dcsimg


Header image for news printout

خبير للأمم المتحدة يحذر من قانون يهدد بعرقلة عمل المنظمات غير الحكومية ويشل قدرة المجتمع المدني في مصر

جنيف (٢۱ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠۱٦) – أعرب خبير الأمم المتحدة ماينا كاي عن مخاوفه الجدية بشأن موافقة مصر على مشروع قانون يهدف إلى فرض قيود رئيسية على عمل المنظمات غير الحكومية. وقال كاي إنه في حال أصبحت هذه المسودة قانوناً فعلياً، فإنها ستطيح بالمجتمع المدني للبلاد على مدى أجيال وتحوِّله إلى مجرد دمية بيد الحكومة.

وكان البرلمان المصري قد صادق في ۱٥ تشرين الثاني/نوفمبر على مشروع قانون وأرسله إلى مجلس الشورى للمراجعة؛ ومن المرتقب أن يُعاد إرساله إلى البرلمان للتصويت عليه نهائياً في تاريخ لم يحدَّد بعد. ولم تجر الحكومة أي استشارات مع المجتمع المدني حول محتويات مشروع القانون المذكور.

وقال كاي، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، إن من الواضح أن القانون «قد أعدَّ بشكل متعمد لشلِّ قدرة المجتمع المدني على الحركة وقمع قدرته للتعبير عن آرائه بحرية». أضاف أن أحكام هذا القانون انتهكت القانون الدولي وناقضت الدستور المصري بحدِّ ذاته.

وتابع كاي: «من الأرجح أن هذا المشروع يقترح أسوأ القيود على الحريات الأساسية في مصر منذ ثورة العام ٢٠۱۱»، مضيفاً: «هو يهدف إلى تدمير أسس مصر الراسخة لجهة الالتزام السلمي والمدني في مهدها. وفي حال أصبح قانوناً، فإنه لن يقضي على المجتمع المدني في المدى القصير فحسب، بل قد تمتد مفاعيله أيضاً على مدى أجيال مقبلة». وقال: «أحض السلطات المصرية على وقف فوري لاعتماد مشروع القانون هذا».

وشدَّد المقرر الخاص على سلسلة عيوب فادحة تعتري القانون المقترح. لعلَّ أسوأها، على حدِّ قوله، أن الحكومة قد تمارس نفوذاً مفرطاً و تكتماً في ما يتعلق باتخاذ قرار حول من يحق له تأسيس جمعية ولأي غرض.

من المرتقب أن يؤدي مشروع القانون المقترح إلى فرض مجموعة واسعة من القيود على النشاطات، بما يجبر الجمعيات على «تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية ضمن نطاق خطط الدولة واحتياجات التنمية وأولوياتها».

كما يمكن أن تُمنع الجمعيات المحلية والدولية من الانخراط في «نشاطات سياسية» أو كل ما من شأنه أن يضر «بالأمن القومي أو النظام العام أو الأخلاقيات العامة أو الصحة العامة». كما على السلطات أن تراجع المسوحات العامة والأبحاث والتقارير وتوافق عليها قبل نشرها.

وقال خبير الأمم المتحدة إن هذه الأحكام ستجعل من المجتمع المدني فعلياً أداة تتحكم بها الحكومة. وشدَّد كاي: «إن أحد أهم المناحي التي يتصف بها المجتمع المدني هي استقلاليته، بما يجعله في موقع لمساءلة الحكومة واقتراح أفكار بديلة ومساعدة المجتمع على النمو عموماً». أضاف: «لا يستطيع المجتمع المدني تولي هذه المهمة عندما يحجمه القانون ليكون دوره مجرد ناطق باسم الحكومة».

يمنح القانون المقترح للمحاكم أيضاً سلسلة من الأسباب لحلِّ الجمعيات، من بينها تلقي تمويل أجنبي من دون الحصول على الموافقة الصحيحة و«التعاون» مع منظمة أجنبية من دون الحصول على موافقة الحكومة.

فضلاً عن ذلك، من المنتظر أن يفرض مشروع القانون المقترح غرامات جزائية، بما يشمل شروطاً بالسجن لأشخاص ثبُت اتهامهم بانتهاك القانون، كما من شأنه أن يجيز للحكومة التدخل بشكل سافر في عدد من النواحي المتعلقة بالشؤون الدولية للجمعيات. أما المنظمات الأجنبية، فلا يحق لها أن تمارس نشاطها إلا بموافقة مسبقة من الحكومة والتي يمكن الرجوع عنها في حال أي انتهاك للقانون.

وقال كاي: «يقف المجتمع المدني المصري عند مفترق طريق حرج». أضاف: «لا تحتاج البلاد سوى النظر إلى جيرانها حتى ترى النتائج المحتملة لاختيار طريق يتم إقصاء الناس فيه ولا مجال لمعارضة سلمية».

وتابع كاي: «أحض الحكومة على اختيار طريق مختلف بنبذ هذا القانون المقترح والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر ومزدهر مبني على الادماج والالتزام والمشاركة».

انتهى

بيان السيد كاي صادق عليه السيد ديفيد كاي, المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والسيد ميشيل فروست, المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان.

استلم السيد ماينا كاي (كينيا) مهامه كأول مقرر خاص للأمم المتحدة معني بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات في أيار/مايو ٢٠۱۱. وتمَّ تعيينه بصفته الشخصية كخبير مستقل من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. للمزيد من المعلومات، قوموا بتسجيل الدخول إلى: http://www.ohchr.org/EN/Issues/AssemblyAssociation/Pages/SRFreedomAssemblyAssociationIndex.aspx

المقررون الخاصون المعنيون ومجموعات الأعمال يشكلون جزءاً مما يسمى الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، الكيان الأكبر من الخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي المصطلح العام لآليات المجلس المستقلة في البحث عن الوقائع والمراقبة والتي تنظر في الأوضاع الخاصة لبلد ما أو في مسائل في كل أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة بشكل طوعي؛ فهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتلقون أي راتب لقاء عملهم. وهم مستقلون عن الحكومة أو المنظمة ويخدمون وفق قدراتهم الشخصية. للمزيد من المعلومات، قوموا بتسجيل الدخول إلى: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/SP/Pages/Welcomepage.aspx

لمزيد من المعلومات والرد على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ ماريون موندين +41 22 91 79 540 / freeassembly@ohchr.org

من أجل مواقعكم الشبكية الإخبارية ووسائط التواصل الاجتماعي التي تستخدمونها: توجد محتويات وسائط متعددة ورسائل رئيسية عن نشراتنا الإخبارية على قنوات الأمم المتحدة في وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص حقوق الإنسان، المبينة أدناه. رجاء تتبعنا باستخدام الأدوات المناسبة:
تويتر: @UNHumanRights
فيسبوك: unitednationshumanrights
إنستغرام: unitednationshumanrights
غوغل+: unitednationshumanrights
يوتيوب: unohchr