Header image for news printout

المدنيون في اليمن محاصرون بين الجهات المتحاربة

جنيف (10 شباط/فبراير 2017) – في ما يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تشير تقارير مقلقة للغاية إلى أنه على مدى الأسبوعين الماضيين تمَّ استهداف المدنيين وممتلكاتهم في ميناء المخا الواقع في محافظة تعز جنوب غرب اليمن..

وفي حين أن حدَّة القتال، سواء المعارك البرية أو الغارات الجوية، جعلت من وصول المراقبين الميدانيين التابعين لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى المنطقة وتحققهم من عدد الإصابات بين صفوف المدنيين أمراً مستحيلاً، تلفت تقارير موثوقة إلى أن المدنيين وقعوا كبش محرقة بين الجهات المتحاربة التي أعطتهم توجيهات متناقضة. ففي الوقت الذي حذرت فيه اللجان الشعبية التابعة للحوثيين وحلفائهم المدنيين بعدم مغادرة منازلهم، طلبت إليهم القوات الموالية للحكومة والتحالف مغادرة المدينة. وتشير تقارير موثوقة إلى أن القناصين التابعين للحوثيين أطلقوا النار على أسر كانت تحاول الفرار من منازلها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لافتةً إلى استخدام المدنيين دروعاً بشرية.

وأفادت تقارير أنه في حادثة واحدة على الأقل، حصلت بتاريخ 22 كانون الثاني/يناير، قُتل 11 شخصاً وجُرح أربعة أشخاص من المدنيين داخل منزل قُصف بغارة جوية. ووفقاً للتقارير، تعرَّض أكثر من مئتي منزل في مدينة المخا لضرر جزئي أو تدمير بالكامل جرَّاء القصف بالغارات الجوية، التي اصابت أيضاً ميناء المخا.

تضيف التقارير أن القوات الموالية للحكومة سيطرت أمس على منطقتي المغيني والحالي في مدينة المخا، ما جعل المدينة بأكملها والميناء تحت سيطرة الحكومة. أما آخر عملية قصف ، فقد سُجلت في الليل الفائتة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين إنه "تمَّ الإيقاع بالمدنيين واستهدافهم في معارك المخا. وهناك مخاوف جدية من أن يتكرر المشهد نفسه في ميناء الحديدة، شمال المخا، حيث سبق وتكثف القصف بالغارات الجوية على هذه المدينة». وأضاف أن "الوضع الإنساني ا في البلد هو أصلاً لكارثي و قد يتدهور أكثر إذا تم تدمير ميناء الحديدة، وهو بوابة رئيسية لدخول الواردات إلى اليمن".

وتقدِّر الأمم المتحدة أن 12 مليون شخص تقريباً يواجهون الجوع في اليمن، و 3.3 ملايين شخص، بما في ذلك 2.1 مليون طفل، يعانون سوء التغذية بشكل حاد. وقال زيد إن "اليمنيين قد وجدوا أنفسهم في وضع مأساوي من صنع الإنسان تماماً، و هم يعيشون في خوف مستمر من العنف والموت والدمار ويئنون من الجوع".

وتابع زيد قائلاً "مرة اخرى أدعو الجهات المنخرطة في هذا الصراع إلى الشعور بالإنسانية وأذكرها بالتزامها الذي ينص عليه القانون الإنساني الدولي، وهو أن تهتم باستمرار بحماية المدنيين ، ذلك أن أي هجوم مقصود ومباشر ضد المدنيين وممتلكاتهم يعتبر انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي".

أضاف زيد أن "الانتهاكات الخطيرة بشكل حاد للقانون الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب المحتملة، قد تمَّ توثيقها بوتيرة مقلقة منذ بداية الصراع المسلح في اليمن منذ عامين تقريباً. وفي حين أن مكتبي يطبق حالياً قرار مجلس حقوق الإنسان* الذي يتطلب منا أن نعمل مع لجنة التحقيق المستقلة الوطنية، أدعو مجدداً إلى إجراء تحقيق دولي مستقل لوضع حد للإفلات من العقاب في اليمن، وإعطاء هدنة للأشخاص الذين يخططون وينفذون هجمات مماثلة. ويجب على المجتمع الدولي أن يوضح أنه ستكون هناك عواقب للفشل في احترام القانون الدولي".

انتهى

* يمكن الاطلاع على قرار مجلس حقوق الإنسان 33/16 الصادر بتاريخ تشرين الأول/أكتوبر 2016 على الرابط التالي: http://ap.ohchr.org/documents/dpage_e.aspx?si=A/HRC/RES/33/16

للاطلاع على تقرير مجلس حقوق الإنسان حول الوضع في اليمن والذي كلفه به المفوض السامي، آب/أغسطس 2016، يُرجى زيارة الرابط التالي: http://www.ohchr.org/EN/Countries/MENARegion/Pages/YemenReport.aspx

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ: روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org ) أو رافينا شمداساني (+41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org) أو ليز ثروسيل (+41 22 917 9466 / ethrossell@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights