dcsimg


الحق في الخصوصية في العصر الرقمي

لمحة عامة

التطورات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُحَسن على نحو هائل الاتصال وتبادل المعلومات بشكل فوري. وهي، بتحسين إمكانية الوصول إلى المعلومات وبتيسير النقاش العالمي، توطد المشاركة الديمقراطية. وبتضخيم أصوات المدافعين عن حقوق الإنسان والمساعدة على كشف التجاوزات، تَعِدُ هذه التكنولوجيات القوية بتحسين التمتع بحقوق الإنسان

ولكن أصبح واضحاً، في الوقت نفسه، أن هذه التكنولوجيات الجديدة غير حصينة أمام المراقبة الإلكترونية للاتصالات واعتراضها. وقد أظهرت الاكتشافات الحديثة أنه يجري استنباط تكنولوجيات جديدة سراً، لتيسير هذه الممارسات غالباً، بكفاءة نقشعر لها الأبدان. وكما حذرت المفوضة السامية في البيانين اللذين أدلت بهما مؤخراً [أيلول/سبتمبر 2013 وشباط/فبراير 2014]، فإن هذه المراقبة تهدد حقوق الأفراد – بما في ذلك الحق في الخصوصية والحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات – وتحول دون أداء مجتمع مدني مفعم بالحيوية لمهامه بحرية.

الإطار القانوني الدولي

في كانون الأول/ديسمبر 2013، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 68/167، الذي يعرب عن القلق البالغ إزاء الأثر السلبي الذي يمكن أن تخلفه مراقبة الاتصالات واعتراضها على حقوق الإنسان. وأكدت الجمعية العامة أن حقوق الأشخاص خارج الفضاء الإلكتروني يجب أن تحظى بالحماية أيضاً في الفضاء الإلكتروني، وأهابت بجميع الدول أن تحترم وتحمي الحق في الخصوصية في الاتصالات الرقمية. وأهابت الجمعية العامة بجميع الدول أن تعيد النظر في إجراءاتها وممارساتها وتشريعاتها المتعلقة بمراقبة الاتصالات واعتراضها وجمع البيانات الشخصية، وشددت على ضرورة أن تضمن الدول تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان تنفيذاً كاملاً وفعالاً.

ووفقاً لما يشير إليه القرار 68/167، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان يوفر الإطار العالمي الذي يجب أن يُقيَّم على أساسه أي تدخل في حقوق الخصوصية الفردية. وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه حتى الآن 167 دولة، على أنه لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته. وينص العهد، بالإضافة إلى ذلك، على أن "من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس."

وتتضمن صكوك دولية أخرى لحقوق الإنسان أحكاماً مماثلة. وفي حين أن الحق في الخصوصية بموجب القانون الدولي ليس حقاً مطلقاً، فإن أي حالة تدخل يجب أن تخضع لتقييم دقيق ونقدي لمدى ضرورتها ومشروعيتها وتناسبها.

التقرير الجديد للمفوضة السامية

من خلال اعتماد القرار 68/167، طلبت الجمعية العامة إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان إعداد تقرير عن الحق في الخصوصية في العصر الرقمي. ويتعين أن يتناول التقرير بالبحث، وفقاً لنص القرار:

"حماية الحق في الخصوصية وتعزيزه في سياق المراقبة الداخلية والخارجية للاتصالات الرقمية و/أو اعتراضها وجمع البيانات الشخصية، بما في ذلك على نطاق جماعي."

وسيقدَم التقرير في وقت لاحق من هذا العام إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته السابعة والعشرين وإلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والستين.

ولإعداد هذا التقرير، اضطلعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأعمال بحث، وتشاورت مع مختلف الجهات المعنية، واتصلت بالشركاء داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها، وشجعت المفوضية جميع الأطراف المهتمة على تبادل المعلومات ووجهات النظر بشأن المسائل المثارة في القرار 68/167. [انظر المذكرة الشفوية الموجهة إلى الدول الأعضاء]

ويمكن الاطلاع على المدخلات الواردة من الجهات المعنية عبر الوصلات أدناه.

الإسهامات الواردة من الجهات المعنية

أحدث الأخبار

المراقبة الجماعية: تدبير استثنائي أم عادة خطيرة؟
13 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن الحق في الخصوصية في العصر الرقمي
التقرير الكامل هنا (PDF)

"مجلس حقوق الإنسان يقرر أن يعقد، في دورته السابعة والعشرين، حلقة نقاش بشأن حماية وتعزيز الحق في الخصوصية في العصر الرقمي في سياق المراقبة الداخلية والخارجية"
(A/HRC/25/L.12)