dcsimg


Header image for news printout

النتائج التي توصل إليها فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تشير إلى أنماط من انتهاكات الحقوق وسط التظاهرات الحاشدة في فنزويلا

بالإنكليزية | بالفرنسية | بالروسية | بالاسبانية

جنيف (8 آب/أغسطس 2017) - ترسم مقابلات أجراها فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان صورةً عن استخدام واسع النطاق ومنهجي للقوة المفرطة والاعتقالات التعسفية ضد المتظاهرين في فنزويلا. كما تشير النتائج التي توصل إليها الفريق إلى أنماط من انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك المداهمات العنيفة للمنازل وأعمال التعذيب وإساءة المعاملة للأشخاص المحتجزين ممن هم على صلة بالمتظاهرين.

وفي غياب الردود من السلطات الفنزويلية على المطالب بتيسير الوصول، كلَّف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين فريقاً من المسؤولين المعنيين بحقوق الإنسان بإجراء رصد عن بعد لحالة حقوق الإنسان في البلاد في الفترة الممتدة بين 6 حزيران/يونيو و31 تموز/يوليو، بما في ذلك من بنما. وأجرى الفريق ما يناهز 135 مقابلة مع ضحايا وأسرهم وشهود ومنظمات من المجتمع المدني وصحافيين ومحامين وأطباء ومسعفين ومكتب المدعي العام، فضلاً عن تلقيه معلومات خطية من مكتب أمين المظالم.

وتحدث الشهود عن قيام قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرمي بالرصاص باتجاه المتظاهرين المناهضين للحكومة من دون سابق إنذار. وقال العديد من الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات إن قنابل الغاز المسيل للدموع كانت تُستخدم على المدى القصير، فيما استخدم الرخام والرصاص والصواميل والرصاص كذخائر. ويُقال إن قوات الأمن لجأت إلى استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين. 

وتشير شهادات الشهود إلى أن قوات الأمن، لا سيما الحرس الوطني والشرطة الوطنية وقوات الشرطة المحلية، استخدمت القوة بشكل منتظم ومتفاوت بهدف إثارة الخوف وسحق المعارضة ومنع المتظاهرين من التجمع والتجمهر والوصول إلى المؤسسات العامة لتقديم العرائض. ونادراً ما أدانت السلطات الحكومية هذه الحوادث.  واعتباراً من 31 تموز/يوليو، كان مكتب المدعي العام يحقق في 124 حالة وفاة وقعت في سياق التظاهرات. ووفق تحليلات فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يُزعم أن قوات الأمن مسؤولة عن مقتل ما لا يقل عن 46 حالة من بين حالات الوفاة هذه، في حين يُقال إن الجماعات المسلحة الموالية للحكومة، المشار إليها باسم "المجموعات المسلحة" "colectivos" مسؤولة عن 27 حالة وفاة. وليس من الواضح من قد يكون باقي الجناة في حالات الوفاة المتبقية. كما كان مكتب المدعي العام يحقق أيضاً في ما لا يقل عن 1,958 حالة إصابة تمَّ الإبلاغ عنها، بالرغم من أن العدد الفعلي للأشخاص المصابين قد يكون أعلى بكثير. وتشير المعلومات التي جمعها الفريق إلى أن المجموعات المسلحة اقتحمت بشكل دوري جموع المتظاهرين عبر الدراجات النارية، مستخدمة الأسلحة النارية أو متسببة بالمضايقات أو في بعض الحالات مطلقة النار على الأشخاص.  

وفي حين لا تتوافر أي بيانات بشأن عدد عمليات الاعتقال، تشير تقديرات موثوقة إلى أنه في الفترة الممتدة بين 1 نيسان/أبريل، حين بدأت التظاهرات الحاشدة، و31 تموز/يوليو، تمَّ احتجاز أكثر من 5,051 شخصاً بطريقة تعسفية. ويُقال إن أكثر من ألف 1,000 شخص لا يزالون قيد الاحتجاز. وفي العديد من الحالات التي اطلع عليها فريق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كان ثمة تقارير موثوقة عن تعرض هؤلاء المحتجزين لمعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة على يد قوات الأمن، وبما يرقى في حالات كثيرة إلى مستوى التعذيب. وشملت الأساليب المستخدمة الصدمات الكهربائية والضرب، بما في ذلك الضرب بالخوذ والعصي أثناء تكبيل اليدين وتعليق المحتجزين بالربط عند المعصم لفترات طويلة والخنق عبر الغاز والتهديدات بالقتل – وفي بعض الحالات تهديدات بالعنف الجنسي – ضد المحتجزين وأسرهم. 

وقال زيد "منذ بدء موجة التظاهرات في نيسان/أبريل، كان ثمة نمط واضح من القوة المفرطة المستخدمة ضد المتظاهرين. لقد اعتقل آلاف الأشخاص بشكل تعسفي، ويقال إن العديد تعرضوا لإساءة معاملة وحتى التعذيب، في حين تمَّ تقديم عدة مئات إلى محاكم عسكرية بدلاً من محاكم مدنية". أضاف "لا يبدو أن ثمة مؤشرات على تراجع هذه الأنماط". وتابع زيد "حصلت هذه الانتهاكات وسط تقويض لسيادة القانون في فنزويلا، في ظل هجمات مستمرة من قبل الحكومة ضد مجلس النواب ومكتب المدعي العام. وإن المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي نسجلها تقع على عاتق الحكومة بأعلى مستوياتها".  

وقال المفوض السامي إن قرار الجمعية التأسيسية في 5 آب/أغسطس بإقالة المدعي العام مثير جداً للقلق، وحثَّ السلطات على ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي تتورط فيها قوات الأمن والمجموعات المسلحة "colectivos". ودعا السلطات إلى أن تأخذ بالاعتبار النداء الذي أطلقته لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، والتي طلبت من الدولة أن تتخذ تدابير لضمان حماية المدعي العام السابق.  

كذلك، أعرب المفوض السامي زيد عن بالغ القلق بشأن العديد من حالات العنف ومداهمات المنازل غير المشروعة التي تمَّ إبلاغ الفريق عنها. وروى الضحايا والشهود للفريق أن المداهمات حصلت من دون مذكرات، بهدف التخلص من المتظاهرين مثلما تشير المزاعم. وتشير التقارير أيضاً إلى تدمير الممتلكات الخاصة أثناء هذه المداهمات. ولفت صحافيون وعاملون في المجال الإعلامي إلى أن قوات الأمن استهدفتهم لمنعهم من تغطية أخبار المتظاهرين. وأفيد عن إصابة صحافيين جراء قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص، بالرغم من تحديد هويتهم بوضوح. وهم تعرضوا للاحتجاز والتهديد وسُرقت منهم تجهيزاتهم في مناسبات عدة. ولجأت بعض مجموعات المتظاهرين أيضاً إلى العنف في ظل الإبلاغ عن وقوع هجمات ضد ضباط الأمن. إذ قُتل ثمانية ضباط في سياق التظاهرات. 

وحثَّ المفوض السامي زيد السلطات على إنهاء الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين على الفور ووقف الاعتقالات التعسفية وإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفياً. وذكَّر زيد السلطات بأن هناك حظر مطلق لاستخدام التعذيب بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما دعا لإنهاء استخدام القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين. وقال زيد "أدعو جميع الأطراف إلى العمل باتجاه حل للضغوط التي تسوء بشكل سريع أكثر فأكثر في البلاد وإلى نبذ استخدام العنف واتخاذ خطوات نحو حوار سياسي هادف". 

من المنتظر إصدار تقرير كامل يحتوي على النتائج التي توصل إليها الفريق بنهاية آب/أغسطس من هذا العام. 

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
رافينا شامداساني + 41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org  

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights