن العمل البالغ 9ر11% في منطقة اليورو أعلى مستوى بلغه هذا المعدل على الإطلاق. وبحلول نهاية عام 2012، تجاوزت معدلات البطالة في اليونان وإسبانيا، وهما دولتان نفذتا تدابير تقشف صارمة، 25%. وعلاوة على ذلك، فإن تدابير التقشف، التي تؤثر في الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية وعلى الخدمات العامة، تؤثر بشكل غير متناسب على الفئات المحرومة مثل الفقراء، والنساء، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين، والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والشعوب الأصلية، والأقليات العرقية، والمهاجرين، واللاجئين.

وإدراكاً لهذه التأثيرات وغيرها من تأثيرات الأزمة المالية والتقشف على العمالة، ونفقات الرعاية الاجتماعية، وحقوق الإنسان، وجهت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مؤخراً رسالة إلى جميع الدول لتذكيرها بالتزاماتها باستخدام أقصى الموارد المتاحة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حتى في أوقات الأزمة. وبدلاً من التقشف، يقتضي التصدي، القائم على الحقوق، للأزمة الاقتصادية جملة أمور من بينها الإصلاح التنظيمي، وتحسين سياسات التدريب على الوظائف وإنشاء الوظائف، والضمان الاجتماعي، والتعليم، وتوفير الصحة للجميع. وهذا النهج، المشتق من حقوق الإنسان لجميع الأشخاص غير القابلة للتصرف، موجه قانونياً وسليم اقتصادياً ومدعم على نطاق واسع. والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إذ يساورها القلق إزاء عدم كفاية الجهود الحالية للتصدي للأسباب الجذرية للأزمة المالية، تؤيد الدراسة المستمرة والتنفيذ المتواصل للنُهج القائمة على الحقوق للتنظيم المالي وسياسات الاقتصاد الكلي والإنعاش الاقتصادي.

الحقوق في أوقات الأزمة: اجتماع خبراء بشأن النُهج القائمة على الحقوق للتنظيم المالي وسياسات الاقتصاد الكلي والإنعاش الاقتصادي (نيويورك، 24 -25 نيسان/أبريل 2013)

في 24 – 25 نيسان/أبريل 2013، عقدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان اجتماع خبراء – الحقوق في أوقات الأزمة – بشأن النُهج القائمة على الحقوق للتنظيم المالي وسياسات الاقتصاد الكلي والإنعاش الاقتصادي. وللاطلاع على مزيد من المعلومات عن الاجتماع، يُرجى تتبع الوصلات المبينة أدناه:

حقوق الإنسان والأزمة المالية تحت المجهر: اجتماع خبراء بشأن تعزيز اتباع نهج قائم على الحقوق فيما يتعلق بالنظام المالي والانتعاش الاقتصادي (1تموز/يوليه 2013، فيينا).

في 1 تموز/يوليه 2013، استضافت المفوضية السامية لحقوق الإنسان اجتماع خبراء – حقوق الإنسان والأزمة المالية تحت المجهر – بشأن تعزيز اتباع نهج قائم على الحقوق فيما يتعلق بالنظام المالي والانتعاش الاقتصادي. وللاطلاع على مزيد من المعلومات عن الاجتماع، يُرجى تتبع الوصلات الواردة أدناه:

أعمال سابقة مختارة متعلقة بالنُهج القائمة على الحقوق للتنظيم المالي وسياسات الاقتصاد الكلي والإنعاش الاقتصادي