dcsimg


Header image for news printout

اللجنة الخاصة للأمم المتحدة حول الممارسات الإسرائيلية تعبّر عن قلقٍها البالغ لتدهور صحة المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام الشامل

القاهرة (5 حزيران/يونيو 2014) - أعربت لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة اليوم عن قلقها العميق إزاء تقارير مفادها أنّه قد تمّ نقل أكثر من 75 فلسطينيّاً مضرباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار إسرائيل في استخدامها الاعتقال الإداري إلى المستشفى بسبب تدهور ظروفهم الصحية.

في نهاية زيارتها السنويّة لتقصي الحقائق إلى كل من عمان والقاهرة (للفترة من 1 إلى 5 حزيران/يونيو 2014) ، حثّ أعضاء ** اللجنة الخاصة إسرائيل على الاستجابة لمطلب المضربين عن الطعام وإنهاء الاعتقال الإداري للفلسطينيين.

"هو نداء يائس من هؤلاء المعتقلين، الذين لا يطالبون بأكثر من المعايير الأساسيّة للإجراءات القانونيّة الواجبة: أي أن يُسمح لهم بمعرفة الإتهامات الموجّهة لهم، وتأمين حقّهم بالدفاع عن أنفسهم،" قالت اللجنة.

وقد مرت أكثر من خمسة أسابيع منذ أن بدأت المجموعة المؤلّفة من أكثر من 100 معتقل إداري فلسطيني الاحتجاج السلمي في 24 أبريل 2014. كما انضم إليهم المزيد من المعتقلين الفلسطينيين في حركة تضامنيّة، ممّا يجعل العدد الإجمالي للمضربين عن الطعام يبلغ 290 حتى الآن. ويتوقع انضمام أشخاص آخرين في الأسابيع المقبلة.

كما علمت اللجنة أن هناك 11 مشرّعاً فلسطينياً منتخباً يقضون أحكاما بالسجن، من بينهم ثمانية رهن الاعتقال الإداري.

"لا يسمح القانون الدولي الإنساني باستخدام الاعتقال الإداري إلّا بشكل استثنائي، ولكن السلطات الإسرائيلية تحتجز عدد كبير من الفلسطينيين على هذا الأساس وأوامرالاعتقال الإداري لمدّة 6 أشهر قابلة للتجديد إلى ما لا نهاية" لاحظت اللجنة.

وقد أبدت اللجنة الخاصة قلقها حول التقارير التي تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإجراء تصويت مبكر على مشروع قانون في الكنيست من شأنه أن يسمح بالإطعام القسري للمعتقلين المضربين عن الطعام، وأعربت اللجنة عن تحفظات جدية، في مخالفة للمبادئ المتّفق عليها وانتهاكٍ لحقوق المعتقلين.

" وتمتد المخاوف بشأن صحة الأسرى الفلسطينيين على نطاق أوسع،" قالت اللجنة.

"لقد تلقت اللجنة مرة أخرى هذا العام العديد من شهادات الإهمال الطبي من قبل المعتقلين الفلسطينيين داخل منظومة السجون الإسرائيلية، مما أدّى في بعض الأحيان إلى حالات وفاة كان من الممكن تفاديها مع الرعاية المناسبة والتشخيص في الوقت المناسب"، قال أعضاء اللجنة.

 

"بالنظر إلى أن هناك أكثر من 5000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، نحن نناشد بقوة السلطات الإسرائيلية بالسماح لجميع المعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما النساء والأطفال أن تتمّ مراجعتهم بشكل دوري من قبل الأطباء الفلسطينيين من أجل ضمان ألّا يتمّ هدر المزيد من الأرواح لهذه الأسباب،" ذكرت اللجنة الخاصة.

واجتمعت اللجنة خلال البعثة السنوية إلى المنطقة مع عدد من الشهود، والمنظمات غير الحكومية والمسؤولين الحكوميين الفلسطينيين، ووكالات الأمم المتحدة العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الجولان السوري المحتل من أجل الإضطلاع على أوضاع حقوق الإنسان والشواغل الإنسانية.

"يتواصل توسيع المستوطنات على نطاق مثيرة للقلق في جميع المناطق التي تحتلها إسرائيل، عن طريق سياسات وإجراءات لمصادرة جديدة للأراضي والممتلكات الفلسطينية. في حين تدير إسرائيل أذنها الصماء لنداءات متكررة من جانب الأمم المتحدة من أجل الامتثال للقانون الدولي ووقف المستوطنات لا بل إلغائها "، لاحظ أعضاء اللجنة.

وأضافوا " في الشهر القادم تمر الذكرى العاشرة للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في شأن جدار الفصل." وأشار أعضاء اللجنة إلى أن فتوى هذه المحكمة لا تشير فقط إلى عدم شرعيّة الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولكن أيضا النظام المرتبط به.

وأُحيطت اللجنة أيضا بالاستغلال المستمر للموارد الطبيعية في فلسطين من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في انتهاك لالتزاماتها الدولية، وتورط بعض الشركات العالمية التي تستفيد بالمشاركة في الأنشطة المتعلّقة بالمستوطنات مما يتعارض مع المسؤوليّات الاجتماعية لهذه الشركات.

وفي الضفة الغربية، في غياب الحماية من قبل إسرائيل وعدم المساءلة عن الجناة، تتواصل أعمال العنف من قبل المستوطنين بلا هوادة، بما في ذلك تدمير الممتلكات والزراعة والثروة الحيوانية.

"لقد استمعنا إلى شهادات شخصية مثيرة للقلق متعلّقة بالاستخدام المفرط للقوة ضد الأطفال الفلسطينيين من جانب قوات الأمن الإسرائيلية، خاصة في مخيمات اللاجئين وحولها"، لاحظت اللجنة.

كما اطلع الشهود اللجنة كيف تُجبرالمجتمعات البدوية على الخروج من أراضيها بسبب عنف المستوطنين من خلال الاستيلاء على الأراضي وإصدار أوامر الهدم.

"ما من وجود إنساني لهؤلاء الأطفال والنساء والرجال الذين يعيشون في ظل هذه التهديدات المستمرة."

كما استمع أعضاء اللجنة إلى شهادات مثيرة للقلق مفادها أنّ حتى المساعدات الإنسانية محدودة، فالملاجئ السكنية وسبل العيش التي يسمح للمانحين الدوليين توفيرها للسكان الفلسطينيين، كان يجري مصادرتها أو تدميرها أو تحويلها إلى مجتمعات للمستوطنين من قبل السلطات الإسرائيلية.

في غزة، وصف شهود عيان الأوضاع بال"وخيمة"، وهناك تساؤلات عما إذا كانت نظرة الأمم المتحدة القائلة أن غزة قد لا تكون ملائمة للعيش في عام 2020، نظرة تفاؤليّة جدا في هذه المرحلة.

"نظراً لعدم استدامة إمدادات المياه الحالية، وأزمة الغذاء، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة، نتيجة الحصارالإسرائيلي البرّي والجوّي. إنّ إنفاذ إسرائيل للمناطق المحظورة الدخول يحرم المزيد من المزارعين وصيادي الأسماك من مصدر رزقهم. من الصعب التنبؤ إلى متى سيكون سكان غزة قادرون على الاستمرار في العيش في ظل الظروف الحالية"، لاحظ أعضاء اللجنة ، وكرروا دعوتهم لإسرائيل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا.

وقال الأعضاء "في مواجهة مثل هذه الصعوبات الضخمة على الشعب الفلسطيني، ترحب اللجنة الخاصة بعزم القيادة الفلسطينية لتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل حكومة فلسطينية واحدة".

ستقدم اللجنة الخاصة تقريرا كاملا عن مهمتها وغيرها من الأنشطة في الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

انتهى

(*) أنشئت لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وغيره من العرب في الأراضي المحتلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 1968 إلى دراسة حالة حقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل، الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

(**) وتتألف اللجنة الخاصة من ثلاث دول أعضاء هي: سري لانكا (رئيسا)، وماليزيا والسنغال. هذا العام يتم تمثيل الدول الأعضاء سعادة السيد باليثا كوهونا، الممثل الدائم لسري لانكا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وسعادة السيد حسين حنيف؛ الممثل الدائم لماليزيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك؛ وسعادة فودي سيك، الممثل الدائم للسنغال لدى الأمم المتحدة في جنيف. خلال البعثة السنوية للجنة الخاصة (1-5 حزيران/يونيو) 2014، والسيدة سامانثا جاياسوريا، وزيرة / رئيسة القسم القنصلي في سفارة سريلانكا في بروكسل ممثلة سري لانكا وشغل سعادة السيد حسين حنيف منصب الرئيس بالنيابة.

للمزيد من المعلومات وللمقابلات الإعلاميّة الرجاء الإتصال بالسيّدة كيوهيمو هاسيغاوا (‎+41 22 928 9211 / khasegawa@ohchr.org) أو كاميلا وي (‎+41 22 928 9190 / cwee@ohchr.org)

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتبعنا على وسائط الإعلام الاجتماعية:
الفيسبوك: https://www.facebook.com/unitednationshumanrights
تويتر: http://twitter.com/UNrightswire
جوجل+: gplus.to/unitednationshumanrights
يوتيوب: http://www.youtube.com/UNOHCHR
ستوريفاي: http://storify.com/UNrightswire
راجع المؤشر العالمي لحقوق الإنسان: http://uhri.ohchr.org/AR