Header image for news printout

الضفة الغربية: خبير للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يناشد مجلس الأمن وقف المستوطنات غير القانونية

جنيف (3 شباط/فبراير) – ناشد المقرر الخاص للأمم المتحدة مايكل لينك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة استطلاع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الفعالة التي تضمن التزام إسرائيل بقرار مجلس الأمن 2334، الذي يؤكد أن كل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل انتهاكاً فادحاً للقانون الدولي.

«إن إعلانات الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق ببناء مستوطنات، بعد شهر واحد فقط على المسار الواضح الذي أعرب عنه المجتمع الدولي، تشكل انتهاكاً فادحاً ومقلقاً للقرار 2334»، هذا ما قاله الخبير المستقل الذي تمَّ تكليفه بولايته من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بهدف مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وإعداد تقارير في هذا الشأن.

وحذر المقرر الخاص قائلاً: «إذا كانت إسرائيل تعتقد أن المجتمع الدولي لن يتخذ خطوات مجدية من أجل إنفاذ قرار المجلس، فإنها ستستمر في دعم مشروعها الاستيطاني من دون أن يثنيها شيء عن تحقيقه». أضاف مشدداً: «وإذا رغب المجتمع الدولي في الحفاظ على ما تبقى من حلِّ الدولتين القابل للتطبيق، فيجب أن يتخلى عن احتمال أن تكون القرارات والبيانات الحاسمة والمؤتمرات الدولية وحدها كافية من أجل تغيير سلوك الدولة في هذه الظروف».

ويأتي النداء الذي أطلقه الخبير في مجال حقوق الإنسان في أعقاب موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء أكثر من ستة آلاف مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وشرق القدس، وفيما يقترب الكنيست الإسرائيلي من إقرار ̓مشروع قانون تسوية أوضاع المستوطناتʻ، الذي سيُضفي الشرعية على منازل أكثر من أربعة آلاف مستوطن يقيمون في عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية المبنية على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية.

وأشار لينك إلى أن هذه المستوطنات، التي بُنيت من دون ترخيص رسمي بموجب القانون الإسرائيلي، قد حصلت على الدعم السياسي والمادي من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. وقال: «لقد كان قرار مجلس الأمن واضحاً جداً، إذ دعا إسرائيل إلى وقف فوري وكامل لكل الأنشطة المتعلقة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك شرق القدس، وإلى أن تحترم بالكامل كل التزاماتها القانونية في هذا الصدد».

ولفت المقرر الخاص إلى أن «الاستمرار في بناء المستوطنات يشكل تهديداً خطيراً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، موضحاً أن «المستوطنات، التي تقسِّم الضفة الغربية وتنشىء حواجز وعوائق تحول دون تنقل الفلسطينيين على أراضيهم، تقوِّض أيضاً حق الفلسطينيين في العمل والحصول على الرعاية الصحية والتعليم والحياة الأسرية».

وذكَّر السيد لينك أن المستوطنات، التي تعدُّ غير شرعية بموجب القانون الدولي، تشكل عائقاً أساسياً لتحقيق حل الدولتين وقيام سلام عادل ودائم وشامل. وقال: «إن سياسات وممارسات السلطات الإسرائيلية التي تشير إلى تقدم فعلي نحو ضمِّ أجزاء من الضفة الغربية تثير المزيد من القلق». وأشار إلى أن كبار القادة السياسيين الإسرائيليين أدلوا في الشهور الأخيرة ببيانات واضحة تدعم بكل صراحة عملية الضم المذكورة، كما الحال في مستوطنة معاليه أدوميم (بالقرب من القدس) ومجمعات استيطانية أخرى ضمن المنطقة «ج» في الضفة الغربية.

وتابع لينك قائلاً: «يعتبر ضمُّ أرضٍ محتلة انتهاكاً خطيراً أيضاً للقانون الدولي». وذكَّر أن «قانون مجلس الأمن 2334 أعاد التأكيد على المبدأ القانوني الثابت بأن الاستحواذ على أرض بالقوة هو أمر غير مقبول».

في عام 2016، عيَّن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السيد مايكل لينك (كندا) المقرر الخاص السابع المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وأنشئت الولاية في الأساس عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وبصفته مقرراً خاصاً، يشكل السيد لينك جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والمراقبة والرصد والتي تعالج إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي؛ فهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً لقاء​ عملهم. وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

الصفحة القُطرية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: الأراضي الفلسطينية المحتلة -- إسرائيل

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام, الرجاء الاتصال بــ: كاتارين مارشال (+41 (0) 22- 917-9695 / kmarshall@ohchr.org) أو كيوهيكو هاسيغاوا (+41 (0) 22-928-9211 / khasegawa@ohchr.org)

لمزيد من استفسارات الإعلام حول خبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة، الرجاء الاتصال بـــ:
إكزابيه سيلايا – وحدة الإعلام في المفوضية السامية لحقوق الإنسان (+ 41 22 917 9383 / xcelaya@ohchr.org)  

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights