Header image for news printout

خبير الأمم المتّحدة يحذّر من تدهور وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في فلسطين وإسرائيل

جنيف (في 21 آذار/ مارس 2017) – أشار تقرير جديد أعدّه خبير الأمم المتّحدة المعنيّ بحقوق الإنسان إلى أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يفضحون الانتهاكات التي تُرتَكَب بسبب الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي الفلسطينيّة، يُستَهدَفون بصورة متزايدة، نتيجةَ العمل الذي يقومون به.

وفي بيان رفعه مايكل لينك – وهو المقرّر الخاص للأمم المتّحدة المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967– إلى مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف، أعرب عن خالص قلقه حيال تقلّص مجال عمل المجتمع المدنيّ في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة.

وأشار إلى ما يلي، فقال: "يثابر المدافعون عن حقوق الإنسان –الفلسطينيّين والإسرائيليّين والدوليّين- بنشاطهم الباسل، على إجراء التحقيقات اللازمة والتصدّي لنظام انتهاك حقوق الإنسان الذي يشكّل جزءًا لا يتجزّأ من الاحتلال. وتشير كافة الدلائل إلى أنّ هؤلاء المدافعين سيظلّون يشكّلون الهدف الأساسيّ لمَن لا يتحمّل انتقاداتهم ولكنّه في مقابل ذلك، يخشى فعاليّة أعمالهم."

وأشار المقرّر من جهة أخرى وبقلق شديد، إلى أنّ المدافعين الفلسطينيّين عن حقوق الإنسان قد تعرّضوا لهجمات ولعمليّات توقيف وحجز وتهديد طالت حياتهم وسلامتهم. وأضاف قائلاً: "لقد اختبروا تدخّلات محنّكة طالت عملهم الحيويّ، كما واجهوا مواقف شجب سافرة هدفت إلى إسكاتهم وإحباط مؤيّديهم."

وحيّا السيّد لينك العمل الذي تنجزه منظّمات حقوق الإنسان الإسرائيليّة بفضحها انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتَكَب بسبب الاحتلال. وشدّد على أنّ هذه المنظمات "تواجه أجواءً عامة تزداد عدائيّة في إسرائيل بسبب حركة الاستيطان، وتغذّيها القيادة السياسيّة الإسرائيليّة ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى التشريعات التعسفيّة التي يسنّها الكنيست أو ينوي سنّها."

وركّز المقرّر على طبيعة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان الحيويّة: "فهم يؤمّنون المناصرة التي لا غنى عنها، ويقدّمون التحاليل المستقلّة والموثوقة، والحماية الفاعلة، ويتمتّعون بالشجاعة على إجراء التحقيقات والمواجهة، كما أنّهم يفسّرون الحقوق القائمة تفسيرًا تقدّميًّا ويعرضون لمحة عن حقوق جديدة لا يزال تحصيلها في خطواته الأولى. كما أنّ عمل هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان يحرّك ويعزز تمتّعنا نحن بها."

ومن جهة أخرى، ركّز المقرّر في تقريره على القضايا الملحّة ذات الصلة بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة. وأشار بقلق شديد إلى تزايد سرعة الاستيطان منذ بداية العام 2017، مشيرًا إلى الإعلان عن بناء 6,000 وحدة استيطانيّة جديدة. كما أعرب عن قلقه حيال ما يُعرَف اليوم بـ"مشروع قانون تسوية المستوطنات" مشيرًا إلى أنّ "إزالة حاجز من الحواجز المحليّة القانونيّة التي تعترض بناء المستوطنات، يبعد إسرائيل أكثر بعد عن احترام القانون الدوليّ."

كما سلّط المقرّر الخاص الأضواء على الوضع في غزّة، مشدّدًا على أنّ الحصار يدخل عامه العاشر، وأنّ الوضع تدهور تدهورًا رهيبًا مع انهيار البنى التحتيّة تحت وطأة تنامي عدد السكّان واستمرار القيود الضاغطة على الاستيراد والتنقّل. وأضاف أنّ عدد أذون الخروج تراجع في نهاية العام 2016.

وأشار إلى ما يلي، فقال: "تساهم حركة الأشخاص الحرّة في نقل التعليم والتدريب والمزيد من الكفاءات إلى قسم من العالم هو بأمسّ الحاجة إليها، كما يبرهن عن مرونة كبرى وقدرة كامنة على الابتكار والتجديد."

ودعا السيّد لينك الحكومة الإسرائيليّة إلى رفع الحصار عن غزّة، وإلى احترام قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكّد أنّ المستوطنات "غير شرعيّة بموجب القانون الدوليّ." كما يدعو الحكومة الإسرائيليّة إلى احترام وتنفيذ كامل الحقوق والموجبات التي ينصّ عليها الإعلان المتعلق بحق ومسؤوليّة الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً.

(*) راجع تقرير المقرّر الخاص كاملاً.

انتهى

في العام 2016، عيّن مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتّحدة السيّد مايك لينك (من كندا) المقرّر الخاص السابع المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967. ففي العام 1993، أنشأ هذا المركز المفوّض الساميّ لحقوق الإنسان وقت ذاك. ويُشكّل السيّد لينك، بصفته مقرّرًا خاصًا، فردًا ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هذه هي أكبر هيئة تضمّ خبراء مستقلّين ضمن إطار نظام حقوق الإنسان، وهي الاسم العام الذي يُمنَح لآليّات المجلس المستقلّة الخاصة بتقصّي الحقائق والمراقبة، وتعنيّ إمّا أوضاعًا خاصة في بلد محدّد أمّا قضايا مواضيعيّة تهمّ كافة البلدان. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوّعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء عملهم. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة أو أيّ منظّمة ويعملون بصفتهم الشخصيّة

الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, الصفحات القطرية:

الأراض الفلسطينيّة المحتلّة

إسرائيل

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بـ:
كاترين مارشال (+41 (0) 22- 917-9695 / kmarshall@ohchr.org)
أو كيوهيكو هاسيغاوا (+41 (0) 22-928-9211 / khasegawa@ohchr.org)

لاستفسارات وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، يمكن الاتّصال بـ:
براين ولسون، الأمم المتّحدة، حقوق الإنسان – وحدة الإعلام (+41 22 917 9826 Mediaconsultant1@ohchr.org )

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights