Header image for news printout

خبيران حقوقيان من الأمم المتحدة يستنكران القيود المتزايدة لإسرائيل ضد المدافعين عن حقوق الإنسان

جنيف (3 آذار/مارس 2017) – دعا اثنان من خبراء الأمم المتحدة المستقلين الحكومة الإسرائيلية إلى الاحترام التام للحقوق والحريات الأساسية للمنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال مايكل لينك، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وميشيل فورست، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، إن المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة يواجهون تصعيداً في القيود التي تفرضها إسرائيل على أنشطتهم.

وقال الخبيران "نشعر بقلق بالغ إزاء القيود الأخيرة المفروضة على الأعمال القيِّمة للناشطين في مجال حقوق الإنسان – من الفلسطينيين والإسرائيليين والدوليين – الذين يجرون تحقيقات وأبحاث ويقومون بالعمل الدعوي والحشد بطريقة سلمية في ما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وأضافا "إن إسرائيل ملزمة وفقاً للقانون الدولي بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتشجيع عملهم. وتعتبر أنشطة هؤلاء الأشخاص ضرورية بهدف ضمان حماية مجدية لأولئك الأفراد والمجتمعات الذين تتعرض حقوقهم الأساسية للتهديد. مع ذلك، يبدو أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل تستهدف بدلاً من ذلك هؤلاء الناشطين وتقوِّض جهودهم للدفاع عن الآخرين".

وأشار الخبيران إلى قلقهما إزاء ثلاثة تطورات حصلت في الأيام الأخيرة؛ أولاً، قيام الجيش الإسرائيلي بتفريق احتجاج يوم 24 شباط/فبراير مستخدماً الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي؛ ويجمع هذا الاحتجاج السلمي الذي ينظمه عدد من منظمات حقوق الإنسان سنوياً الفلسطينيين والإسرائيليين معاً. ويطالب المتظاهرون فيه بإعادة فتح شارع الشهداء، المركز التجاري السابق في الخليل، والذي كان جرى إقفاله بوجه الفلسطينيين منذ أن نفَّذ مستوطن إسرائيلي إطلاق نار في المسجد الإبراهيمي عام 1994، متسبباً بمقتل 29 شخصاً من المصلِّين الفلسطينيين.

كذلك، أعرب المقرران الخاصان عن قلقهما بشأن مشروع قانون طُرح في الكنيست الإسرائيلي، وهو في حال إقراره، سيشترط على كل المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية التي تتلقى أكثر من نصف تمويلها من مصادر حكومية أجنبية أن تدفع رسوماً مرتبطة بطلبات قُدِّمت في إطار قانون حرية المعلومات المعمول به في البلاد. ويشكل مشروع القانون، الذي من شأنه أن يضرَّ بالدرجة الأولى بمنظمات حقوق الإنسان، أحدث تشريع يناقشه أو يسنُّه الكنيست ويستهدف تحديداً المدافعين عن حقوق الإنسان من الإسرائيليين وهو مصمَّم لإعاقة العمل الدعوي والنشاط.

ويشترط قانون جديد تمَّ إقراره في تموز/يوليو 2016 على المنظمات التي تتلقى أكثر من نصف تمويلها من مصادر عامة أجنبية، وهي في غالبيتها الواسعة جماعات معنية بحقوق الإنسان، أن تشير إلى هذا الأمر في كل المنشورات. ولفت المقرران الخاصان إلى أن ذلك يترك أثراً قاسياً على الأنشطة في مجال حقوق الإنسان ويحرِّف التصور العام بشأن منظمات حقوق الإنسان.

أخيراً، انتقد المقرران الخاصان قرار الحكومة الإسرائيلية برفض طلب تأشيرة عمل تقدم بها أحد المحققين من هيومن رايتس ووتش، وهي منظمة تعمل في إسرائيل منذ قرابة ثلاثة عقود. وقال الخبيران "نحث الحكومة الإسرائيلية على أن تحترم بالكامل الحقوق والحريات الأساسية للمنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان. ونناشدها تحديداً احترام التجمع السلمي وإتاحته، وسحب وإبطال كل التشريعات التقييدية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، والسماح لمنظمات الحقوق الدولية مثل هيومن رايتس واتش بالعمل بحرية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة". ومن المنتظر أن يواصل المقرران الخاصان رصد أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهما يجددان طلبهما الخاص بزيارة هذه الأراضي في أقرب فرصة ممكنة.

انتهى

في عام 2016، عيَّن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السيد مايكل لينك لينك (كندا) المقرر الخاص السابع المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وأنشئت الولاية في الأساس عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آنذاك. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة: http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/SP/CountriesMandates/PS/Pages/SRPalestine.aspx

كما عيَّن مجلس حقوق الإنسان السيد ميشيل فورست (فرنسا) مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في العام 2014. ويمتلك ميشيل فورست خبرة واسعة في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، لا سيما أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان. وتحديداً، شغل فورست منصب المدير العام لمنظمة العفو الدولية (فرنسا) ومنصب الأمين العام لأول قمة عالمية للمدافعين عن حقوق الإنسان عام 1998. للمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة: http://www.ohchr.org/EN/Issues/SRHRDefenders/Pages/SRHRDefendersIndex.aspx

يشكل المقررون الخاصون جزءاً مما يسمى بالمقررات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، هي التسمية العامة لآليات المجلس المستقلة المعنية بالاستقصاء والمراقبة والرصد والتي تعالج إما حالات قطرية محددة أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي؛ فهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً لقاء عملهم. وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

الصفحة القُطرية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: الأراضي الفلسطينية المحتلة -- إسرائيل

لمزيد من المعلومات والإجابة على استفسارات الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
كاتارين مارشال (+41 (0) 22- 917-9695 / kmarshall@ohchr.org) أو جامشيد غازييف (+41 22 9179183 /defenders@ohchr.org)

لمزيد من استفسارات الإعلام حول خبراء مستقلين آخرين تابعين للأمم المتحدة، الرجاء الاتصال بـــ:

براين ويلسون – وحدة الإعلام في المفوضية السامية لحقوق الإنسان (+ 41 22 917 9826 / mediaconsultant1@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights