Header image for news printout

المفوض السامي- القانون الرجعي الجديد للمنظمات غير الحكومية سيلحق ضررا بالغا بحقوق الإنسان في مصر

جنيف - 1 حزيران/يونيو ​ 2017 - قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين اليوم الأربعاء إن إصدار قانون رجعي جديد سيزيد من تقييد مجال رصد حقوق الإنسان والدعوة والإبلاغ عن الانتهاكات من قبل المنظمات غير الحكومية و سيكون له ضرر بليغ على تمتع المدافعين عن حقوق الإنسان وسيصبحون أكثر عرضة للجزاءات والانتقام مما هو عليه بالواقع. كما ان نص القانون يتعارض مع التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

"القانون السابق (القانون 84 لعام 2002) كان قمعيا بالفعل. ويضع التشريع الجديد قيودا مشددة على المجتمع المدني وهو يعطي للحكومة السيطرة على إدارة المنظمات غير الحكومية "إن المهمة الحاسمة لهذه المنظمات غير الحكومية هو - لمساءلة الدولة عن التزاماتها في مجال حقوق الإنسان - وقد عرقلت هذه المهمة بشدة من خلال تجميد الأصول المالية وحظر السفر وحملات التشويه والملاحقات القضائية. خلاصة ان هذا القانون الجديد سيزيد من شد الخناق على المنظمات غير الحكومية ".

وينص القانون 70 لعام 2017، الذي صدر في 24 أيار / مايو، على أن تطلب المنظمات غير الحكومية الإذن بالعمل من "الجهة الإدارية المختصة" التي ستقرر ما إذا كان عمل الجمعية يتماشى مع خطط الحكومة للتنمية والرعاية الاجتماعية. وسيطلب من جماعات المجتمع المدني أيضا إبلاغ السلطات بجميع المعلومات المتعلقة بتمويلها وأنشطتها وبرامجها، والتماس الإذن بالأنشطة، بما في ذلك إجراء الدراسات الاستقصائية. جميع المنظمات غير الحكومية التي تجري حاليا أي "نشاط مدني" لديها سنة واحدة لتعديل التسجيل. وإذا لم يمتثلوا في غضون 60 يوما من طلب الإبلاغ، فقد يواجهون الإغلاق لمدة سنة واحدة. ويمكن أن يؤدي عدم الامتثال لبعض أحكام القانون إلى ملاحقة جنائية، وخاضعا لعقوبة أقصاها خمس سنوات سجنا وغرامة تصل إلى مليون جنيه مصري 55249 دولار أمريكي.

وسيخضع التمويل من المصادر الأجنبية للمزيد من التمحيص أكثر من ذي قبل وسيتطلب موافقات رسمية. و سوف تحتاج المنظمات غير الحكومية إلى إذن حكومي قبل العمل مع المنظمات الأجنبية، وسوف تضطر إلى إخطار السلطات خلال 30 يوم عمل قبل تلقي أي أموال من جهات أجنبية. وتضم السلطة الوطنية لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية الأجنبية تمثيلا من الأجهزة الأمنية.

في السنوات الأخيرة، تم حل المئات من منظمات المجتمع المدني في حين تم تجميد الأصول المالية لأخرى ووضع حظر السفر على أعضائها. وقد اتهم أكثر من 37 من العاملين والقادة في المنظمات غير الحكومية المصرية "باستلام تمويل اجنبي بشكل غير القانوني " و "العمل دون إذن قانوني". ولم توجه إليهم أي تهمة رسمية، لكنهم لا يزالون معرضين لخطر الملاحقة الجنائية. ومما يبعث على القلق بشكل خاص أن العديد من المنظمات غير الحكومية المصرية التي تعمل مع شركاء دوليين تقدم خدمات اساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية في البلاد. وهناك أيضا تقارير مقلقة عن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا لحملات تشويه لمشاركتهم في حلقات عمل بشأن حقوق الإنسان.

وقال المفوض السامي - إن القانون الجديد ينتهك التزامات مصر في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد سبق والتزمت حكومة مصر أيضا بعدد من التوصيات في إطار الاستعراض الدوري الشامل الثاني الذي أجرته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أيار / مايو 2015 لتعزيز وحماية الحق في التعبير وفي حرية تكوين الجمعيات ومنها اعتماد قانون للمنظمات غير الحكومية امتثالا للقانون الإنساني الدولي .

ومع ذلك، يبدو أن القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات والتعبير مستمرة. وفي الأسبوع الماضي، تم حجب 21 موقعا وشبكة أخبار على الشبكة العنكبوتية، واتهمت السلطات هذه المواقع والشبكات بدعم الإرهاب ونشر ألاخبار كاذبة.

"نحن لا نقلل من التحديات التي تواجهها مصر في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. واضاف المفوض السامي "انى ادين بأشد العبارات الهجوم الاخير على حافلة تقل المسيحيين الاقباط الاسبوع الماضي". واضاف المفوض السامي " لكن اسكات المجتمع المدني ليس هو الحل. وتعد الرقابة التي يقوم بها المجتمع المدني والإعلام على الحكومة عناصر أساسية لمجتمع قوي ومستقر حيث يمكن التحدث عن الانتهاكات علنا. و أن رفض الاستماع للمعارضة يمكن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار ".

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (+41 22 917 91 69 / rshamdasani@ohchr.org)

هل تشعر بالقلق إزاء العالم الذي نعيش فيه؟ إذاً قم اليوم ودافع عن حق إنسان استخدم هاشتاغ #Standup4humanrights وقم بزيارة صفحة الويب على العنوان التالي http://www.standup4humanrights.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights