dcsimg
 


Header image for news printout
بيلاي تدعو الى التحقيق في عمليات الإعدام المتهمه بارتكابها جماعات مسلحه معارضة للحكومة في منطقة خان العسل بسوريا

جنيف (2 أغسطس 2013) – عبّرت مفوضة الأمم المتحدة  السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي، عن صدمتها العميقة تجاه الأخبار القائلة بأن جماعات معارضة مسلحة في سوريا قد أعدمت العشرات من جنود الحكومة الذين تمّ القبض عليهم بعد معركة في خان العسل في يوليو/ تموز، مُشدّدة مرة أخرى على  ضرورة ضمان مساءلة المسؤولين عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي من كل الأطراف.

وكان قد تم نشر على شبكة الانترنت بين 22 و 26 يوليو/ تموز، مقاطع مصورة التقطتها قوى معارضة في منطقة خان العسل في ريف حلب، والتي يظهر في احدها جنود تابعين للحكومة يؤمرون بالاستلقاء على الأرض، في حين يُظهر مقطع آخر عدة جثث متناثرة على امتداد جدار وعدد اخر من الجثث في موقع مجاور.

وقالت المفوضة السامية "أن هذه الصور، إذا تم التحقق منها، تشير إلى أن عمليات إعدام قد ارتُكبت في خان العسل." وأضافت بيلاي أنه "يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل وشامل لتحديد ما إذا كانت جرائم حرب قد ارتكبت. وأولئك المسؤولين عن هذه الجرائم يجب أن يُقدموا إلى العدالة."

وقالت المفوضة السامية أنّ فريقها في المنطقة يقوم الآن بالتحقيق في التقارير ذات الصله ، وأنه قد قام بفحص المقاطع المصورة والشهادات التي تم جمعها من الناس في حلب. وقد أظهر التحليل الأولي أن  رجلين لا يرتدون الزي العسكري، كانوا على قيد الحياة في أحد هذه المقاطع ، ويظهرون بين الجثث في مقطع آخر.

ويظهر مقطع مصور آخر، جثث يجري جمعها من قبل أعضاء الهلال الأحمر وأطباء الجيش السوري الحر. وكانت هناك أيضا عدة مقاطع مصورة أخرى تظهر جثث لجنود الحكومة القتلى متناثرة  في أنحاء المنطقه، ومعظمهم بدا وكأنه قد أصيب بعيار ناري في الرأس.

وقالت بيلاي أنه "استنادا إلى تحليل فريقي حتى الآن، نحن نعتقد أنّ جماعات المعارضة المسلحة قد قامت بإعدام 30 شخصاً على الأقل، يبدو أن أغلبيتهم من الجنود ، في حادث واحد تمّ توثيقه في مقطع مصور".

وكانت هناك تقارير تفيد بأن العدد الإجمالي للقتلى في خان العسل هو أعلى من ذلك بكثير ويقوم فريق المفوضية في المنطقة بمواصلة التحقيق في ظروف ونطاق عمليات القتل. 

 وقالت المفوضة السامية إن أحداث خان العسل هي دليل آخر على أن الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي التي ترتكبها جميع الأطراف أصبحت، بشكل مأساوي، هي القاعدة لا الاستثناء في النزاع السوري.  في

وكانت لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا قد سلطت الضوء سابقا على الأنماط الناشئة من عمليات الإعدام والقتل، التي ترتكبها القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها، وكذلك الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة.

كما تلقى فريق المفوضية أيضا معلومات من مصدر موثوق به أن مقاتلي المعارضة لا يزالوا يحتجزون ضباط وجنود تابعين للحكومة كانوا قد أسروا  في خان العسل. وتُذَكّر المفوضة السامية أطراف النزاع أن جميع الأشخاص الذين كفوا عن المشاركة في القتال، بمن فيهم الجنود الأسرى والجرحى، يجب أن يعاملوا في جميع الأحوال معاملة إنسانية وفقا للقانون الدولي.

وقالت بيلاي أنه "لا يجب على قوى المعارضة  أن تعتقد أنها بمأمن من الملاحقة القضائية، وأن عليها الإلتزام بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي".

ورحبت المفوضة السامية بالأخبار عن أنه سيتم السماح لمحققي الامم المتحدة  بزيارة ثلاثة مواقع، من بينها خان العسل، حيثُ يزُعم أنه تم استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقالت بيلاي: "اسمحوا لي أيضا أن أجدد دعوتي للحكومة السورية بأن تقوم بالسماح َلمكتبي وللجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا بالدخول إلى البلاد، حتي يستطيعوا التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، بغض النظر عن مرتكبيها.

انتهى

للمزيد من المعلومات أو لإجراء المقابلات الصحافيّة الرجاء الإتصال بجسّي شاهين (0096170119102 أو

على (jchahine@ohchr.orgالبريد الإلكتروني