dcsimg
 


Header image for news printout
استهلال الموقع الشبكي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان باللغة العربية 10 كانون الأول/ديسمبر 2012

 

يسعدني أن أعلن لكم أننا نستهل اليوم النسخة العربية من الموقع الشبكي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان . لقد أكد الربيع العري وتداعياته الأهمية الحاسمة لقيامنا بتوصيل صوتنا إلى جماهير مختتلفة ناطقة بلغات مختلفة، بما فيها اللغة العربية.  ومن المهم، في عالم يتميز بقدر كبير من الترابط، حيث تتيح الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعي فرصا جديدة للناس الذين ينهضون بالتغيير الديمقراطي ويدافعون عن حقوق الإنسان في أقاليمهم، أن يكون صوتنا مسموعا لهم وأن نسمع أصواتهم.

 

إن الموقع الشبكي لمفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باللغة العربية وثيق الصلة بموضوع يوم حقوق الإنسان لهذا العام. إن النفاذ إلى المعلومات ليس حقا في حد ذاته وإنما أداة لممارسة حقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك الحق في المشاركة في الحياة العامة. إن النفاذ إلى المعلومات والمعارف بمثابة حجر الأساس للحكم الرشيد والمشاركة المجدية.

 

لقد شهد إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ ثورات الربيع العربي الكثير من التطورات الإيجابية في مجال حقوق الإنسان. لقد نهض الناس وطالبوا بحقوقهم، بما في ذلك، من جملة أمور، حقهم في الاعتراض وحقهم في أن يستمع لهم، وحقهم في المشاركة في الحياة العامة.

 

لقد زرت بنفسي خلال السنوات الثلاثة الماضية، أو أرسلت بعثات إلى، الجزائر والبحرين ومصر وإسرائيل والأردن والكويت ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وعمان وقطروتونس والمغرب واليمن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ولقد كانت هذه البعثات بمثابة فرصة طيبة للانخراط مع الكثير من الفعاليات المختلفة.  لقد أدركنا الحاجة الماسة لزيادة الوعي بحقوق الإنسان  فيما بين ممثلي الحكومات والمشرعين والقضاة والمحامين، علاوة على المجتمع المدني والدوائر الأكاديمية والصحفيين وغيرهم من أصحاب الحقوق في المنطقة. ولذلك فإنني واثقة من أن هذا الموقع الشبكي سيقوم بدور حيوي في استثارة الوعي فيما بين 350 مليون نسمة من الناطقين باللغة العربية في الوقت الحالي ويساعد في إحداث فرق بالنسبة لأطفالهم وأحفادهم.

 

وسيعمل الموقع الشبكي على وجه الخصوص على تمكين المستخدمين من اكتساب المزيد من  المعرفة بحقوقهم وبالتزامات دولهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما سيكون بمقدورهم التعرف على عملنا وأنشطتنا في الميدان واكتشاف فرص التعلم الخاصة بحقوق الإنسان.  إن هذا الموقع الشبكي عبارة عن أداة حية سيتواصل تحديثها باستمرار. وسرعان ما سيتم ترجمة صفحات كثيرة أخرى إلى اللغة العربية وإتاحتها للمستخدمين. ولذلك فإن ردود فعلكم وتعليقاتكم ستمكننا من مواصلة تطوير الموقع الشبكي وجعل النفاذ إليه أسهل وجعله أيسر استخداما.

 

وأود أن أبرز حقيقة أن الكثير من البلدان في المنطقة أعربت عن اهتمامها باستحداث الموقع الشبكي باللغة العربية وأود أن أتوجه بالشكر إلى الذين أظهروا تأييدهم لنا من خلال المساهمات المالية التي نأمل أن تظل تصلنا.

وعلى الرغم من الكثير من التطورات الإيجابية، فما من شك في أن عام 2013 سيجلب معه الكثير من التحديات بالنسبة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وعلى الأقل في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وإنني لآمل في ألا يساعد الموقع الشبكي فقط في الإثراء بالمعلومات، وإنما على إرشاد الدول والحكومات والجامعات وفعاليات المجتمع المدني وغيرهم إلى تعزيز التمتع في المنطقة بجميع القواعد المعترف بها عالميا بشأن حقوق الإنسان.

 

ولذلك فإنني أرحب بإنشاء هذا الموقع الشبكي وآمل بأن تستفيدوا منه استفادة كاملة بوصفه فرصة للنهوض بعالم أفضل.

 

شكرا لكم.