عودة


لجنة الأمم المتحدة للتحقيق: ضحايا سوريون يكشفون عن تعمد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ممارسة الوحشية والتلقين العقائدي

عودة

14 محرم, 1436

جنيف (14 تشرين الثاني/نوفمبر 2014) – لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية وثقت روايات مفزعة عن ممارسة الجماعة المسلحة (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) للإرهاب من أجل إخضاع السوريين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها، وعن ممارستها للعنف المفرط ضد كل من المدنيين والمقاتلين المأسورين، وذلك في تقريرها الأخير، "الحكم الإرهابي: العيش في سوريا تحت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

"الأشخاص الذين فروا وصفوا باستمرار تعرضهم لأفعال ترهب السكان وتهدف إلى إسكاتهم،" قال باولو بينهيرو، رئيس اللجنة.

وبالاستناد إلى أكثر من 300 رواية مباشرة للضحايا والشهود، يقدم التقرير نظرة نافذة فريدة من رجال ونساء وأطفال سوريين فروا أو يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام, وقد استُرشد أيضاً في إعداد الورقة (التقرير) بمنشورات وصور فوتوغرافية ولقطات فيديو وزعتها الجماعة المسلحة.

وترسم اللجنة صورة مفزعة لحياة المدنيين داخل المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في شمال شرق سوريا. فعمليات الإعدام وبتر الأعضاء والجلد في الأماكن العامة أصبحت تحدث بصورة اعتيادية. ولم يسفر عرض الجثث المشوهة إلا عن زيادة ترهيب السوريين، وبصفة خاصة الأطفال، وزيادة شعورهم بالصدمة.

وقد سعى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى استبعاد النساء والفتيات من الحياة العامة. وقُتلت نساء، بالرجم غالباً، لاتصالهن بأشخاص من الجنس الآخر على نحو غير مأذون به. وتفرض لوائح تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ما يجب أن ترتديه النساء ومع من يمكنهن التعامل اجتماعياً وأين يجوز لهن العمل. وجُمعت روايات مفجعة عن حالات تزويج قسري لفتيات لا يتجاوز عمرهن 13 سنة لمقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وتتناول الورقة بالتفصيل الإيذاء المريع الذي ألحقه التنظيم بالنساء والفتيات اليزيديات اللاتي أُخذت بعضهن، بعد اختطافهن في العراق في أيلول/سبتمبر 2014، إلى سوريا وجرى بيعهن لأغراض الاسترقاق الجنسي في أسواق في مواقع في جميع أنحاء محافظة الرقة.

وكان الأطفال أيضاً ضحايا عمليات إعدام قام بها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ومرتكبين لهذه العمليات وشهوداً عليها. وتستخدم الجماعة المسلحة التعليم كأداة تلقين عقائدي، توجه فيه دعاية إلى الأطفال بغية تنشئة جيل جديد من المجندين. وفي مدينة الرقة، يُجمع الأطفال لمشاهدة عروض أشرطة فيديو تُظهر عمليات إعدام جماعي لجنود حكوميين، وتبدد حساسيتهم فيما يتعلق بالعنف المفرط.

وحيثما احتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مناطق ذات طوائف إثنية ودينية متنوعة، أُجبرت الأقليات إما على الإندماج وإما على الفرار. "وهناك نمط واضح من أعمال العنف الموجهة ضد فئات معينة – لا سيما فئات المسيحيين والشيعة والكرد – بقصد تقليص، والسيطرة على، وجودهم داخل مناطق التنظيم،" قال عضو اللجنة فيتيت مونتاربهورن.

وقد اعتدت الجماعة على صحفيين ونشطاء كانوا يحاولون الإبلاغ بالمعاناة اليومية للذين يعيشون تحت هيمنتها. واختُطف واختفى وعُذب وأُعدم العشرات منهم.

وتتناول الورقة أيضاً بالتفصيل قتل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام محاربين مأسورين خلال الهجمات العسكرية التي شنها مؤخراً، بما في ذلك قتل أكثر من 200 جندي مأسور من قاعدة الطبقة الجوية في الرقة وقتل مئات من أفراد قبيلة الشيتات في دير الزور، وقد حدثت هاتان العمليتان في آب/أغسطس 2014.

وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، باعتباره جماعة مسلحة ملزمة بالمادة المشتركة 3 لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي العرفي، انتهك التزاماته تجاه المدنيين والأشخاص غير المقاتلين، وتبلغ هذه الانتهاكات مرتبة جرائم الحرب. وفي المناطق التي يسيطر التنظيم عليها سيطرة فعلية، أنكر التنظيم على نحو منهجي حقوق الإنسان والحريات الأساسية وارتكب، في سياق اعتدائه على السكان المدنيين، جرائم ضد الإنسانية.

والإساءات والانتهاكات والجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام متعمدة ومخطط لها. "قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تصرفوا عمداً، وارتكبوا هذه الجرائم ضد الإنسانية بنية واضحة للاعتداء على الأشخاص وهم على وعي بوضعهم باعتبارهم مدنيين أو غير مقاتلين،" قالت عضوة اللجنة كارلا ديل بونتي. "وكل واحد منهم مسؤول جنائياً عن هذه الجرائم."

ومن التوصيات التي تضمنتها الورقة دعوة إلى إشراك الآليات الدولية للمساءلة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لمساءلة الأشخاص، بمن فيهم قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وشددت اللجنة على أن عدم وجود عملية سياسية أتاح تفاقم التطرف وأن هناك حاجة ملحة للتوصل إلى حل مستدام للنزاع المسلح الدائر في سوريا من خلال عملية سياسية شاملة وبقيادة سورية. "ويجب أن يشارك المجتمع الدولي والحكومة السورية في هذه العملية دون مزيد من التأخير،" قالت عضوة اللجنة كارين أبو زيد.

النهاية

الخلفية

كلف مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اللجنة، التي تضم السيد باولو سيرجيو بينهيرو (الرئيس)، والسيدة كارين كونينغ أبو زيد والسيدة كارلا ديل بونتي والسيد فيتيت مونتاربهورن، بالتحقيق في جميع انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان وتسجيلها. كما تم تكليف اللجنة بالتحقيق في الادعاءات المتعلقة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وجرى توسيع ولايتها مؤخراً لتتضمن "التحقيق في جميع المجازر".

ويمكن الاطلاع على الورقة على الصفحة الشبكية المخصصة للجنة التحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية:
http://www.ohchr.org/AR/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/IndependentInternationalCommission.aspx.

وللحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائط الإعلام، يُرجى الاتصال برولاندو غوميز، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الهاتف:‎ +41-22-917.9711، البريد الإلكتروني: rgomez@ohchr.org أو ليز ثروسيل، الهاتف:‎ 41 22 917 9466، البريد الإلكتروني: ethrossell@ohchr.og

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتبعنا على وسائط الإعلام الاجتماعية:
فيسبوك: https://www.facebook.com/unitednationshumanrights
تويتر: http://twitter.com/UNrightswire
غوغل+: gplus.to/unitednationshumanrights
يوتيوب: http://www.youtube.com/UNOHCHR
ستوريفاي: http://storify.com/UNrightswire
راجع المؤشر العالمي لحقوق الإنسان: http://uhri.ohchr.org/ar

عودة

عودة

لا