عودة


بيان بشأن تنفيذ القرار 2/36 الخاص بـ"بعثة مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل تحسين وضع حقوق الإنسان والمساءلة في بوروندي"

عودة

11 محرم, 1440

بيان لكايت غيلمور، نائب مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان

خلال الدورة 39 لمجلس حقوق الإنسان

في 11 أيلول/ سبتمبر 2018

سيّدي الرئيس،
أصحاب السعادة،
أيّها الزملاء والأصدقاء الكرام،

تتذكّرون بالطبع القرار 2/36، الذي اعتُمِد في 28 أيلول/ سبتمبر 2017، وطُلِب بموجبه من المفوّض الساميّ آنذاك أن ينشر فريقًا من ثلاثة خبراء في جمهوريّة بورودي، كي يجمعوا المعلومات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وأن ينقلوها إلى السلطات القضائيّة المحليّة لضمان المساءلة. كما فوِّض فريق الخبراء مدّ الحكومة بتوصيات بشأن المساعدة التقنيّة وبناء القدرات بهدف مكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز حقوق الإنسان.

للأسف، لم تتعاون حكومة بوروندي من أجل تنفيذ القرار 2/36 بالكامل. ونتيجة لذلك، لن تتمكّن المفوّضة الساميّة من أن ترفع إلى هذا المجلس التقرير النهائيّ المطلوب.

ونرفع بدلاً عن التقرير مذكّرة بشأن وضع حقوق الإنسان في بوروندي (A/HRC/39/40) تستعرض الظروف المحيطة بقرار السلطات البورونديّة، الصادر في نيسان/ أبريل 2018، ويقضي بإلغاء تأشيرات دخول الخبراء، وذلك بعد حوالى ثلاثة أسابيع من دخولهم البلاد.

فعلى الرغم من أنّ الحكومة تعاونت أوّلاً من أجل تنفيذ القرار 2/36، عبر منحها تأشيرات دخول إلى الموظّفين المعنيّين، لم تناقش أبدًا قراراها المفاجئ بإلغاء تأشيرات دخول الفريق بكامله مع المفوضيّة الساميّة لحقوق الإنسان.

ولمزيد من التوضيح، فقد اتّبعت المفوضيّة البروتوكول المعهود عند نشر فريق من الخبراء، تألّف من موظّفين تابعين إلى المفوضيّة، تمّ اختيارهم على أساس خبراتهم المحدّدة.

وينصّ البروتوكول على نشر موظّفي الأمم المتّحدة الفنيّين في الميدان من دون أيّ إعلان مسبق: إذ يُعتَبَر إصدار تأشيرة الدخول بمثابة قبول الدولة المعنيّة.

وبعد أنّ وصل فريق الخبراء إلى بوروندي، وتعبيرًا عن روح التعاون، لم يبادر إلى أيّ نشاط جوهريّ، منتظرًا استقباله رسميًّا من قبل السلطات البورونديّة.

ولم تردّ حكومة بوروندي حتّى اليوم على أيّ من مراسلات المفوضيّة وتعلمها فيها أنّ الفريق مستعدّ للعودة إلى بوروندي والاضطلاع بولايته ما إن تمنحه السلطات المعنيّة الإذن بالعودة.

سيّدي الرئيس،

لا بدّ من الإشارة في هذا الموضع إلى أنّ القرار 2/36 ينصّ على أنّ "بعثة مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان هي لتحسين وضع حقوق الإنسان والمحاسبة في بوروندي." وقد دعمت بوروندي اعتماد القرار 2/36، وبصفتها عضو في هذا المجلس، تقع على كاهلها مسؤوليّة خاصة بالتعاون مع آليّات هذا المجلس. وما يدعو إلى القلق هو أنّها منعت، من خلال عدم تعاونها، تنفيذ قرار هذا المجلس والولاية المكلّف بها فريق الخبراء.

ومن المؤسف أيضًا أن تكون المناقشات حول مذكّرة التفاهم المقبلة، بين مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان وبوروندي، قد توقّفت بسبب عدم الحصول على أيّ ردّ من الحكومة، بما يتناقض والتزامها المعلن باستكمال التعاون مع المفوضيّة بحسب ما ينصّ عليه القرار 2/36.

إنّ المفوضّة السامية ومفوضيّتها على كامل استعداد للتعاون مع الحكومة تعاونًا بنّاءً، من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وندعو بوروندي إلى استكمال تعاونها الكامل مع كافة الهيئات الدوليّة لحقوق الإنسان، بما فيها المفوضيّة الساميّة لحقوق الإنسان.

شكرًا سيّدي الرئيس.

عودة

عودة

لا