dcsimg


الاتجار بالأشخاص

طبقاً لبروتوكول باليرمو لمنع الاتِّجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، "الاتجار بالأشخاص" يُقصد به "تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال السلطة أو استغلال حالة استضعاف، أو بإعطاء أو تلقّي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء".

وحالات التمييز في الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية عوامل خطيرة في جعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للاتجار. ويسفر تأثير التمييز عن خيارات حياتية أقل وأردأ. وهذا الافتقار إلى خيار حقيقي يمكن أن يؤدي بدوره إلى تزايد تعرض النساء والفتيات بالمقارنة بالرجال، وبصفة خاصة النساء والفتيات الموجودات في ظروف معينة والمنتميات إلى قوميات وإثنيات معينة، للاتجار بهن. وعلى سبيل المثال، قد تواجه نساء وفتيات الأقليات، أو النساء والفتيات اللواتي يعشن في فقر، أو النساء والفتيات اللواتي يعشن في أوضاع النزاع وما بعد النزاع، تزايد مخاطر تعرضهن للاتجار بهن.

وكثير من الممارسات المرتبطة بالاتجار محظورة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، فإن الكثيرين من الأشخاص المُتَجَر بهم، الذين يأخذون على عاتقهم ديناً لصالح مستغليهم، يجدون أنفسهم في حالة استرقاق على أساس الدين، يُستخدَم فيها الدين كوسيلة للتحكم فيهم واستغلالهم. وهذه الممارسة محظورة بموجب قانون حقوق الإنسان، شأنها في ذلك شأن السخرة والاستعباد والاستغلال الجنسي للأطفال والزواج القسري وأشكال الزواج الاسترقاقي وزواج الأطفال والإكراه على البغاء واستغلال البغاء، التي كثيراً ما تكون مرتبطة بالاتجار.

وتدعو المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان للتصدي للاتجار بالأشخاص. والنهج القائم على حقوق الإنسان يضع الضحية في صميم أي إجراء فعال وموثوق به. كما أنه يوسع نطاق التركيز بحيث يشمل الأسباب الجذرية، مثل أنماط التمييز والتوزيع غير العادل للقوة والطلب على السلع والخدمات الناشئة عن استغلال وتواطؤ القطاع العام، التي يقوم عليها الاتجار وتحافظ على إفلات المتَجرين من العقاب وتحرم الضحايا من العدالة.