عن تمويل المفوضية السامية لحقوق الإنسان


السياق

لا تغطّي ميزانيّة الأمم المتّحدة العاديّة احتياجات مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان التمويليّة العالميّة إلاّ بمعدل قدره حوالى 40 في المائة، وتُمَوَّل بقيّة هذه الاحتياجات من المساهمات الطوعيّة التي تقدّمها الدول الأعضاء والجهات المانحة الأخرى

وتُمَوَّل ميزانية الأمم المتّحدة العادية، التي تُقرّها الجمعيّة العامة كل سنتَيْن، من "الاشتراكات المقرَرّة" عن كلّ دولة عضو وفقاً لصيغة تراعي حجم الاقتصاد الوطنيّ وقوته.

ويجدر بميزانيّة الأمم المتّحدة العاديّة أن تموّل كافة الأنشطة التي تنشئها ولاية الجمعيّة العامة والهيئات الفرعيّة، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان. وتُعتَبَر حقوق الإنسان إحدى الركائز الثلاث التي تقوم عليها منظومة الأمم المتّحدة، مع الإشارة إلى أنّ الركيزتَيْن الأخريَيْن هما: التنمية، والسلم والأمن. ويؤكّد برنامج "حقوق الإنسان أوّلاً" بصورة جليّة على الجانب المركزيّ لحقوق الإنسان بالنسبة إلى عمل الأمانة العامة للأمم المتّحدة ككلّ. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، لا تخصّص الميزانيّة العاديّة إلاّ نسبة لا تُذكَر من الموارد لتمويل حقوق الإنسان على أن تُغطّي أيضًا هذه النسبة الركيزتَيْن الأخريَيْن. مع توجيه حوالى نصف كافة موارد الميزانية العادية إلى هذه الركائز الثلاث، يتلقى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أقل من ثمانية بالمئة من هذه الموارد. وبالنسبة إلى الفترة 2018 – 2019، تمَّ الموافقة على تخصيص مبلغ 201.6 مليون دولار أميركي للميزانية العادية الرامية إلى تمويل المكتب، بزيادة 3.7 بالمئة فقط عن ميزانية الأمم المتحدة الإجمالية.

لمحة عامة عن تمويل المفوضية السامية لحقوق الإنسان، 2002-2016 

ومرة جديدة، تشكل الميزانية العادية للفترة 2018 – 2019 التي تمَّ الموافقة عليها بشكل نهائي خطوة إلى الوراء عن الاستمرار في اعتماد مبدأ "النمو الصفري"، بما أنها تستلزم عدداً من التخفيضات الناجمة عن قرارات الجمعية العامة، بما في ذلك التخفيضات الشاملة من خمسة إلى 25 بالمئة لمختلف بنود الميزانية. وتعوِّض هذه التخفيضات إلى حدٍّ كبير عن الموارد التي تمَّ الموافقة عليها لتنفيذ ولايات جديدة اعتمدها مجلس حقوق الإنسان في العامين 2016 و2017. فالولايات الرسمية لحقوق الإنسان تستمر في الازدياد من حيث العدد والنطاق، لكن موارد الميزانية العادية لا تواكبها في الوتيرة ذاتها. وعليه، لا يزال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعتمد على المساهمات الطوعية لتمويل عشرة بالمئة من الأنشطة المرتبطة بالولايات الرسمية والتي ينبغي تمويلها في الأساس من خلال الميزانية العادية.

وفي العام 2017، تمَّ جمع 142.8 مليون دولار من المساهمات الطوعية، وهو أعلى مبلغ تلقاه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان حتى الآن، بالمقارنة مع 129.6 مليون دولار في العام 2016. وتعزى هذه الزيادة البالغة عشرة بالمئة بشكل رئيسي إلى بعض الدول التي زادت مساهماتها على نحو ملحوظ. وشكل الدخل الإضافي استثماراً قيِّماً في مجال حقوق الإنسان، مؤكداً بذلك أن باستطاعة المكتب أن يفي بالمزيد من طلبات المساعدات التي تصله. وبالرغم من ذلك، فإن المبلغ الممنوح لا يزال أدنى بكثير من مبلغ 252.9 مليون دولار المأمول الحصول عليه من التمويل من خارج الميزانية.

وتشير الزيادة الإجمالية بنسبة عشرة بالمئة إلى وجود مساهمات مخصصة وأخرى غير مخصصة. ففي العام 2017، تجاوزت نسبة المساهمات المخصصة (57 بالمئة) المساهمات غير المخصصة (43 بالمئة) للمرة الرابعة منذ العام 2008. لكن الأموال غير المخصصة شكلت ثاني أعلى مبلغ يتلقاه المكتب، إذ وصلت إلى 61.4 مليون دولار. ويمكن أن تعزى المساهمات المخصصة في جزء منها إلى تلقي المزيد من التمويل المحلي للأنشطة الميدانية والمساهمات من بنود أخرى غير تقليدية في الميزانية والتي لا يمكن الحصول عليها من المانحين إلا كأموال مخصصة.

وقد جرى تحويل بعض المساهمات الأخرى التي كانت غير مخصصة في السابق إلى تمويل محدَّد. وبالرغم من أن أي تمويل إضافي مرحب به، إلا أن أي زيادة في المساهمات المخصصة تحدُّ من قدرة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على تخصيص الموارد إلى حالات طارئة يكون بأمس الحاجة إليها، وتستوجب اتخاذ المزيد من الضوابط المتعلقة بالميزانية باستمرار على مدى العام.

وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أنّ حوالى 60 في المائة من التمويل الطوعيّ استُخدِم خلال العام من أجل دعم العمل الميدانيّ الذي حصل على دعم لا يُذكَر من الميزانيّة العاديّة. أمّا باقي التمويل الطوعيّ فقد وُزِّع على مجالات عمل المكتب الأخرى، وغالبًا ما كمّل الموارد المحدودة التي توفّرها الميزانيّة العاديّة. ما سمح لمكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بأن يحقّق أثرًا أكبر بكثير ممّا كان متوقّعًا لو أنّه قام بخلاف ما قام به.

التقرير السنوي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان

يعرض التقرير السنوي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان النتائج المحققة في إطار الأولويات المواضيعية الست للمفوضية الوارد بيانها في خطة إدارة المفوضية السامية لحقوق الإنسان للفترة 2014 – 2017. كما يقدم التقرير معلومات عن إدارة وتمويل وإنفاق المفوضية السامية لحقوق الإنسان. صدر تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان لعام 2017 في 1 حزيران/يونيو 2018.

النداء السنوي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان لعام 2019 

عرضت المفوضة السامية النداء السنوي لعام 2019 أمام الدول الأعضاء في 16 كانون الثاني/يناير 2019. وهو يبيِّن الاحتياجات المالية الضرورية من أجل سير عمل المفوضية للعام الجاري، والتي حدِّدت بمبلغ 321.5 مليون دولار، ليشكِّل بذلك أكثر برامج العمل طموحاً التي وضعتها. وتمثِّل هذه الأموال احتياجات المفوضية بالإضافة إلى مخصصات ميزانيتها العادية إذا ما كان عليها الاستجابة إلى كل طلبات المساعدة التي تلقتها. وعلى غرار النداءات السابقة، فإن هذه الميزانية محدَّدة على أساس ما تقدِّره المفوضية ضرورياً لسدِّ احتياجاتها بالكامل، بالرغم من أنه مبلغ محدود بما يمكن تنفيذه فعلياً خلال عام واحد. كما يستعرض النداء العناصر الجوهرية لخطة الإدارة التنظيمية الخاصة بالمفوضية للفترة 2018 – 2021، والتي تمَّ إطلاقها في حزيران/يونيو 2018 ويسلِّط الضوء على بعض مجالات عملنا مثل الوقاية، أحد التحولات الموضوعة في الخطة المشار إليها، والتركيز على الشعوب.

أحدث التبرعات المقدمة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان في عام 2019
(حتى 28 شباط/فبراير، بالترتيب الزمني من الأحدث إلى الأقدم)


الجهة المتبرعة العملة المبلغ بالدولارات الأمريكية
Flag فرنسا€ 2,700,000
3,082,192
Flag الإمارات العربية المتحدة-
1,500,000
Flag ألمانيا€ 3,000,000
3,424,658
Flag سنغافورة-
15,000
Flag كنداCAD 60,000
45,420
Flag قطر-
50,000
Flag كنداCAD 898,730
680,341
Flag ألبانيا€ 2,000
2,283
Flag المملكة المتحدة£ 494,956
634,559
منظمة العمل الدولية€ 2,663,064
3,040,027