اتّجاهات التمويل


مستويات المساهمات

سجّل مستوى المساهمات الطوعية التي مُنِحَت إلى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ارتفاعًا ملحوظًا انطلاقًا من العام 2010، ولكنه انخفض للمرة الأولى منذ تسع سنوات في العام 2019، حيث لم يتمّ جمع إلاّ 179 مليون دولار أميركي، ما شكّل انخفاضًا عن المستوى الاستثنائي الذي سجّله العام 2018.

فقد تلقّت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في العام 2018 مساهمات قدرها 187.1 مليون دولار أميركي، وهو أعلى مبلغ استثنائي حصلت عليه على الإطلاق. وفي العام 2017، تلقّت ثالث أعلى مبلغ وقدره 142.8 مليون دولار أميركي بشكل مساهمات طوعية، تبعها 129.6 مليون دولار أميركي في العام 2016، و125.8 مليون دولار أميركي في العام 2015، و123.7 مليون دولار أميركي في العام 2014، و121.2 مليون دولار أميركي في العام 2013. وبين العامين 2010 و2012، زادت المساهمات الطوعية تدريجيًا، وانتقلت من 109.4 مليون دولار أميركي في العام 2010 إلى 111.1 مليون دولار أميركي في العام 2012.

وبالنظر حصريًا إلى الإيرادات والنفقات من خارج الميزانية، فإن الدخل الإضافي، بما في ذلك الفوائد والإيرادات المتفرقة، رفع إجمالي الدخل المتوفّر في العام 2019 إلى 181.3 مليون دولار أميركي. ومع نفقات بلغت 183 مليون دولار أميركي، سجلت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان نفقات أعلى من الدخل لأول مرة منذ العام 2015، وانتهى العام 2019 بعجز قدره 1.7 مليون دولار أميركي. وقد تمت تغطية هذا العجز باستخدام الاحتياطي المتراكم بين العامين 2016 و2018 عندما تجاوز الدخل النفقات لثلاث سنوات متتالية.

عدد الجهات المانحة ونوعها

في العام 2019، زاد عدد الدول الأعضاء التي قدّمت المساهمات إلى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان 3 دول، ووصل إلى 66 دولة. كما انخفض العدد الإجمالي للجهات المانحة بـ5 دول، فبلغ 84 مقارنة مع 89 في العام 2018. وخلال الفترة الممتدّة بين العامَيْن 2010-2019 تراوح عدد الدول الأعضاء المساهمة بين حدّ أدنى بلغ 62 في العام 2015 وحدّ أقصى بلغ 71 في العام 2011، وتميّزت تلك الفترة بزيادة المساهمات التي حفّزها الربيع العربي. وسجّل العدد الإجمالي للجهات المانحة التي قدّمت مساهمات إلى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان أدنى مستوى له في العامَيْن 2010 و2015، حيث بلغ 71، وأعلى مستوى له في العام 2018، حيث بلغ 89.

من بين الدول الأعضاء الـ66 التي قدّمت المساهمات في العام 2019، جددت 9 دول دعمها بعد التوقّف عن تقديم أيّ دعم مالي مدّة سنة أقلّه. كما انسحبت 7 دول أعضاء أخرى من قائمة الجهات المانحة، على الرغم من دعوات المفوض السامي المتكرّرة لتوسيع قاعدة الجهات المانحة. وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، قدمت 48 دولة عضوًا مساهمات سنوية، و34 دولة أخرى مساهمة واحدة أقّله خلال الفترة المذكورة.

ومن بين الدول الأعضاء الـ66 التي قدّمت مساهمات في العام 2019، 25 دولة من أصل 29، عضو في مجموعة دول أوروبّا الغربية ودول أخرى، و17 دولة من أصل 54، من مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، و15 دولة من أصل 23، من مجموعة دول أوروبّا الشرقيّة، و6 دول من أصل 33، من مجموعة دول أميركا اللاتينيّة ومنطقة البحر الكاريبي و3 دول من أصل 54، من مجموعة دول إفريقيا.

وخلال الفترة الممتدّة بين العامَيْن 2010 و2019، تراوح عدد الجهات المانحة لكل مجموعة إقليمية بين 24 و28 لمجموعة دول أوروبا الغربية ودول أخرى، وبين 14 و20 لمجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ، وبين 7 و15 لمجموعة دول أوروبا الشرقية، وبين 6 و10 لمجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وبين 2 و5 لمجموعة دول أفريقيا.

وارتفع عدد الجهات المانحة من غير الدول، ومنها منظمات متعدّدة الأطراف والقطاع الخاص ومنظومة الأمم المتحدة، تدريجيًا من 7 في العام 2010 إلى 26 في العام 2018، ثمّ انخفض إلى 18 في العام 2019.

الميزانيّة العاديّة في مقابل المساهمات الطوعيّة

خلال السنوات التسع الأخيرة، غطّت ميزانية الأمم المتّحدة العاديّة 40 في المائة من مجموع تمويل مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، مقارنة مع 37.1 في المائة في العام 2019، و40.2 في المائة في العام 2018، 4 في المائة في العام 2017، و45 في المائة في العام 2016، و46 في المائة في العامَيْن 2015 و2014، و44 في المائة في العام 2013 و42.5 في المائة في العام 2012. في حين أنّ 55 في المائة تقريبًا من مجموع التمويل غطّته المساهمات الطوعيّة، مقارنة مع 62.9 في المائة في العام 2019، و59.8 في المائة في العام 2018، و56 في المائة في العام 2017، و55 في المائة في العام 2016 و54 في المائة في العامَيْن 2015 و2014، و56 في المائة في العام 2013 و57.5 في العام 2012. ويعود سبب ارتفاع الحصّة من الميزانيّة العاديّة الذي شهدته السنوات الأخيرة إلى تخصيص موارد إضافيّة من أجل تغطية عمليّة تعزيز هيئات رصد المعاهدات والولايات الأخرى، بما في ذلك لجان التحقيق التي ينشئها مجلس حقوق الإنسان.

المساهمات المخصّصة في مقابل المساهمات غير المخصّصة

في العام 2019، تلقّت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان 57.1 مليون دولار أميركي من المساهمات غير المخصّصة من 53 جهة مانحة. وبالتالي، تكون قد جمعت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ثامن أكبر مبلغ من الأموال غير المخصصة على الإطلاق. وعلى الرغم من ذلك، شكّلت المساهمات غير المخصصة 32 في المائة من إجمالي المساهمات الطوعية الواردة في العام 2019، أيّ بزيادة قدرها 2 في المائة عن نسبة 30 في المائة التي حقّقتها في العام 2018، وبانخفاض ملحوظ عن نسبة 43 في المائة التي حقّقتها في العام 2017، ومسجّلةً ثاني أدنى نسبة مئوية منذ العام 2006. وخلال الفترة الممتدّة بين العامَين 2010 و2019، تراوحت نسبة المساهمات غير المخصصة بين 30 في المائة، وهو أدنى مستوى سجّلته في العام 2018، و54 في المائة، وهو أعلى مستوى سجّلته في العامَيْن 2010 و2013.

وفي حين أن بعض الارتفاع في نسبة التخصيص قد يعود إلى زيادة التمويل المحلي للأنشطة الميدانية والمساهمات من بنود الميزانية غير التقليدية التي تم تقييدها على أنها أموال مخصّصة، على غرار البنود الخاصة بالأنشطة الإنسانية والإنمائية، فقد تحوّلت مساهمات أخرى لم تكن مخصصة في السابق إلى تمويل مقيّد أكثر من السابق.

إمكانية توقّع حجم التمويل واستمراريته

افتتحت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان العام 2019 بدخل متوقّع قدره 60 مليون دولار أميركي فقط من مساهمات تمّ التعهّد بها ضمن إطار اتفاقات تمويل متعدّدة السنوات. وفي العام 2019، أبرمت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان اتّفاقات مماثلة مع 11 دولة عضو هي أستراليا وبلجيكا وكندا والدانمارك وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، ومع المفوضيّة الأوروبيّة، ومع أربع مؤسّسات مانحة هي مؤسّسة فورد ومؤسسة ماك أرثر ومؤسّسة مايكروسوفت ومؤسسة المجتمع المفتوح.

المساهمات العينية

يقدم بضع الدول الأعضاء، لا سيّما كولومبيا وقطر والسنغال، التي تستضيف مكاتب للمفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، بعض المساهمات العينيّة، وذلك عبر تغطية بنود مثل إيجار أماكن العمل، والمرافق، والمركبات. وتُقيد هذه المساهمات في الاشتراكات المقررة في الميزانية العادية للأمم المتحدة.

الموظّفون الفنيّون المبتدئون

قدم بعض الدول الأعضاء إلى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان دعمًا ماليًّا إضافيًّا غير مباشر، وذلك عبر المساهمة في برنامج الأمم المتّحدة للفنيين المبتدئين، الذي تديره إدارة الشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة في نيويورك. واعتبارًا من 31 كانون الأول/ ديسمبر، ضمّت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان 32 موظّفًا فنيًّا مبتدئًا، منهم 23 امرأة و9 رجال، تدعمهم حكومات بلجيكا والدانمرك وفنلندا وألمانيا وهنغاريا وإيطاليا واليابان وجمهورية كوريا وهولندا والنرويج والسويد وسويسرا (راجعوا الجدول أدناه). وموّلت سويسرا وهولندا الموظّفين الفنيّين المبتدئين من مواطني البلدان النامية. وبلغ عدد الأجانب 6 من أصل 32 في العام 2019.

متطوعو الأمم المتحدة بإدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

في العام 2019، عمل 104 متطوّع من متطوعي الأمم المتحدة لدى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، من بينهم 31 في المائة من متطوعي الأمم المتحدة الوطنيين و67 في المائة من النساء. واعتبارًا من 31 كانون الأوّل/ ديسمبر، عمل لدى مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان 19 متطوعًا موّلتهم بالكامل حكومات فنلندا وألمانيا وجمهورية كوريا ولكسمبرغ وسويسرا والوكالة الكورية للتعاون الدولي والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (راجعوا الجدول أدناه). وموّلت ألمانيا ولكسمبرغ متطوعي الأمم المتحدة من مواطني البلدان النامية. ومن بين متطوعي الأمم المتحدة الـ19 ، 15 شابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.