dcsimg


الحق في الجنسية وانعدام الجنسية


الحق في الجنسية

الحق في الجنسية حق من حقوق الإنسان الأساسية. وهو يعني حق كل فرد في اكتساب جنسية وتغييرها والاحتفاظ بها.

ويقضي القانون الدولي لحقوق الإنسان بأن حق الدول في أن تقرر من هم رعاياها ليس حقاً مطلقاً، وأنه يجب على الدول، بصفة خاصة، الامتثال لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بمنح الجنسية والتجريد منها.

الحرمان التعسفي من الجنسية

الحق في الاحتفاظ بالجنسية يتطابق مع حظر الحرمان التعسفي من الجنسية. وبناء على ذلك، فإن الحرمان التعسفي من الجنسية يزيد فعلاً من حرمان الأشخاص المتضررين فيما يتعلق بتمتعهم بحقوق الإنسان نظراً لأن بعض هذه الحقوق قد تُخضع لقيود قانونية لا تنطبق بخلاف ذلك، ونظراً أيضاً إلى ازدياد تعرض هؤلاء الأشخاص لانتهاكات حقوق الإنسان.

الإطار القانوني الدولي

الحق في الجنسية مُعتَرَف به في مجموعة من الصكوك القانونية الدولية، بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.كما تُنَظَم قضية الجنسية في اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، والاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين.

ويمكن أيضاً التوصل في العديد من الصكوك الدولية إلى حظر صريح وعام للحرمان التعسفي من الجنسية. ومن الجدير بالملاحظة على وجه الخصوص أن المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص صراحة على أنه لا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته تعسفاً. كما تقر الجمعية العامة، في قرارها 50/152، بالطبيعة الأساسية لحظر حرمان أي شخص من جنسيته تعسفا.

الحق في الجنسية ومجلس حقوق الإنسان

تناول مجلس حقوق الإنسان التمتع بالحق في الجنسية وتفادي حالات انعدام الجنسية في عدة قرارات بشأن "حقوق الإنسان والحرمان التعسفي من الجنسية".

التقارير السابقة

عمل المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن الحق في الجنسية وبشأن انعدام الجنسية

تقدم المفوضية السامية لحقوق الإنسان، عن طريق العديد من مكاتبها الميدانية، المشورة التقنية بشأن القوانين والسياسات المتعلقة بالجنسية بغية تحقيق توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق على وجه الخصوص بحق المرأة في الجنسية، تدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى إصلاح قوانين الجنسية التي تميز ضد المرأة وتؤثر على التمتع بحقوق أطفالها وزوجها. وفي عام 2013، قدمت المفوضية السامية لحقوق الإنسان تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن هذه القضية عنوانه "التمييز ضد المرأة في المسائل المتصلة بالجنسية" (A/HRC/23/23). ويبحث التقرير في كيفية عدم تمتع المرأة في بعض البلدان بحقوق متساوية مع الرجل في الحصول على جنسية وتغيير جنسيتها والاحتفاظ بها، وأيضاً في كيفية عدم السماح للمرأة بنقل جنسيتها إلى أطفالها وزوجها على الأساس نفسه، الأمر الذي تنتج عنه في أحيان كثيرة جداً حالة من انعدام الجنسية. ويحلل التقرير الأثر السلبي لقوانين الجنسية التمييزية على تمتع المرأة بحقوقها والتمتع بحقوق أطفالها وزوجها، ويتضمن أيضاً أفضل الممارسات وغير ذلك من التدابير الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة في قوانين الجنسية. ويقدم التقرير إطاراً شاملاً للتعهدات والإجراءات الموجهة إلى التنفيذ التام لالتزامات الدول بحقوق الإنسان في مجال التساوي في حقوق الجنسية.

وتدعم المفوضية السامية لحقوق الإنسان حملة إنهاء انعدام الجنسية التي أطلقتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وأثناء الدورة التاسعة والخمسين للجنة وضع المرأة، تشاركت المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في تنظيم حلقة نقاش رفيعة المستوى، في 10 آذار/مارس 2015، بشأن التساوي في حقوق الجنسية.