عودة


بيان صحفيّ بشأن رفع لجنة التحقيق الدوليّة المستقلّة المعنيّة بالجمهوريّة العربيّة السوريّة تقريرها الشفهيّ إلى مجلس حقوق الإنسان

عودة

26 شوال, 1439

في 26 حزيران/ يونيو 2018

مرحبًا. رفعت اليوم لجنة التحقيق تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، وذلك للمرة الـ24 منذ إنشائنا في أيلول/ سبتمبر 2011.

على الرغم من التقارير التي نرفعها بصورة منتظمة، والحوار التفاعليّ الذي نجريه بصورة مستمرّة، أردنا أن نغتنم هذه الفرصة لنتوجّه إلى وسائل الإعلام، لا سيّما وأنّنا كنّا مسافرين ولم نتمكّن من القيام بذلك الأسبوع الماضي. وقد ركّزت التعليقات التي رفعناها اليوم إلى المجلس على وثيقة نشرناها في 20 حزيران/ يونيو تلخّص تحقيقاتنا الشاملة والمستقلّة حول الوضع في الغوطة الشرقيّة. لقد وثقنا الانتهاكات التي ارتكبها جميع الأطراف في النزاع خلال المرحلة النهائيّة من الحصار وما عقبه، مع الإشارة إلى أنّه الأطول في تاريخنا الحديث.

وفي الواقع، استغلّت المعركةُ من أجل السيطرة على الغوطة الشرقيّة، البؤسَ البشريَّ كسلاحٍ. فاستخدامُ القوّاتِ العسكريّةِ بصورة منتظمة واستراتيجيّة من أجل التطويق والتجويع، وفي نهاية المطاف، الإجبار على الاستسلام، يرقى إلى جرائم ضد الإنسانيّة.

وقد قامت المجموعات المسلّحة والمنظّمات الإرهابيّة بقصف المناطق المدنيّة المأهولة في دمشق قصفًا عشوائيًّا. وتشكّل هذه الأعمال جرائم حرب.

كما اضطر الآلاف من الناجين إلى مغادرة منازلهم وهم اليوم يواجهون مستقبلًا غامضًا.

وفي حين تغيّر الوضع في الغوطة الشرقيّة بسرعة هذا العام، ضربت المأساة المدنيّين ببطء شديد على مدى خمس سنوات. وكان هذا الوضع متوقّعًا ومن الممكن الوقاية منه. وقد تمّ اللجوء إلى الحصارات في جميع أنحاء الجمهوريّة العربيّة السوريّة وبشكل منتظم، واعتُمِدَت كضرب من ضروب العقاب الجماعي – وفُرِضت عمدًا لتقويض قابليّة المدنيّين على الحياة، وقلب السكّان المدنيّين المحاصرين ضد الطرف "الذي يحكمهم"، وإجبارهم على الاستسلام، وتشريدهم قسرًا.

وطوال سبع سنوات، لم تَحترم أبدًا استراتيجيّاتُ الحرب التي اعتمدها جميع الأطراف في النزاع  قواعد الأخلاق. وهناك الكثير من الأحزاب والدول القويّة بأجنداتها المتنافسة، وهم يقدّمون الدعمَ العسكري، ولكن لا يمنح أيّ منها الأولوية إلى احتياجات الضحايا ويدّعون أنّهم من أجلهم يقاتلون.

وقد تحولت عقليّة العديد من السوريين شيئًا فشيئًا إلى عقليّة الصراع. وبمجرد أن تختفي المجتمعات المتسامحة، يختفي التحضّر. فمّن يحمل السلاح يتمتّع بالقوة، وبالسيطرة الوحشيّة.

وللأسف، يعتبر الأطراف المتحاربون استخدام الحصار إنجازًا. وقد استخدمت القوات الموالية للحكومة والمجموعات المسلّحة هذه التكتيكات على حدّ سواء، وقد تستمر في استخدامها في مناطق أخرى من البلاد. وقد تكون درعا وإدلب هما التاليتَيْن.

يسرّنا الآن أن نجيب على أسئلتكم. 

عودة

عودة

لا