dcsimg


Header image for news printout

الكويت: التصدّي للعوائق المستمرة التي تحول دون مواصلة المرأة تقدّمها

الكويت 15 ديسمبر 2016 – أشاد اليوم فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة والمعني بالتمييز ضد المرأة بالكويت لتحقيقها إنجازاتٍ على مستوى التعليم وفي القوى العاملة. غير أنّه حذّر من العوائق المستمرة في القانون والممارسة والتي لا تزال تعترض سعي المرأة لتحقيق المساواة الكاملة.

وأقرّت خبيرتا حقوق الإنسان وهما من أعضاء فريق الخبراء المعني بالتمييز ضد المرأة في القانون والممارسة في ختام زيارتهما الرسمية إلى البلاد بأن "الكويت تتمتّع بإطارٍ دستوري متينٍ يضمن المساواة للجميع، وقد حققت الكويت تقدماً بارزاً في مسعاها لضمان حق المرأة في المساواة، وبخاصةٍ في خلال العقد المنصرم".

وأضافت الخبيرتان أن "اكتساب المرأة حقوقها الانتخابية في العام 2005 شكّل انجازاً مهماً وولّد زخماً من الإصلاحات التشريعية تخدم حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة". وأشار الوفد الزائر الذي ضمّ الخبيرتَين في حقوق الإنسان ألدا فاسيو وكمالا شاندراكيرانا إلى أنّ قانون العمالة المنزلية الذي أقرّ في يونيو 2015 يمثّل مبادرةً رائدةً إضافيةً وفريدةً من نوعها في المنطقة، إذ أنّ هذا القانون ينظّم حقوق عمل 600000 عامل منزلي في الكويت، وغالبيتهم الساحقة من النساء المهاجرات.

وذكرت الخبيرتان أنّه "رغم هذه الإنجازات الهامة، لا يزال التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة قائماً، لا سيما في سياق قانون الأسرة وقانون الجنسية، إذ يستند إلى افتراض تبعية المرأة للرجل وتفوّقه عليها، الأمر الذي يتنافى ومبدأ المساواة بين المرأة والرجل".

وقالت الخبيرتان "إنّنا نقرّ بالدور الهام الذي اضطلعت به المحكمة الدستورية في إلغاء عدد من الأحكام القانونية التمييزية، إلا أنّ الكويت بحاجةٍ إلى أن تذهب أبعد من الإصلاحات الجزئية لقوانينها التمييزية، وأن تتخذ تدابير ملموسة وفورية لإجراء مراجعة شاملة لقوانينها، وبخاصةٍ تلك المتعلقة بالأحوال الشخصية والجنسية".

"وهناك ثغرة في الإطار القانوني في موضوع العنف ضد المرأة". وتترتّب على هذا الوضع التمييزي آثارٌ ضارةٌ على الحماية المتساوية التي يمنحها القانون للمرأة، وعلى حصولها على الخدمات العامة بالتساوي مع الرجل. ويحدّ هذا الوضع من قدرة المرأة على تكوين أصولٍ خاصة بها، والمشاركة في كافة نواحي التنمية الوطنية، كما أنّه يقوّض المكتسبات التي قد تحقّقها المرأة من خلال القوانين التقدّمية الجديدة.

بالإضافة إلى ذلك، لا بد من توفّر الالتزام السياسي من أجل بناء إطارٍ مؤسسيٍ قوي يحفظ حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، واعتماد سياسات للعمل الإيجابي، وإدخال إصلاحات على النظام التعليمي. "فالجهود الرامية إلى اختراق السقف الزجاجي للمرأة في مجالات يسيطر عليه الرجال لن تستديم من دون سياسة متماسكة وشاملة للعمل الإيجابي".

وتبدو المؤسسات العامة للتعليم الابتدائي في الكويت من معاقل الخط المحافظ إذ تعزّز صورة المرأة كزوجة وكأم. وأضافتا "ما يقلقنا هو أنّ بعض الممارسات الحالية كالدروس الخاصة بالخياطة والطهو والإدارة المنزلية والموجّهة للفتيات وحسب، وأن بعض مضامين البرامج المدرسية تعزّز الصور النمطية لأدوار الرجل والمرأة في المجتمع". وقالت الخبيرتان "إنّنا نتمنّى أن تتمكّن القيادة في الكويت من اتخاذ الخطوات الرئيسية الضرورية في المستقبل لمواصلة التقدّم في تعزيز حقوق الانسان الخاصة بالمرأة. فالحوار الصريح والعام حول المسائل التي تُعتبَر جدليةً سيكون حاسماً في مسيرة البلاد نحو المستقبل، ويستلزم ضمان حرية التعبير". وستستفيد برامج الإصلاح في الكويت من تقوية المجتمع المدني، بما فيها حركة نسائية مستقلة، وذلك من خلال اعتماد قانون حول المجتمع المدني يدعم مشاركةً نشطةً للمرأة في الدفاع عن حقوق الانسان. وختمت الخبيرتان أنّ "التحديات خطيرة إذ أنّ البلاد تنفّذ برنامج اصلاحٍ اقتصادي طموح في عالمٍ لا ينفكّ يزداد هشاشةً".

وفي خلال الزيارة التي دامت تسعة أيام، التقت الخبيرتان المستقلتان التابعتان للأمم المتحدة مسؤولين حكوميين، وممثّلين عن المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، كما متخصّصين في مجالي الصحة والتعليم والطلاب، وممثلين عن القطاع الخاص. كما عقدت سلسلة اجتماعات في العاصمة وحولّي ومحافظة الجهراء.

وفي أعقاب هذه الزيارة، سيقدّم فريق العمل تقريراً شاملاً يضمّنه توصياته واستنتاجاته، على أن يُرفع التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في دورته في شهر يونيو 2017.

(*)  إقرأ بيان البعثة الكامل: http://www.ohchr.org/AR/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=21037&LangID=A

أنشأ مجلس حقوق الإنسان في عام 2011 فريق ‎‎الأمم‏‏ ‎‎المتحدة‏‏ العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة بغية تحديد وتعزيز وتبادل الآراء بشأن أفضل الممارسات المتعلقة بإلغاء التشريعات التي تميـز ضد المرأة، وذلك بالتشاور مع الدول والفاعلين الآخرين. كما أنيطت بالفريق مهمة إجراء حوار مع الدول، والفاعلين الآخرين بشأن القوانين التي لها أثر تمييزي فيما يتعلق بالمرأة.

ويتألف الفريق العامل من خمس خبيرات مستقلات هن: الرئيسة المقررة الحالية إليونورا زيلنسكا (بولندا)، وألدا فاسيو (كوستاريكا)، وفرانسيس رادي (إسرائيل/المملكة المتحدة)، وكامالا شاندراكيرانا (إندونيسيا)، وإيمنا عويج (تونس). وللاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع التالي: http://www.ohchr.or/AR/Issues/Women/WGWomen/Pages/WGWomenIndex.aspx

وتشكل الأفرقة العاملة جزءا مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة التي هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اسم عام لآليات المجلس المستقلة المعنية بتقصي الحقائق والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم خبراء مستقلون في مجال حقوق الإنسان يعينهم مجلس حقوق الإنسان لتولي حالات قطرية محددة أو مسائل مواضيعية في كل بقاع العالم. وهم ليسوا موظفين في الأمم المتحدة بل هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة. ويعملون بصفتهم الفردية ولا يتقاضون أجرا على عملهم.

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصفحة القطرية - الكويت http://www.ohchr.org/AR/Countries/MENARegion/Pages/KWIndex.aspx

للاستفسارات والطلبات الإعلامية, الرجاء الاتصال بالجهات التالية: رناديت أرديتي (+41 22 917 9159 or +41 79 752 0483 / barditi@ohchr.org) أو هانا وو (+41 22 917 9159  hwu@ohchr.org ) أو الكتابة إلى: wgdiscriminationwomen@ohchr.org

لطلبات الإعلامية ذات صلة بخبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة:
كسابيي سيلايا, الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+ 41 22 917 9383 / xcelaya@ohchr.org)  

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، رجاء الاتصال روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org ) أو ليز ثروسيل  ( +41 22 917 9466/ethrossell@ohchr.org)