قم اليوم ودافع عن حق إنسان. © EPA/Yoan Valat

قم اليوم ودافع عن حق إنسان

«أين عساها تبدأ حقوق الإنسان العالمية في نهاية المطاف؟ لنقل في الأماكن الصغيرة، القريبة من المنزل – بل لعلَّها في أماكن قريبة جداً وصغيرة جداً إلى حدِّ أنه لا يمكن رؤيتها في أي خريطة من خرائط العالم. [...]

ما لم تحظ هذه الحقوق بمعنى في تلك الأماكن، فإن معناها سيكون أقل شأناً في أي مكان آخر. وما لم تتضافر جهود المواطنين لصونها حتى تكون لصيقة بالوطن، فإنه من غير المجدي أن نتطلع إلى تعميمها في العالم أجمع».

– إليانور روزفلت

ينتاب الخوف العديد منا حول المسار الذي يتجه نحوه العالم. فالحركات المتطرفة تعرِّض الناس لعنفٍ رهيب، فيما تغادر أسر منازلها قسراً بفعل الصراعات والحرمان، ويجعل التغير المناخي آفاقنا سوداوية – وفي كل صقع من أصقاع الأرض، يبدو أن حالات الجزع تزداد عمقاً. إن القيم الإنسانية تتعرَّض للانتهاك، ونشعر أننا مغلوبون على أمرنا – غير واثقين ماذا نفعل أو إلى أين  نتجه.

تتغذى مخاوفنا هذه جراء رسائل قوامها التعصب والعدائية. هذه الرسائل ينشرها أشخاص يسعون إلى النفوذ ويحرِّفون المنطق ويطلقون الوعود المغلوطة ويؤلفون الأكاذيب صراحة. وتدعو قصصهم إلى الأنانية والتفرقة – وهذا ما يمثل تشويهاً ويعطي نظرة ضيقة عن العالم. ورويداً رويداً، نلاحظ أن هذا المد والجزر السام من الكراهية يتنامى من حولنا، في حين أن المبادىء العميقة والحيوية التي من شأنها أن تصون المجتمعات السلمية أصبحت عرضة للزوال.

علينا أن نصوِّب المسار – ونحن قادرون على فعل ذلك. وثمة طريقة أخرى، وهي تبدأ بأن نتخذ جميعنا خطوات عملية لإعادة التأكيد على إنسانيتنا المشتركة.

يدعم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القيم التي تشكل أسس السلام والإدماج. فنحن نؤيد اعتماد حلول عملية لمواجهة الخوف والظلم، بما يجعل الحكومات تحمي حقوق كل المواطنين بناءً على ما يتوافق مع القانون الدولي. ونراقب سياساتها وننبهها في حال ارتكبت أي تقصير. ونسعى إلى مساندة قدر أكبر قدر من الحريات والاحترام والتعاطف.

انضموا إلينا. هلموا ساعدونا حتى نكسر النماذج السامة لعالم يعتريه الخوف حتى نرسو على مستقبل أكثر سلاماً واستدامة.  فلا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي، في حين يحرِّك الحاقدون أمواج العدائية ما بين المجتمعات – نستطيع أن نبني  الجسور. أينما تواجدنا، نستطيع أن نخلق فارقاً حقيقياً. أكان ذلك في الشارع، في المدرسة، في العمل، في النقل العام، في صناديق الاقتراع، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في المنزل وفي الملاعب الرياضية.

أينما تواجد التمييز العنصري، فإن بمقدورنا أن نخطو خطوة إلى الأمام من أجل حماية حق أحد الأشخاص للعيش بحرية بعيداً عن الخوف والانتهاك. نستطيع أن نرفع أصواتنا دفاعاً عن قيم لائقة، مثلما نستطيع أيضاً أن نضم أيدينا بيد الآخرين  للدعوة  من أجل  قيادة وقوانين أفضل وتعزيز احترام الكرامة الإنسانية.
اللآن هو الوقت الأنسب. «فنحن الشعوب» بمقدورنا أن نتضامن من أجلالحقوق. أخبرونا ما الذي تقومون به وسنجمع قصصكم ونجعل صوتكم يصدح عالياً.  فالنشاطات المحلية يمكن أن تكون نواة تؤسس أكثر فأكثر لحركة عالمية. ومعاً، يمكننا أن نتكاتف من أجل المزيد من الإنسانية.

البداية عند كل واحد منا.

قم اليوم ودافع عن حق إنسان.  
   


فيديو : بيان المفوض السامي لحقوق الإنسان



النص (PDF) : بالعربية

في هذا القسم
الوصلات ذات الصلة
اتبعنا

#standup4humanrights

#humanrightsday