Header image for news printout

الناشطون في مجال حقوق الإنسان يرزحون تحت ضغط متنامي في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة - خبراء الأمم المتحدة

جنيف (في 16 كانون الأوّل/ ديسمبر 2016) – يواجه يوميًّا الناشطون في مجال حقوق الإنسان العاملون في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة انتهاكات لأبسط معايير الحماية الأساسيّة التي تنصّ عليها حقوق الإنسان الدوليّة والقوانين الإنسانيّة، بحسب ما جاء على لسان خبيرَيْن مستقلَّيْن من الأمم المتّحدة اليوم.

فقد أشار كلّ من مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعني بالأراضي الفلسطينيّة المحتلّة السيّد مايكل لنك، ومقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، السيّد ميشال فورست، إلى ما يلي: "وصلنا عدد مقلق من الشكاوى خلال الأشهر الأخيرة، بشأن مدافعين عن حقوق الإنسان تمّ توقيفهم وبطريقة تعسّفيّة في العديد من الحالات، وغالبًا ما أتى ذلك نتيجة مباشرة لأعمالهم التي لا يستهان بها على مستوى مجتمعاتهم."

وشدّد الخبيران على أنّ "حقوق الإنسان أساسيّة لإنشاء مجتمع عادل والحفاظ على السلام والأمن. وتلك هي الأهداف التي تتشاركها جميع الجهات المعنيّة. ولكن، يبدو أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان يواجهون تحدّيات أكبر في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة.

ولفت المقرّران الانتباه إلى الدعاوى المرفوعة ضدّ السيّد عصام عمرو، مؤسّس مجموعة شباب ضدّ الاستيطان ومقرّها الخليل، والسيّد فريد الأطرش وهو محامٍ من الخليل. وقد أوقفا بسبب مشاركتهما في وقفة احتجاجيّة سلميّة في شهر شباط/ فبراير من هذا العام. ويواجه حاليًّا السيّد عمرو محاكمة في محكمة عسكريّة إسرائيليّة في 18 تهمة تعود إلى العام 2010، بما في ذلك المشاركة في تجمع غير مرخّص.

وأشار الخبيران إلى ما يلي، فقالا: "تُبيّن هذه الممارسات غير الاعتياديّة نوعًا ما، عبر استرجاع قضايا سخيفة لم يُلاحق عليها المتّهم حينما وقعت، بصورة واضحة أنّ السيّد عمرو مستهدّف استهدافًا غير عادل بسبب عمله المشروع والسلميّ في مجال حقوق الإنسان."

ويذكّر الخبيران بإنذارات رفعها في السابق خبراء الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، فيقولان: "يعانيّ السيّد عمرو من المضايقات والترهيب الذي تمارسه ضدّه السلطات الإسرائيليّة بصورة ممنهجة، بهدف تقويض عمله في مجال حقوق الإنسان. ويبدو أنّ هذه المحاكمة جزء من النمط ذاته."

وشدّد المقرّران الخاصان على أنّ تهمة المشاركة في تجمّع من دون ترخيص يستحيل على الفلسطينيين تفاديها في الضفّة الغربيّة، وهم يعترضون سلميًّا على الاحتلال منذ حوالى الـ50 عامًا.

وأضافا أنّ الأمر العسكريّ الاسرائيليّ رقم 101 (الصادر في العام 1967) الذي يمنع حريّة تكوين الجمعيّات والتجمّع، يخرق بكلّ وضوح المبادئ الأساسيّة للقانون الدوليّ لحقوق الإنسان.

وشدّدا على أنّه "يجب حماية حقّ كلّ من يسعى وراء الأمل والمشاركة في الأعمال الحقيقيّة السلميّة، لا سيّما عندما نشهد تحصّن الاحتلال الإسرائيليّ المتجذّر وما يرافقه من انتهاكات لحقوق الإنسان."

قضايا أخرى

كما ذكّر المقرّران الخاصّان بقضيّة حسن صفديّ، المنسّق الإعلاميّ لمنظمة الضمير المعنيّة بحقوق الإنسان، وقد جُدِّد أمر توقيفه الإداري لثلاثة أشهر، ستّةَ أشهر إضافيّة في 8 كانون الأوّل/ ديسمبر. وقضيّة صلاح خواجة، العضو في حملة وقف الجدار، الذي تمّ توقيفه في 26 تشرين الأوّل/ أكتوبر ولا يزال موقوفًا من دون توجيه أيّ تهمة إليه.

وأضافا: "تقلقنا تقارير عن حالات ترهيب وتهديد تمارَس ضدّ مجموعات تسعى إلى تحقيق المساءلة والتعامل مع المحكمة الجنائيّة الدوليّة."

وقالا: "ندعو السلطات الاسرائيليّة إلى ضمان محكمة عادلة للمدافعين عن حقوق الإنسان واحترام ممارستهم الحقوق الأساسيّة بالتعبير والتجمّع السلميّ والتكوين الجمعيّات، من دون أيّ شرط أو عائق."

ويستكمل المقرّران الخاصّان متابعة هذه القضايا عن كثب وذكّرا بطلباتهما المعلّقة زيارة الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في أقرب فرصة.

وقد صادق على هذا البيان السيّد رولان أدجوفي، المقرّر الرئيس للفريق العامل المعنيّ بمسألة الاحتجاز التعسّفي، والسيّد دايفد كاي، المقرر الخاص المعني بالحق ّفي حرية الرأي والتعبير، والسيّد مانا كيا، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وفي العام 2016، عيّن مجلس الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان السيّد مايكل لنك (من كندا) المقرّر الخاص السابع المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. وقد أنشأ هذه الصلاحيّات مفوضيّة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في العام 1993. للحصول على معلومات إضافيّة، يمكن زيارة الصفحة الإلكترونيّة التالية: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/SP/CountriesMandates/PS/Pages/SRPalestine.aspx

كما عيّن مجلس الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان السيّد ميشال فورست (من فرنسا) مقرّر الأمم المتّحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في العام 2014. وهو يتمتّع بخبرة واسعة في قضايا حقوق الإنسان، ولا سيّما في وضع المدافعين عن حقوق الإنسان. كما شغر منصب المدير العام لمنظّمة العفو الدوليّة (في فرنسا) وأمين عام أوّل قمّة عالميّة للمدافعين عن حقوق الإنسان في العام 1998. للحصول على معلومات إضافية يمكن زيارة الصفحة الإلكترونيّة التاليّة: http://www.ohchr.org/EN/Issues/SRHRDefenders/Pages/SRHRDefendersIndex.aspx

يشكّل المقرّرون الخاصون جزءًا ممّا يُعرّف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد، وهي تعالج إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، إمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوّعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به. وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة ويخدمون وفق قدراتهم الفرديّة.

الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصفحة القطرية :
الأراضي الفلسطينية المحتلة: http://www.ohchr.org/EN/countries/MENARegion/Pages/PSIndex.aspx
إسرائيل: http://www.ohchr.org/EN/Countries/MENARegion/Pages/ILIndex.aspx

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام, رجاء الاتصال بكاتارين مارشال (+41 (0) 22- 917-9695 / kmarshall@ohchr.org) أو كيوهيكو هاسيغاوا (+41 (0) 22-928-9211 / khasegawa@ohchr.org)

لطلبات الإعلامية ذات صلة بخبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة:
كسابيي سيلايا, الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / xcelaya@ohchr.org)

من أجل مواقعكم الشبكية الإخبارية ووسائط التواصل الاجتماعي التي تستخدمونها: توجد محتويات وسائط متعددة ورسائل رئيسية عن نشراتنا الإخبارية على قنوات الأمم المتحدة في وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص حقوق الإنسان، المبينة أدناه. رجاء تتبعنا باستخدام الأدوات المناسبة:
تويتر: @UNHumanRights
فيسبوك: unitednationshumanrights
إنستغرام: unitednationshumanrights
غوغل+: unitednationshumanrights
يوتيوب: unohchr