عودة


لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا: يجب على أطراف النزاع أن تعمل فورًا وجماعيًا لتوفير فترة هدوء مجدية للمدنيين في شمال غرب سوريا

عودة

4 جمادى الثانية, 1441
جنيف، 04 شباط/فبراير 2020 - تشعر لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية بالقلق من تصاعد الهجمات شمال غرب البلاد ما زاد بيئة حماية المدنيين تعقيدًا. وتناشد اللجنة جميع الأطراف توخي الحذر وضبط النفس ووقف تصعيد الأعمال العدائية على الفور.

 ففي الأسبوعين الماضيين، تم الإبلاغ عن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والأسواق والمرافق الطبية التي تسببت في خسائر بشرية من المدنيين، بما في ذلك العديد من الفتيات والفتيان. ويتبع الاستهداف المتعمد والمنهجي للمشافي نمطًا وثقته اللجنة بالفعل، وقد يصل إلى حد جرائم الحرب. وكان ولا يزال استمرار هذه الهجمات غير مقبول على الإطلاق.
 
وبينما تستمر تحقيقات اللجنة، تثير هذه المعلومات الأولية مخاوف من استمرار جميع أطراف النزاع بتجاهل أهم مبادئ القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في سياق أنشطتها. وتبقى التزاماتها القانونية بعدم توجيه الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية قائمة. ويجب على الأطراف المتحاربة العمل فورًا وجماعيًا لتوفير فترة هدوء مجدية للسكان المدنيين. ويجب على المجتمع الدولي استخدام كل أداة في متناوله لمنع تصاعد الصراع في شمال غرب سوريا وضمان عدم استمرار الجرائم والانتهاكات دون عقاب.

وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط، أجبرت أنماط مماثلة من الهجمات ما يقارب من 500 ألف من النساء والرجال والأطفال على النزوح شمالًا باتجاه الحدود. وتفيد التقارير أن بعض البلدات والقرى في جنوب محافظة إدلب  وغرب محافظة حلب قد تم تهجيرها بالكامل. وسبق أن فرّ الكثير من النازحين من أجزاء أخرى من سوريا بما في ذلك النازحون قسراً بموجب "اتفاقيات الإخلاء". وكل نزوح جديد يجلب معه مخاطر إضافية ويزيد من نقاط الضعف القائمة، لا سيما بالنسبة للنساء والأطفال. وينبغي أن تسمح الأطراف بوصول المنظمات الإنسانية ومنظمات الحماية ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة دون أي عائق لتلبية الاحتياجات المتزايدة ويجب أن تعمل تلك المنظمات بسرعة لتعزيز الحماية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أوضح أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في الجمهورية العربية السورية. وتذكِّر اللجنة جميع الأطراف بأن عليها واجبًا أخلاقيًا للدخول في حوار بحسن نية من أجل تهدئة الوضع وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين واحترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن المقرر أن تقدم اللجنة موجزًا لمجلس حقوق الإنسان في 10 آذار/مارس 2020.

خلفية
 
تتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية من السيد باولو سيرجيو بينيرو (رئيساً)، والسيدة كارين كونينج أبو زيد، والسيد هاني مجلي، وقد كُلّفت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011 . ويمكن الاطلاع على التقارير كاملة على الصفحة الإلكترونية  وصفحةتويتر الخاصة باللجنة الدولية المستقلة للتحقيق المعنية بالجمهورية العربية السورية .

ولطلبات وسائط الإعلام، الرجاء الاتصال بــ  : رولاندو غوميز، المسؤول عن وسائط الإعلام، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فرع مجلس حقوق الإنسان،، البريد الالكتروني  rgomez@ohchr.orgأو عبر الهاتف على الرقم: +41 22 917 9711 / + 41 79 477 4411

 


عودة

عودة

لا