كيف نعمل مع الآخرين

تقع مسؤوليّة حماية حقوق الإنسان بصورة أساسيّة على كاهل الحكومات، لكنّ التقدّم نحو إعمال كامل حقوق الإنسان للجميع يتطلّب جهودًا جماعية.

  • تدعم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الحكومات في تنفيذ معايير حقوق الإنسان الدولية التي وافقت عليها.
  • كما ندعم الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، التي تلعب دورًا أساسيًا في حركة حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
  • ونسعى أخيرًا إلى توسيع دائرة مناصري حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. وننخرط مع جميع الأطراف، من شركات وفعاليّات دينيّة وحكومات محلية، كي تساهم في دعم وتعزيز حقوق الإنسان في الحياة اليومية. ونطلق أيضًا حملات واسعة النطاق كي يقوم أفراد من جميع مناحي الحياة ويدافعوا عن حقوق الإنسان*.

الدول الأعضاء

تقع مسؤوليّة حماية حقوق الإنسان بصورة أساسيّة على كاهل حكومات الدول الأعضاء، كلّ في بلده. وتساعد مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الدول الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها.

ويمكن الحكومات، بصفتها الجهة المسؤولة، أن تتعاون مع مختلف أجزاء منظومة مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، فتصبح أكثر استعدادًا لمعالجة قضايا حقوق الإنسان المزمنة والناشئة. المزيد عن كيفية انخراط الحكومات مع مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان*.

المؤسّسات الوطنيّة لحقوق الإنسان

المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان هي هيئات تموّلها الدولة وتضطلع بحماية وتعزيز حقوق الإنسان. وهي بمثابة صلة وصل بين الحكومة والمجتمع المدني، ما يساهم في سد "الثغرات على مستوى الحماية" بين حقوق الأفراد ومسؤوليات الدولة.

وتوفّر مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان موارد مفيدة للجان المعنية بحقوق الإنسان ومؤسسات أمناء المظالم المعنية بحقوق الإنسان والمؤسسات المختلطة والهيئات الاستشارية والمعاهد والمراكز وغيرها من المؤسسات المتعددة الأخرى.

تدعم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، فضلاً عن التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

منظّمات الأمم المتّحدة والمنظمات الحكومية الدولية الأخرى

تتعاون مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان مع مجموعة واسعة من المنظمات الدولية، بما فيها منظمة العمل الدولية، والمفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين واليونيسف، واليونسكو، والمحكمة الجنائية الدولية، والمحاكم الجنائية المتخصصة التي ينشئها مجلس الأمن، على غرار المحكمة الخاصة بيوغوسلافيا والمحكمة الخاصة برواندا سابقًا، والبنك الدولي، وتدعمها في جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. كما نعمل مع المنظمات الحكومية الدولية مثل المفوضية الأوروبية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.

المجتمع المدني بما فيه المنظّمات غير الحكومية

تشكّل منظّمات المجتمع المدني جزأ لا يتجزّأ من حركة حقوق الإنسان. وهي تدافع عن الضحايا، وتعزّز حقوق الإنسان من خلال التثقيف وإطلاق الحملات. كما تتعاون الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بشكل متزايد مع هيئات معاهدات حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وتعمل مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان بشكل وثيق مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لبناء معرفتها بشأن حقوق الإنسان وتعزيز مشاركتها في عمليات صنع القرار في الأمم المتحدة. كما ننشر دلائل عملية تساعد منظمات المجتمع المدني على الانخراط مع منظومة مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان والوصول إلى التمويل.

موارد مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان الخاصة بالمجتمع المدني والمنظّمات غير الحكومية.

شركات الأعمال

تدرك شركات الأعمال أكثر فأكثر أهمية حقوق الإنسان. فأصبح المسؤولون التنفيذيون يدركون اليوم أن ما تفعله شركاتهم، أو تتخلّف عن القيام به، يؤثر على تلك الحقوق. وتَعدُّ مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان مبادئ توجيهيّة وحلقات تدريبية تتعلّق بتنفيذ المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان؛ كما تعمل على تعزيز المساءلة والوصول إلى سبل الانتصاف في حال تورط الشركات في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

يمكن مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان أن تساعد شركات الأعمال على أن تكون أكثر امتثالاً لحقوق الإنسان.

المربّون

التثقيف في مجال حقوق الإنسان ضروري للوقاية الطويلة الأمد من انتهاكات حقوق الإنسان. وهو يشكّل استثمارًا مهمًّا للغاية في سعينا إلى تحقيق مجتمع عادل يقدّر ويحترم كامل حقوق الإنسان للجميع.

وتوفر مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان مجموعة واسعة من الموارد تدعم عمل المربّين في مجال حقوق الإنسان في القطاعات الأوّلي والثانوي والثالث. وتشمل قواعد بيانات ومواد تدريبية ومنشورات ومقاطع فيديو.

وصول المربّين إلى موارد مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان*.

الجهات المانحة

تعتمد مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان سنويًا على مساهمات مجموعة واسعة من الجهات المانحة، مثل الدول الأعضاء والمؤسسات وقطاع الشركات والأفراد، كي تتمكّن من تنفيذ برامجها. وتشكّل هذه المساهمات الطوعية 60 في المائة من ميزانيتها.

اكتشفوا المزيد عن احتياجات المفوضيّة على مستوى التمويل واتجاهاته وآخر الجهات المانحة.

ويمكن الأفراد حتّى أن يساهموا في برنامج مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. فكلّ مساهمة تحدث تغييرًا في مجال حقوق الإنسان مهما بلغ حجمها.

وسائل الإعلام

يؤدّي الصحفيون الذين يغطون عمل مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان دورًا أساسيًا في حركة حقوق الإنسان، انطلاقًا من تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وصولاً إلى إعداد تقارير بشأن أفضل الممارسات.

ويسمح مركز وسائل الإعلام في مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان للصحفيين بأن يطّلعوا على جميع البيانات الصحفية، والإرشادات الإعلامية حول الأحداث المرتقبة، ومداخلات المسؤولين والخبراء المستقلّين في المفوضيّة، وعلى غيرها من الموارد الأخرى.

كما تشارك مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في مبادرة الأمم المتحدة لتعزيز سلامة الصحفيين في جميع أنحاء العالم*.

الباحثون عن عمل

حقوق الإنسان، والسلم والأمن، والتنمية هي الركائز الثلاث لمنظومة الأمم المتحدة ككل. متسلّحةً بقوة عاملة متعدّدة الثقافات تتألّف من 1,320 موظفًا، لمفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان 72 مكتبًا ووجودًا ميدانيًا حول العالم.

اطّلعوا على عروض العمل الحالية والوظائف الشاغرة وفرص التدريب في مقر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف وفي الميدان.

توسيع قاعدة مناصري حقوق الإنسان

التواصل مع الحكومات المحليّة: أصبح دور الحكومات المحلية في منع التفاوت وعدم المساواة وتعزيز وحماية حقوق الإنسان مهمًا اليوم أكثر من أي وقت مضى. كما أنّ عملها ضروريّ للغاية من أجل الحفاظ على الحيّز المدني وحرية التعبير، ومن أجل ضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية وتحسين التخطيط الحضري.

وتتعاون مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان مع الحكومات المحلية كي تتمكن من دعم وتعزيز حقوق الإنسان.

التأمّل والتفكير مع الزعماء الدينيين: يوفّر إطار عمل مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان "الإيمان من أجل الحقوق" مساحة لتفكير متعدّد الاختصاصات في الروابط العميقة والإثراء المتبادل بين الأديان وحقوق الإنسان. فالتعبير الفردي والمجتمعي عن الدين والمعتقد لا ينمو ويزدهر إلاّ في بيئة تحمي حقوق الإنسان.

اكتشفوا المزيد عن مبادرة مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان "الإيمان من أجل الحقوق"

إطلاق الحملات دعمًا للحركات المعنية بحقوق الإنسان: تدعم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان القيم التي تشكّل جذور السلام والإدماج. وندعو إلى اعتماد حلول عملية لمواجهة الخوف والظلم، فتحمي الحكومات حقوق جميع شعوبها بما يتماشى والقانون الدولي. كما نراقب سياساتها ونستدعيها إذا ما فشلت. ونطالب بقدر أكبر من الحريات. وبقدر أكبر من الاحترام. ومن التعاطف.

فانضمّوا إلينا. وساعدونا على كسر الأنماط السامة لعالم يعيش في خوف دائم، ولننطلق نحو مستقبل أكثر سلامًا واستدامة. ولا يتعين علينا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يبخّ الحاقدون سمّ العداء والحقد في المجتمعات، بل يمكننا أن نبني الجسور. ويمكننا أن نحدث فرقًا حقيقيًا أينما تواجدنا. في الشارع، وفي المدرسة، وفي العمل، في وسائل النقل العام. يمكننا أن نحدث فرقًا في صناديق الاقتراع، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي المنزل وفي الملاعب الرياضية.

فالتغيير يبدأ مع كل واحد منا. قوموا ودافعوا عن حقوق الإنسان.