Header image for news printout

هتافات شاذة تدعو إلى الاغتصاب تكشف حملة الرعب من قبل ميليشيا بوروندي - زيد

جنيف (18 نيسان/أبريل 2017) – أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين يوم الثلاثاء عن قلقه البالغ إزاء نمط من التظاهرات واسع النطاق بوضوح في عدد من المقاطعات في أنحاء بوروندي حيث أطلق شباب ينتمون إلى ميليشيا إمبونيراكور مراراً هتافات تدعو إلى اغتصاب أو قتل المعارضين. وقال المفوض السامي زيد إن الطبيعة المنظمة للمسيرات، بالإضافة إلى تقارير عن انتهاكات خطيرة مستمرة لحقوق الإنسان، تكشف "حملة الإرهاب" التي يتم شنُّها في بوروندي.

ويُظهر شريط فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من 100 عضو من ميليشيا إمبونيراكور، وهي الجناح الشبابي لحزب المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوى الدفاع عن الديمقراطية، يكررون فيه عشرات المرات دعوتهم إلى "اغتصاب نساء المعارضة حتى ينجبن أطفالاً من الإمبونيراكور، فيما تردِّد جماعة أخرى هتافاً تُسمع فيه عبارة "هو أو هي يجب أن يموتوا" نحو تسع عشرة مرة. وحصلت التظاهرة في مدينة نتيغا، في مقاطعة كيروندو، الواقعة شمال شرق البلاد. وعقب صدور شريط الفيديو، في 5 نيسان/أبريل 2017، أصدر حزب المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوى الدفاع عن الديمقراطية بياناً يشجب فيه الهتافات، مشيراً إلى أن تحقيقاً أولياً بيَّن أنه كان هناك "تأثيرات من خارج الحزب". لكن تقارير حديثة تشير إلى أنه جرى تنظيم تظاهرات مشابهة وأوسع نطاقاً في أنحاء البلاد من قبل مسؤولين في الحكومة وحزب الرئيس.

  • في 1 نيسان/أبريل من هذا العام في المقاطعة الشمالية كايانزا، أفيد عن قيام 2500 عضو من الإمبونيراكور بمسيرة من ملعب كرة القدم في كايانزا على امتداد الطريق الرئيسية وهم يهتفون بشعارات مماثلة، تحرض على الاغتصاب والعنف ضد المعارضة. وتشير التقارير إلى أن مسؤولين رفيعي المستوى كانوا حاضرين في هذه التظاهرة.
  • تشير التقارير أيضاً إلى أن هتافات مماثلة تحدث بانتظام في الاجتماعات التي يعقدها الإمبونيراكور أسبوعياً في المقاطعة الجنوبية ماكامبا.  
  • في 3 نيسان/أبريل، أثناء اجتماع حول الأمن، أفيد أن محافظ ماكامبا حثَّ السكان المحليين على الحفاظ على الأمن، ووقف أي شخص مشتبه به، والكشف على أي حقيبة يد وحقيبة سفر، و"الاستبعاد فوراً" لأي شخص يكون موضع شك بأنه من المتمردين.
  • في 7 نيسان/أبريل، اتُهم رئيس مجلس الشيوخ بتحريض السكان على العنف في ماكامبا، فيما أفيد عن دعوته كل المتمردين المشتبه بهم من أجل "التجمع بسرية". وهذا الخطاب هو الأخير من ضمن العديد من الخطابات المماثلة التي أفيد أن رئيس مجلس الشيوخ استخدم فيها لغة مشفرة، بما لها من جذور راسخة في العنف الجماعي في ماضي بوروندي، من أجل تحريض التابعين له على العنف. 
  • • في 8 نيسان/أبريل، بعد تدشين مكتب حزب المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوى الدفاع عن الديمقراطية في المقاطعة الشرقية رويجي، بدأ أيضاً 200 شخص تقريباً، بما في ذلك الإمبونيراكور، بإطلاق هتافات تدعو إلى اغتصاب نساء المعارضة حتى ينجبن المزيد من أطفال الإمبونيراكور. وأفيد أنهم تلقوا أوامر بالتوقف عن ذلك من قبل مسؤولي الحزب.
  • أيضاً في 8 نيسان/أبريل، في مدينة غاهارو في المقاطعة الجنوبية روتانا، أفيد عن قيام عشرات الإمبونيراكور بمسيرة في وسط المدينة وهم يهتفون بشعارات معادية.

وقال المفوض السامي زيد "تعتبر الهتافات الشاذة الداعية إلى الاغتصاب من قبل شباب من الإمبونيراكور في مقاطعات عدة في أنحاء مختلفة من بوروندي مثيرة للقلق بشكل بالغ – لا سيما أنها تؤكد ما كنا نسمعه من الأشخاص الذين فروا هرباً من بوروندي بشأن حملة من الخوف والإرهاب تقوم بها هذه الميليشيا المنظمة". أضاف "في حين نرحب بالبيان الصادر عن حزب المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوى الدفاع عن الديمقراطية والذي يستنكر الهتافات في نتيغا، فإن التقارير التي أشارت إلى وجود كبار المسؤولين في تظاهرات أخرى مقلقة جداً. لا بدَّ من الإقرار أيضاً أن تظاهرة نتيغا لم تكن حادثة معزولة، بل مجرد غيض من فيض، وقد ظهرت إلى العلن حصراً لأنها التقطت عبر الكاميرا. ويبقى هذا الاستنكار منقوصاً في حال، بدلاً من وضع حد لأحداث مماثلة، واصل كبار المسؤولين الحكوميين المشاركة في هذه التظاهرات". 

وتابع زيد "يجب على الحكومة أن تتوقف عن الادعاء بأن ميليشيا الإمبونيراكور ليست سوى فريق معني بالتنمية المجتمعية. وهذا الخطاب السافر والفظيع المفعم بالكراهية والتحريض على العنف لا يجب التسامح به ولا التشجيع عليه. ففي منطقة عانت جولات عديدة من العنف والأعمال الوحشية على نطاق واسع، إن هذا النوع من التحريض المنظم يدق ناقوس الخطر إلى حدٍّ كبير".  

وقال المفوض السامي إن التحريض على القتل والاغتصاب مثير للقلق بشكل خاص بما أن التقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لا تزال تحدث. وقال "تلقينا تقارير موثوقة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاستخدام المنتظم للتعذيب من قبل قوات الأمن والمداهمات الليلية من قبل الإمبونيراكور لمنازل الأشخاص الذين يرفضون الانضمام إلى الحزب الحاكم". أضاف "تشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في حالات الاختفاء القسري ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وآذار/مارس 2017، بالإضافة إلى اكتشاف عشرات الجثث المجهولة الهوية في أنحاء مختلفة من البلاد أثناء تلك الفترة. تلقينا أيضاً عدة تقارير تدعي أن أشخاصاً استهدفوا بسبب انتمائهم العرقي".

وبين نيسان/أبريل 2015 و10 نيسان/أبريل 2017، تشير أرقام الأمم المتحدة إلى فرار 401,573 شخصاً من بوروندي. ووصف بعض الأشخاص ممن هربوا أخيراً إلى دول مجاورة كيف أن الإمبونيراكور يقومون بزيارات إلى البيوت الريفية، مجبرين المقيمين، بغض النظر عن انتمائهم العرقي، على دفع مساهمات مالية بانتظام، فضلاً عن فرض "ضرائب" على السلع المباعة في الأسواق أو على التجار الذين يمرون عبر الحواجز، ويضيقون الخناق بالتالي على الاقتصاد المحلي. وقال لاجىء قابله مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه اضطر للهرب من مقاطعة كاروزي التي يعيش فيها لأن الابتزاز الذي مارسه الإمبونيراكور لم يكن يطاق.  

ودعا المفوض السامي السلطات في بوروندي إلى أن تضمن إدانة التحريض على الكراهية والعنف سريعاً، وأن يتلقى كل من ضباط الشرطة والأمن والمخابرات والجيش تعليمات واضحة ولا لبس فيها ليقوموا بمهماتهم بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. وقال "يجب تقديم هؤلاء المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى المساءلة، بغض النظر عن صفتهم أو منصبهم"، مؤكداً أنه "يجب وضع حد للإفلات من العقاب إثر انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن". كما طلب المفوض السامي من حكومة بوروندي أن تمنح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نفاذاً من دون أي قيود حتى يتمكن من رصد أوضاع حقوق الإنسان في أنحاء البلاد، ويكون بمقدروه التحقق بشكل مستقل من المزاعم بحدوث انتهاكات خطيرة ودعم السلطات في تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة.  

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، رجاء الاتصال بروبرت كولفيل (+41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org ) أو ليز ثروسيل  ( +41 22 917 9466/ethrossell@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights