عودة


خبراء من الأمم المتحدة يطالبون المجتمع الدولي بمساءلة إسرائيل عن ضمّها أجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية لانتهاكها القانون الدولي

عودة

16 شوال, 1441

جنيف (في 16 حزيران/ يونيو 2020) - أعلن خبراء من الأمم المتحدة اليوم أنّ اتفاق الحكومة الائتلافية الجديدة في إسرائيل على ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة بعد 1 تموز/ يوليو ينتهك مبدأ أساسيًا من القانون الدولي ويجب أن يعارضه المجتمع الدولي بشكل حازم. وقد أصدر البيان التالي سبعة وأربعون مكلّفًا بولاية في إطار الإجراءات الخاصة المستقلة عيّنهم مجلس حقوق الإنسان:

"إن ضم الأراضي المحتلة هو انتهاك خطير لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، ويتعارض مع القاعدة الأساسية التي أكّدها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا، بأن الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب أو القوة غير مقبول. لقد حظّر المجتمع الدولي الضم على وجه التحديد لأنه يحرّض على الحروب والدمار الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي والانتهاكات المُمَنهَجة لحقوق الإنسان والمعاناة الإنسانية المتفشية على نطاق واسع.

فخطط إسرائيل المعلنة للضم ستوسّع السيادة لتغطي معظم الأراضي في غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، ويتخطّى عددها 235 مستوطنة، أي ما يوازي 30 في المائة من الضفة الغربية. وقد صادقت خطة السلام الأميركية من أجل الازدهار، التي أُعلِن عنها في أواخر كانون الأوّل/ يناير 2020، على ضمّ هذه الأراضي.

وذكرت الأمم المتّحدة في أكثر من مناسبة أن الاحتلال الإسرائيلي منذ 53 عامًا هو مصدر انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان التي يتمتّع بها الشعب الفلسطيني. ومن بين هذه الانتهاكات مصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين، وقوانين التخطيط التمييزية، ومصادرة الموارد الطبيعية، وهدم المنازل، والنقل القسري للسكان، والاستخدام المفرط للقوة والتعذيب، واستغلال العمال، والانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الخصوصية، والقيود المفروضة على وسائل الإعلام وحرية التعبير، واستهداف الناشطات والصحفيات، واحتجاز الأطفال، والتسميم بالتعريض للنفايات السامة، والإخلاء القسري والتشريد، والحرمان الاقتصادي والفقر المدقع، والاحتجاز التعسفي، وانعدام حرية التنقّل، وانعدام الأمن الغذائي، وإنفاذ القانون بطريقة تمييزية، وفرض نظام ينطوي على مستويين من الحقوق السياسية والقانونية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، متباينة على أساس العرق والجنسية. أمّا المدافعون الفلسطينيون والإسرائيليون عن حقوق الإنسان، الذين يلفتون انتباه الرأي العام سلميًا إلى هذه الانتهاكات، فيتعرضون للافتراء والتجريم والتصنيف على أنهم إرهابيون. بالإضافة إلى ذلك كلّه، إنّ الاحتلال الإسرائيلي يعني حرمان الفلسطينيين من حقّ تقرير المصير.

ولن يؤّدي ضمّ الأراضي إلّا إلى تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان هذه. وما سيتبقى من الضفة الغربية هو بانتوستان فلسطيني، أي عدد من الجزر غير المتّصلة ببعضها البعض محاطة بالكامل بإسرائيل وبدون اتصال إقليمي بالعالم الخارجي. وقد وعدت إسرائيل مؤخرًا بأنها ستبسط سيطرة أمنية دائمة على كامل الأراضي الممتدّة بين البحر الأبيض المتوسط ونهر الأردن. وبالتالي، في صباح اليوم التالي للضم سيتحقّق واقع جديد غير عادل أيضًا، وهو شعبان يعيشان على الأرض نفسها، تحكمهما الدولة نفسها، ولكن مع حقوق غير متساوية أبدًا. هذا هو الفصل العنصري في القرن الحادي والعشرين.

لقد ضمت إسرائيل أراض محتلة مرّتَيْن في السابق، الأولى في العام 1980 عندما ضمّت القدس الشرقية، والثانية في العام 1981 عندما ضمّت مرتفعات الجولان السورية. وفي كلا الحالتين، أدان مجلس أمن الأمم المتحدة على الفور عمليّة الضم باعتبارها غير قانونية، لكنه لم يتّخذ أي إجراءات تُذكَر للتصدّي لهذه الأعمال الإسرائيلية.

وفي موازاة ذلك، انتقد مجلس الأمن مرارًا وتكرارًا المستوطنات الإسرائيلية باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وعلى الرغم من ذلك، فإن تحدي إسرائيل لهذه القرارات وترسيخها المستمر للمستوطنات بقيا من دون أيّ ردّ من المجتمع الدولي.

يجب أن تكون هذه المرّة مختلفة. فالمجتمع الدولي يتحمّل مسؤوليات قانونية وسياسية رسمية للدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد، والتصدّي لانتهاكات حقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتنفيذ قراراته العديدة التي تنتقد سلوك إسرائيل واحتلالها الأراضي الفلسطينية منذ زمن. وعلى الدول على وجه التحديد واجب عدم الاعتراف بـ أو مساعدة أو مساندة أيّ دولة ترتكب أي شكل من أشكال الأنشطة غير القانونية، مثل الضمّ أو إنشاء مستوطنات مدنية في الأراضي المحتلة. والعِبَر التي استخلصناها من الماضي واضحة: لن يمنع الانتقاد الذي لا عواقب له عمليّات الضم ولن ينهي الاحتلال.

يجب أن تصبح المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب أولوية فورية بالنسبة إلى المجتمع الدولي. وهناك سلسلة واسعة من تدابير المساءلة الناجحة التي طبّقها مجلس الأمن الدولي على نطاق واسع على أزمات دولية أخرى على مدى السنوات الـ60 الماضية. ويجب اتّخاذ تدابير مساءلة يتم اختيارها بما يتّفق تمامًا مع القانون الدولي، على أن تكون متناسبة وفعالة، ومتماشية مع قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين، وأن تخضع للمراجعة المنتظمة، ومصممة للتراجع عن الضم وإنهاء الاحتلال والصراع بطريقة عادلة ودائمة. فالفلسطينيون والإسرائيليون لا يستحقّون أقلّ من ذلك أبدًا.

نعرب عن أسفنا البالغ للدور الذي تؤدّيه الولايات المتحدة الأميركية في دعم وتشجيع خطط إسرائيل غير القانونية لضم المزيد من الأراضي المحتلة. وفي مناسبات عديدة على مدى السنوات الـ75 الماضية، أدّت الولايات المتّحدة دورًا حاسمًا على مستوى النهوض بحقوق الإنسان العالمية. وبالتالي، يجب أن تعارض بشدة الانتهاك الوشيك لمبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي، بدلاً من أن تحرّض على انتهاكه."

انتهى

(*) الخبراء هم:

السيّد مايكل لينك، المقرّر الخاص المعنيّ بوضع حقوق الإنسان في الأراضيّ الفلسطينيّة المحتلّة منذ العام 1967؛ والسيّدة أنييس كالامار، المقرّرة الخاصة المعنيّة بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا؛ والسيّد أحمد ريد (الرئيس)، والسيّد دومينيك داي، والسيّدة دومينيك داي، والسيّد ميشال بالسرزاك، والسيّد ريكاردو أ. سونجا الثالث، والسيّد سابيلو غوميدز، من فريق الخبراء العامل المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي؛ والسيّدة ألينا دوهان، المقرّرة الخاصة المعنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان؛ والسيّدة أليس كروز، المقرّرة الخاصة المعنية بالقضاء على التمييز ضد الأشخاص المصابين بالجذام وأفراد أسرهم؛ والسيّدة أناييس مارين، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في بيلاروس؛ والسيّد أريستيد نونونسين، الخبير المستقل المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في السودان؛ والسيّد أليون تيني، الخبير المستقل المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في مالي؛ والسيّد بالاكريشان راجاغوبال، المقرّر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحقّ في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق؛ والسيّد باسكت تنكاك، المقرر الخاص المعني بالآثار المترتبة في مجال حقوق الإنسان على إدارة المواد والنفايات الخطرة والتخلص منها بطريقة سليمة بيئيًا؛ والسيّدة كاتالينا ديفانداس أغيلار، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ والسيّدة سيسيليا جيمينيز داماري، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا؛ والسيّد كريس كواجا (الرئيس)، والسيّدة جيلينا أباراك، والسيّدة ليليان بوبيا، والسيّد سعيد مقبل، والسيّدة سورشا ماكلويد من الفريق العامل المعني بمسألة استخدام المرتزقة وسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير مصيرها؛ والسيّدة كلوديا ماهلر، الخبيرة المستقلة المعنية بتمتع كبار السن بجميع حقوق الإنسان؛ والسيّد كليمان نياليتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ والسيّد دانيوس بوراس، المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية؛ والسيّد دايفد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحقّ في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ والسيّد دايفيد ر. بويد، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة؛ والسيّد دييغو غارسيا سيان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ والسيّدة دوبرافكا شيمونوفيتش، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه؛ والسيّدة إليزابيث برودريك (الرئيسة)، والسيّدة ميليسا أبريتي، والسيّدة ألدا فاشيو، والسيّدة إيفانا راداسيتش، والسيّدة ميسكيريم غيزيت تشاني، من الفريق العامل المعنيّ بالتمييز ضد النساء والفتيات؛ والسيّد فرنان دي فارينس، المقرّر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛ والسيّدة فيونوالا ني أولاين، المقررة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ والسيّد غيتو مويغاي (الرئيس)، والسيّدة أنيتا راماساستري (نائبة الرئيس)، والسيّد دانت بيسي، والسيدة إلزيبيانا كارسكا، والسيّد سورسا ديفا، من الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛ والسيّدة إيشا ديفان، الخبيرة المستقلة المعنيّة بحالة حقوق الإنسان في الصومال؛ والسيّد جو كاناتاشي، المقرر الخاص المعني بالحق في الخصوصيّة؛ والسيّد خوسي فرانشيسكو كالي تزاي، المقرر الخاص المعني بحقوق الشعوب الأصلية؛ والسيّد خوسيه أنطونيو جيفارا بيرموديز (الرئيس)، والسيّدة إلينا شتاينرتي (نائبة الرئيس)، والسيّدة لي تومي (نائبة الرئيس) والسيّد سيونغ فيل هونغ، والسيّد سيتونجي أدجوفي، من الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ والسيّدة كريمة بنون، المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية؛ والسيّدة كومبو بولي باري، المقررة الخاصة المعنية بالحقّ في التعليم؛ والسيّد ليو هيلير، والمقرّر الخاص المعني بحقّ الإنسان في مياه الشرب المأمونة وحقّه في خدمات الصرف الصحي؛ والسيّد ليفينغستون سيوانيانا، الخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي وعادل؛ والسيّدة ماما فاطمة سينغاتي، المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسيًا؛ والسيّدة ماريا غرازيا جيامارينارو، المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال؛ والسيّدة ماري لاولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ والسيد مايكل فخري، المقرّر الخاص المعني بالحقّ في الغذاء؛ والسيّد نيلز ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والسيّد أوبيورا سي أوكافور، الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي؛والسيّد أوليفيي دي ساتر، المقرّر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان؛ والسيّد سعد الفرارجي، المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية؛ والسيدة تنداي أشيوم، المقررة المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية ؛ والسيّد توماس أندروز ، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار؛ والسيّد توماس أوخييا كوينتانا، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهوريّة كوريا الشعبية الديمقراطية؛ والسيّد تومويا أوبوكاتا، المقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها؛ والسيّد فكتور مادريغال بورلوز، الخبير المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز القائمين على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛ والسيّدة يوفن لي، الخبيرة المستقلة المعنية بآثار الديون الخارجية للدول، وما يتصل بها من التزامات مالية دولية أخرى عليها، في التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان، وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ والسيّد ياو أغبتسي، الخبير المستقل المعنيّ بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إفريقيا الوسطى.

والمقرّرون الخاصون جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وخبراء الإجراءات الخاصة يعملون على أساس طوعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة، ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة: الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة وإسرائيل

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ: كاتارينا ميدلوفا (+41 22 917 9129 / kmedlova@ohchr.org )

لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ: ريناتو دي سوزا (+41 22 928 9855 / rrosariodesouza@ohchr.org) وجون نيولاند (mediaconsultant2@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
#Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية http://www.standup4humanrights.org

عودة

عودة

لا