dcsimg


Header image for news printout

مفوّض الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، يختتم زيارة إلى عمان والكويت دامت أربعة أيّام

بيروت (في 13 شباط/ فبراير 2017) – قام مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، بزيارة إلى سلطنة عُمان ودولة الكويت امتدّت على أربعة أيّام، وذلك بين 5 و8 شباط/ فبراير 2017 عقد خلالها اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الحكوميّين في كلا البلدَين.

وقد ركّز زيد خلال زيارته إلى الدواتين على العلاقة الوثيقة بين الحقوق المدنيّة والحقوق السياسيّة، بالإضافة إلى الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة. وأضاف أنّ احترام فئات الحقوق الخمس هذه أساسيّ لتحقيق "تطلّعات كافة الشعوب الأكيدة بضرورة  أن يرتكز التغيّر الاقتصاديّ وتأمين الرفاه الاجتماعيّ  على  إطار  يحترم حريّة التعبير وتكوين الجمعيّات التنظيم والضمير."

كما عبّر المفوض السامي عن قلقه حيال الهجمات المتكرّرة على قيم حقوق الإنسان ومبادئها في مناطق متعدّدة من العالم قائلا: "في حين أنّه من الضروريّ تسليط الأضواء على أشكال العنصريّة وكراهية الأجانب المتفاقمة في المجتمعات الغربيّة ومواجهتها، من الضروريّ جدًّا أن نتصدّ بقوّة وبشكل لا لُبس فيه للتطرّف العنيف والممارسات التمييزيّة والتحريض على الكراهية التي تفشّت تفشّيًا مضطردًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وكي تضمن الشعوب احترام حقوقها، بغضّ النظر عن هويّتها أو مكان إقامتها، علينا أن ندافع عن حقوق الآخرين في البلد الأمّ وفي البلدان الأخرى. وليس عن حقوق شعوب المنطقة فحسب، بل أيضًا عن حقوق كافة الشعوب المنتشرة في جميع أقطار العالم."

ومن جهة أخرى، أثنى المفوض السامي على التعامل الإيجابيّ والمستمر للمؤسّسات الحكوميّة المعنيّة وغيرها من الأطراف في البلدَيْن  مع مكتبه، لا سيّما في مجالات التعاون الفني والتقنيّ.

وخلال الاجتماعات التي عقدها المفوّض الساميّ في عُمان، طرح قضايا مختلفة متعلقة بحقوق الإنسان، منها حقوق المرأة، وحريّة التعبير والتجمّع وتكوين الجمعيّات.

كما رحّب بالإجراءات التي اعتمدتها  دولة عُمان كي تنضمّ إلى العهد الدوليّ الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، واتّفاقيّة مناهضة التعذيب، والاتّفاقيّة الدوليّة بشأن الاختفاء القسريّ، وشجّع السلطات على تسريع إجراءات التصديق رسميًّا على الاتّفاقيّات المذكورة. وركّز المفوض السامي على أنّ مكتبه مستعدّ كلّ الاستعداد لمساندة دولة عٌمان في تخطّي كافة الحواجز التي تعيق عملية التصديق على اتّفاقيّة دوليّة أساسيّة أخرى تُعنى بحقوق الإنسان، وهي العهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، بالإضافة إلى الإتفاقيات الأساسيّة الأخرى المعنية بحقوق الإنسان.

وخلال الزيارة، رفع المفوّض الساميّ رسالة من الأمين العام للأمم المتّحدة إلى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد آل سعيدوذلك عَبْر ممثّله صاحب السموّ أسعد بن طارق آل سعيد. وقد تناولت الرسالة الوضعَ في اليمن ودعْمَ عٌمان لمحادثات السلام المستمرّة والجهودَ التي يبذلها مبعوث الأمم المتّحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

كما التقى المفوّض الساميّ رئيس مجلس الدولة وغيره من المسؤولين الحكوميّين، بالإضافة إلى ممثّلين عن اللجنة العمانية لحقوق الإنسان وأعضاء من المجتمع المدنيّ.

ثمّ توجّه مفوّض الأمم المتّحدة الساميّ لحقوق الإنسان إلى الكويت في زيارة استمرّت يومَي ْ 7 و8 شباط/ فبراير 2017، التقى خلالها صاحب السموّ الأمير شيخ صباح الأحمد الجابر الصبّاح، وغيره من المسؤولين الحكوميّين الرفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثّلين عن المجتمع المدنيّ. وعرض سلسلة من القضايا التي تعني حقوق الإنسان، بما في ذلك تلك التي تؤثّر على العمّال المهاجرين ونظام الكفالة، وحقوق المرأة، وحريّة تكوين الجمعيّات.

كما شجّع دولة الكويت على إطلاق عمليّة استشاريّة تضمن أن تتمّ تسمية أعضاء الديوان الوطنيّ لحقوق الإنسان الذي تمّ إنشاؤه مؤخّرًا – وهو المؤسّسة الوطنيّة المعنيّة بحقوق الإنسان – وفقًا للمعايير الدوليّة.

ومن جهة أخرى، أثنى على الجهود التي تبذلها الكويت كي ترفع، ضمن المهل المحدّدة، كافة التقارير الدوريّة إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان، وكي تحترم كافة التزاماتها تجاه الآليّات الدوليّة لحقوق الإنسان. ورحّب أيضًا بالخطوة التي اتّخذتها دولة الكويت برفع تحفّظها رسميًّا عن المادة 25 (ب) من العهد الدوليّ للحقوق المدنيّة والسياسيّة الذي يُعنى بمشاركة المرأة في الانتخابات، ودعى السلطات إلى أن تجعل تشريعاتها المحليّة مطابقة لمعايير حقوق الإنسان الدوليّة.

وعقد زيد اجتماعًا مع رئيس النظام المركزيّ لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير شرعيّة (المعروفين بـ "ـالبدون" أو المقيمين العديمي الجنسيّة)، ناقش خلاله ضرورة تسريع إجراءات معالجة أوضاع المقيمين العديمي الجنسيّة في الكويت، وذلك بالتعاون الوثيق مع المجتمع المعنيّ وممثّليه.

كما عبّر عن أسفه العميق حيال عمليّات الإعدام التي جرت خلال الشهر الماضي ودعى حكومة الكويت إلى الإعلان عن وقف هذه الممارسة إسوةً بالعديد من الدول الأخرى  التي ألغت حكم الإعدام.

انتهى

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:

السيّدة جيسّي شاهين منقوش، مسؤولة شؤون الإعلام في مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على الرقم التالي: +96170119102

أو على العنوان الإلكترونيّ التاليّ: .jchahine@ohchr.org