dcsimg


Header image for news printout

اجتماع خبراء المفوضية السامية لحقوق الإنسان بشأن "الإيمان من أجل الحقوق"

رسالة عبر الفيديو وجهها زيد رعد الحسين،
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

بيروت في 28-29 آذار/مارس 2017

أهلاً وسهلاً بكم في هذا الاجتماع للخبراء حول "الإيمان من أجل الحقوق"، الذي يفسح المجال أمام تأمل متعدد الأوجه فات موعد استحقاقه منذ زمن طويل وهو يتعلق بالروابط العميقة والداعمة على نحو متبادل في ما بين الديانات وحقوق الإنسان.

يتمثل هدفنا في دعم تطوير مجتمعات سلمية لا يُجاز فيها التنوع فحسب بل يُحترم ويُحتفى به بشكل كامل. مجتمعات تدافع عن كرامة الإنسان والمساواة من أجل الجميع.

يؤكد ميثاق الأمم المتحدة على "الإيمان بالحقوق الأساسية" من جانب الشعوب. وقد اجتمعتم ها هنا لمناقشة الإيمان من أجل الحقوق – بالاستناد إلى قيمنا وآمالنا المشتركة.

"الإيمان من أجل الحقوق" يجب أن يعزز أيضاً حرية الدين أو المعتقد، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الحريات العالمية والمترابطة التي يدعمها مكتبنا. وآمل كثيراً في أن نتمكن من العمل سوياً بهدف تشجيع كل هذا وكل حقوق الإنسان الأخرى، ومن أجل مكافحة الانتهاكات.

الكراهية، التمييز، القمع، الظلم، التهميش والفقر المدقع: هذه كلها عوامل محفزة على النزاع والتدمير والبؤس. كلها لديها جذور مشتركة. غياب العدالة. غياب التعاطف والتضامن، اللذين يحثان على الاهتمام الفعلي بكل أقراننا من البشر. كلها أيضاً لديها حلول مشتركة: احترام الكرامة والمساواة وحقوق الإنسان للجميع.

أنا أؤمن أن القادة الروحيين، بما يمتلكونه من نفوذ واسع على قلوب وعقول الملايين من الأشخاص، يشكلون بحق جهات فاعلة مهمة جداً في مجال حقوق الإنسان. بمقدورهم أن يلعبوا دوراً إيجابياً حاسماً في المساعدة على تحديد شكل حاضرنا ومستقبلنا. في عام 2012، وضعت خطة عمل الرباط بعض المسؤوليات الجوهرية التي يجب على القادة الروحيين تحملها في مكافحة التحريض على الكراهية. وآمل اليوم في أن تتمكن مناقشاتكم من البناء على هذا الأساس، بهدف توضيح مسؤوليات القادة الروحيين في مجال حقوق الإنسان والنظر في كيفية إمكانية دعمها على النحو المناسب.

أنا على يقين أنه بدلاً من التركيز على نطاقات التوتر بين بعض التفسيرات الدينية وحقوق الإنسان، يمكننا أن نجد أرضية مشتركة وأهدافاً متبادلة.

أعتمد عليكم لمساعدتنا على وضع رؤية وخريطة طريق من أجل تحسين حياة البشر في العالم.

أطلب إليكم أن تدافعوا عن حقوق الإنسان في هذا الزمن من الاضطراب الفادح في قضايا العالم، وأن تساعدوا على صون المبادىء الراسخة والأساسية للمساواة والكرامة الإنسانية التي تتعرض لخطر الزوال.

أتمنى لكم مناقشات مثمرة. شكراً جزيلاً.

---------------------------

الملفات المرفقة (نموذج Word)