dcsimg



في اجتماع بشأن الابتعاد عن عقوبة الإعدام، بان يؤكد ضرورة احترام حقوق عائلات الضحايا


مع استمرار تنامي الزخم نحو إلغاء عقوبة الإعدام، أكد الأمين العام بان كي – مون اليوم ضرورة ضمان احترام حقوق الضحايا وعائلاتهم في إطار الجهود المبذولة لضمان حياة كريمة للجميع.

"يجب أن تحظى حقوق الضحايا وعائلاتهم بالاحترام بشكل تام،" قال السيد بان في رسالته إلى اجتماع بشأن الابتعاد عن عقوبة الإعدام: أصوات عائلات الضحايا، التي قرأها مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين.

وأشار السيد بان إلى أن ما يتسم بأهمية حاسمة في هذا الصدد الحق في الاطلاع على التحقيقات الفعالة والقصاص المناسب للجرائم والحق في طلب التعويض عن الضرر المتكبد وذلك من خلال آليات قضائية وإدارية تتسم بالسرعة والاستجابة والنزاهة، ويمكن الوصول إليها.

"وهذا يعني أنه ينبغي إبلاغ جميع الضحايا بشكل كامل بالعمليات من هذا القبيل، التي ينبغي أن تكون غير مكلفة وأن تتيح عرض وجهات نظر الضحايا وشواغلهم،" أعلن السيد بان.

ومنذ سبعة عقود، كان هناك 14 بلداً فقط ألغى عقوبة الإعدام. واليوم، قامت 82 في المائة من البلدان إما بتطبيق وقف اختياري لعقوبة الإعدام بموجب القانون أو في الممارسة وإما بإلغائها. وعلى مدى الأشهر الاثني عشر الماضية فقط، ألغت فيجي ومدغشقر وسورينام وولاية نبراسكا في الولايات المتحدة ممارسة إعدام الأشخاص.

ولكن على الرغم من هذا الاتجاه العام العالمي النطاق نحو الإلغاء، قال السيد بان، قام عدد صغير من البلدان بزيادة أو استئناف عمليات تنفيذ الإعدام في الأشهر الأخيرة.

"كثيراً ما تبرر السلطات هذه السياسات بالاستناد إلى حقوق عائلات ضحايا الجرائم. والواقع أن عائلات كثيرة من عائلات ضحايا القتل تعتقد أن مواجهة عملية قتل بعملية قتل أخرى مسألة لا تُشَرف الضحية."

والاجتماع، الذي عُقد على هامش الجزء الرفيع المستوى من دورة الجمعية العامة، نظمته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي لاحظت أن عدداً متزايداً من الأدلة يشير إلى أن عقوبة الإعدام، من منظور عائلات ضحايا القتل، ضارة وتعوق عملية تعافي صعبة.

"الحياة الكريمة للجميع تشمل كرامة الضحايا وعائلاتهم، التي يجب أن يعترف بها جميع موظفي إنفاذ القانون والموظفين القضائيين بتعاطف واحترام كاملين. ومن المهم للغاية أيضاً تأمين سلامة الضحايا وعائلاتهم والشهود من الترهيب والانتقام،" قال السيد بان.

وتبادل العديد من وزراء الخارجية وغيرهم من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجارب بلدانهم في الجهود الرامية إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وشارك في النقاش ثلاثة نشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام. وتحدثت الراهبة هيلين بريجين وروبرت كيرلي -- كلاهما من الولايات المتحدة -- وميريا غارسيا راميريز -- من شيلي -- بشكل مؤثر عن تجاربهم الشخصية.

وحثت الراهبة هيلين ، التي أُعد فيلم من كتابها Dead Man Walking ، جمهور الحاضرين على الاستماع إلى أصوات عائلات الضحايا، وأضافت أن عائلات كثيرة من عائلات الضحايا أعربت في كثير من الأحيان عن معارضتها لعقوبة الإعدام. وأبدى روبرت كيرلي وجهة نظر مماثلة، مستوحاة من مأساة شخصية أفضت به في البداية إلى أن يصبح مؤيداً نشطاً لعقوبة الإعدام، وقال إنه لم يعد يشاطر في وجهة النظر المؤيدة لعقوبة الإعدام.

وإعلان الأمم المتحدة بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة ينص بوضوح على هذه الحقوق وغيرها من حقوق ضحايا الجريمة، ويحدد التدابير اللازمة للحصول عليها.

"أناشد الدول بذل ما هو أكثر بكثير مما تبذله من أجل إعمال هذه المبادئ في الواقع العملي،" قال السيد بان. "وأحث جميع الدول والأفراد على الانضمام إلى الأمم المتحدة بينما نواصل الدعوة من أجل إنهاء فرض عقوبة الإعدام في إطار جهدنا الأكبر الهادف إلى تحقيق مستقبل أكثر عدالة واستدامة."

30 أيلول/سبتمبر 2015

انظر أيضاً