Header image for news printout

إحاطة صحفية حول سوريا وغزة

المتحدثة الرسمية باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: رافينا شامداساني
الموقع: جنيف
التاريخ: 7 نيسان/أبريل 2017
الموضوع: (1) سوريا، (2) غزة

(1) سوريا

مرة أخرى تركز الاهتمام الدولي على سوريا بعد الانباء عن الهجوم البغيض على خان شيخون وإذا تأكد استخدام احد اطراف النزاع للأسلحة الكيميائية فأن ذلك سيشكل جريمة حرب.

للأسف، لم يكن الهجوم على خان شيخون اعتداء معزولا، حيث سبقته في الأسابيع الأخيرة اعتداءات كثيرة جدا وفي انحاء متفرقة من سوريا وتعد إدلب والرقة من المحافظات التي تعرضت للقصف الأكثر كثافة في الاسابيع الاخيرة ، وفي شهر آذار/مارس فقط، قام مكتبنا بتوثيق سقوط أكثر من 130 مدنيا، بالإضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 170 آخرين في الرقة، كما قام مكتبنا بتوثيق سقوط أكثر من 100 ضحية ثلثهم من الأطفال وأكثر من 50 جريحا في إدلب.

ومن الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من الضحايا والجرحى سقطوا نتيجة الغارات الجوية خصوصا في الغوطة الشرقية وريف دمشق، يومي 3 و 4 نيسان/أبريل حيث تسببت هذه الغارات في سقوط 42 مدنيا على الأقل من بينهم 11 إمرأة وستة أطفال.

ولا يزال المدنيون في المدن المحاصرة مثل ضواحي دمشق ومحافظة إدلب، يتعرضون للموت بسبب القصف العشوائي من الجو ومن الأرض وبسبب نيران القناصة والحرمان من الماء والغذاء والدواء، وقام مكتبنا بتوثيق سقوط ثمانية مدنيين على الاقل برصاص القناصة في بلدة مضايا، بريف دمشق، وتوثيق سقوط ثلاثة مدنيين في الفوعة، إدلب، بسبب القصف الأرضي. بالإضافة إلى ذلك، وثق مكتبنا تزايد الهجمات الانتحارية - وعلى نحو متزايد- على المناطق السكنية والمدنية في دمشق من ضمنها مجمع المحاكم الرئيسي الذي كان واحدا من الأهداف التي تعرضت إلى تفجير مزدوج في 15 آذار/ مارس مما أسفر عن سقوط أكثر من 30 شخصا.

يجب على جميع أطراف النزاع في سوريا، بما في ذلك الدول الأجنبية التي تشن غارات جوية، أن يتوخوا الحذر دائما لتجنيب المدنيين أهوال الحرب وذلك من خلال الإحترام التام لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ المتعلقة بالتمييز والتناسب والاحتياطات.

لقد دفع المدنيون ثمنا باهظا لهذا الصراع، ونكرر دعوانا للمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، لكي يضع الخلافات السياسية جنبَا ويركز على ضمان تجنيب الشعب السوري المزيد من الموت والدمار والترويع. كما يجب تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني  في جميع أنحاء سوريا إلى المساءلة.

(2) غزة

إننا نشجب بأشد العبارات إعدام ثلاثة رجال في غزة يوم الخميس، على الرغم من مناشدتنا ومناشدات من قبل المنظمات الدولية والفلسطينية بعدم المضي قدماً في هذه الإعدامات. وكان المدعى عليهم قد أُدينوا بالخيانة بموجب قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية استناداً إلى ما يسمى "بالتعاون مع المحتل".

ولقد نفِّذت هذه الإعدامات في خرق لالتزامات فلسطين بموجب القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يضع شروطاً صارمةً لاستخدام عقوبة الإعدام.

وكان عدد من هذه الشروط قد تم مخالفتها في إعدامات يوم الخميس. فقد أدين الأفراد بالخيانة، التي لا ترقى إلى مستوى الجرائم الأشد خطورة. فبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، تُفسَّر هذه الجرائم على أنها جريمة من جرائم القتل العمد. كما أن هؤلاء الأفراد كانوا مدنيين، أدينوا من قبل محكمة عسكرية، في ما يشكل مرة جديدة انتهاكاً للقانون الدولي.

نحن نشعر بالقلق أيضاً إزاء المحاكمات في غزة التي تؤدي إلى فرض عقوبة الإعدام، والتي يبدو أنها لا ترقى إلى المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. فالمزاعم الخاصة بالتعذيب، والتي لم تحقق بها السلطات بشكلٍ كافٍ، تبرز احتمال أن يكون قد تم الحصول على الاعترافات بالإكراه. أيضاً، لا يمكن لهؤلاء الأفراد ممارسة حقهم في السعي لالتماس العفو أو تخفيف الحكم عنهم، وفقاً لما يقتضيه القانون الدولي. وبموجب القانون الفلسطيني، يمكن للرئيس حصراً منح العفو أو تخفيف الحكم.

نحن نحث السلطات في غزة على وقف أي عمليات إعدام أخرى، وعلى الالتزام بالتعهدات الفلسطينية بموجب القانون الدولي. كما ندعو دولة فلسطين إلى أن تعلن وبصورةٍ عاجلة وقف استخدام عقوبة الإعدام بهدف إلغائها.

إنتهى.

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام, رجاء الاتصال برافينا شامداساني (+41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org) أو روبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights