يساهم المجتمع المدني يومياً في تعزيز وحماية و تحسين حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم. مهما اختلفت تسيميتهم- المدافعون عن حقوق الإنسان، المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان، نقابات المحامين، النوادي الطلابية، نقابات العمال، المعاهد الجامعية، أو الجمعيات الخيرية التي تعمل مع الفئات المستضعفة- فإنّ فئات المجتمع المدني تتشارك في سعيها لتحقيق العدالة والمساواة واحترام الكرامة الإنسانية.
تقوم فئات المجتمع المدني بتأدية عملها في مجال حقوق الإنسان عبر طرق عدة، كحمل هموم المواطنين والرأي العام، العمل على رأب الصدع في المجتمعات التي تعاني من الصراعات، الدفاع عن الفئات المستضعفة؛ تبادل المعلومات؛ مناصرة ومراقبة تنفيذ معايير حقوق الإنسان، التبليغ عن أية انتهاكات تتعلق بهذا الموضوع، مساعدة ودعم ضحايا الإنتهاكات، اطلاق حملات من أجل تطوير معايير جديدة لحقوق الإنسان، وتقديم التدريبات في هذا المجال- على سبيل المثال.
إنّ تعاون مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان مع المجتمع المدني لا يزال يمثّل أولوية إستراتيجية للمكتب لأنه يدعم أهدافنا المشتركة ويساعد على معالجة اهتماماتنا المتبادلة ويدعم مهمة المكتب ومبادراته في مجال حقوق الإنسان. إنّ المجتمع المدني الحيوي والقادر على العمل بحرية والمنوط بالمعرفة والمهارة في مجال حقوق الإنسان هو عنصر أساسي في تأمين حماية مستدامة لحقوق الإنسان في كافة مناطق العالم.

"Working together", 2012 © OHCHR