حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في سياق الأحداث الرياضية الكبرى

اجتماع جانبي، 11 آذار/مارس 2014، الدورة الخامسة والعشرون لمجلس حقوق الإنسان

في 11 آذار/مارس 2014، نظمت المقررة الخاصة المعنية بمسألة بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية، في إطار الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اجتماعاً جانبياً بشأن حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في سياق الأحداث الرياضية الكبرى، كمتابعة لتقريرها المواضيعي بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال في السفر والسياحة (A/HRC/22/54) والاجتماع الجانبي ذي الصلة المعقود في العام السابق.

وقد نُظم الاجتماع الجانبي بغية: (1) تقييم التحديات وتسليط الضوء على الجهود المبذولة مؤخراً في البلدان التي تستضيف الأحداث الرياضية الكبرى للتقليل إلى أدنى حد من المخاطر التي يواجهها الأطفال وتُعرضهم لأن يصبحوا ضحايا للاستغلال الجنسي؛ (2) تبادل الممارسات الجيدة والدروس المستفادة لإعداد أحداث رياضية وأنشطة سياحية أخلاقية ومسؤولة وحامية للأطفال؛ (3) توجيه نداء مشترك إلى الدول والمدافعين عن حقوق أطفال وصناعة السفر والسياحة والمنظمات الرياضية الرئيسية لاتخاذ إجراءات للعمل معاً على التخفيف من مخاطر حدوث الاستغلال الجنسي للأطفال.

وتضمن الاجتماع عروضاً قدمها المشاركون التالي بيانهم:

وأشارت المقررة الخاصة، في ملاحظاتها الاستهلالية، إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى تزيد من خطر تعرض الأطفال لأن يكونوا ضحايا للاستغلال الجنسي. بيد أنها شددت على أن هذه الأحداث توفر أيضاً الفرصة لإذكاء الوعي بشأن المخاطر التي يمكن أن تنجم عنها وأصرت على ضرورة جعل حماية الأطفال أولوية في السياحة والسف والأحداث الرياضية.

وقدمت سعادة السيدة ريغينا ماريا كورديرو دونلوب ملاحظات افتتاحية بشأن التحديات والممارسات الجيدة فيما يتعلق بقضايا حماية الأطفال في ضوء مباريات كأس العالم المقبلة في البرازيل. وسلطت الضوء على عدد من التدابير ، مثل إنشاء خدمة خط هاتفي مباشر على نطاق الدولة، واتباع نهج منهجي للتصدي لانتهاكات حقوق الأطفال، ولا تتعلق هذه التدابير بالعنف الجنسي فقط ولكنها تتعلق أيضاً بعمل الأطفال وتعاطيهم للكحول والمخدرات، وبالعنف بوجه عام، والأطفال المفقودين، وغير ذلك من الانتهاكات والمسائل المثيرة للقلق التي قد تحدث أثناء الأحداث الرياضية الكبرى. وبرنامج التقارب من أجل الحماية المتكاملة للأطفال في سياق الأحداث الكبرى - الذي تشارك فيه الحكومة على المستوى الوطني ومستوى الولايات ومستوى البلديات، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والمنظمات الحكومية الدولية – عزز حملات إذكاء الوعي، وتدريب المهنيين العاملين في قطاع الأمن، وتوزيع المبادئ التوجيهية على وسائط الإعلام بشأن الحماية المتكاملة للأطفال. كما استحدثت الحكومة البرازيلية تطبيق هواتف ذكية ("احم البرازيل") يقدم معلومات بشأن موقع وكيفية الوصول إلى المرافق العامة والخدمات الاجتماعية لحماية حقوق الطفل في المدن التي ستستضيف مباريات كأس العالم لعام 2014، وبذلك يجعل كل مواطن حامياً محتملاً للطفل. وجرى أيضاً تعزيز التعاون الإقليمي، وبصفة خاصة في المناطق الحدودية، بالاستناد إلى "مبادرة الطفل الجنوبي"، مع التركيز بشكل خاص على أوضاع الأطفال ضحايا الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي.

وأدلى سعادة السيد ريميجيوش أ. هينتشل ببيان بشأن أفضل الممارسات في سياق البطولة الأوروبية لكرة القدم لعام 2012 التي شاركت بولندا في تنظيمها. وذَكَرَ بأنه اعتُمد قبل البطولة، في إطار خطة العمل الوطنية نصف السنوية لمكافحة الاتجار بالبشر، عدد من التدابير الوقائية، مثل حملات التدريب وإذكاء الوعي، وإنشاء لجنة مشتركة بين الوزارات لمكافحة ومنع الاتجار بالأطفال. وسلط الضوء، بصفة خاصة، على حملة تستهدف الضحايا والجناة المحتملين، من خلال محاضرات يقدمها معلمون مدربون عن المخاطر المرتبطة بالاتجار والاستغلال الجنسي، وعن الدعم النفسي والقانوني المتاح. وبالإضافة إلى ذلك، ذكر تعاون الوكالة البولندية لإنفاذ القوانين مع الوكالات النظيرة لها في المملكة المتحدة والولايات المتحدة فيما يتعلق بسفر الجناة. وسلم بأن الاستمالة الجنسية للأطفال ظاهرة ناشئة في بولندا، ولمكافحتها بفعالية أُذن للشرطة البولندية باستخدام أساليب خاصة مثل العمليات السرية. وأخيراً، أشار إلى أن الأطفال الضحايا يمكنهم حالياً الاستفادة من الدعم المهني المقدم من المركز الوطني للتدخل وتقديم المشورة من أجل ضحايا الاتجار البولنديين والأجانب.

ولخصت السيدة فلورانس بروس النتائج التي خلص إليها التقرير الذي أعدته جامعة برونيل في لندن، بناء على طلب من مؤسسة "أوك"، عن "استغلال الأطفال وكأس العالم لكرة القدم: استعراض للمخاطر والتدخلات الوقائية"1. وأوضحت أن البحث استكشف الحالة الراهنة للمعرفة فيما يتعلق بالأحداث الرياضية والاتحاد الدولي لكرة القدم، وكذلك بالاستجابات البرنامجية حتى الآن ومدى فعاليتها، بهدف توفير معلومات لإجراءات البلدان المضيفة وتقديم إرشادات بشأن تدابير الوقاية والحماية قبل وأثناء وبعد أحداث مسابقات كأس العالم. ولخصت استنتاجات التقرير كما يلي: (1) الأحداث الرياضية الكبرى تسبب مخاطر جسيمة فيما يتعلق بالاستغلال الجنسي للأطفال؛ (2) توجد بيانات قليلة بشأن ما إذا كانت المخاطر تتحول إلى ضرر؛ (3) يوجَه معظم الاهتمام إلى الاتجار والاستغلال الجنسي في حين أن هناك مشاكل أخرى، مثل عمل الأطفال وتشريدهم، من المرجح أنها مشاكل أكبر منهما؛ (4) يُنظَر إلى الأطفال على أنهم ضحايا أضرار مصاحبة؛ (5) ينبغي ألا يُفتَرَض أن عدم وجود بيانات يعني عدم وجود مشاكل، فعدم وجود أدلة يرتبط على الأرجح بانعدام الرصد والتقييم. وأبرزت كخبرين جيدين الاتجاه إلى القيام بمزيد من العمل لحماية الأطفال قبل وأثناء وبعد الأحداث الرياضية الكبرى، وبدء الممارسات الجيدة في الظهور. بيد أنها أكدت على أن نظرة راسمي السياسات والمخططين يجب أن يتسع نطاقها لكي تتضمن استغلال الأطفال بالإضافة إلى الشواغل الأخرى. واختتمت بقولها إن الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية يمكنهما إبداء القيادة للتخفيف من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال وذلك بوسائل من بينها إضفاء الصبغة المؤسسية على تقييم التأثير على الأطفال في عمليات تقديم العطاءات.

وأعد السيد إيجناسيو باكر، من الاتحاد الدولي لأرض الإنسان، عرضه المتعلق باستراتيجيات الوقاية المستدامة والشراكات الرئيسية حول ست رسائل رئيسية: (1) ينبغي ألا يخفي الاتجار والاستغلال أثناء الأحداث الرياضية الآثار غير المباشرة والشواغل الطويلة الأجل الأخرى مثل الإسكان وعمل الأطفال وتشريدهم؛ (2) يلزم بذل جهود لتحديد ما يحدث بالضبط عندما تجري أحداث رياضية كبرى، بما في ذلك ما يصاحبها من أضرار تصيب الأطفال؛ (3) يلزم مزيد من الأدلة في هذا الصدد؛ (4) يلزم أن ننظر إلى الأجل الطويل ولا نقتصر على النظر إلى الفرصة التي توفرها أحداث محددة؛ (5) الأعمال التجارية الكبيرة الخاصة بالأحداث الرياضية الكبرى تستلزم أن تكيف المنظمات اللغة المستخدمة بحيث تتناسب مع قطاع الأعمال التجارية؛ (6) يلزم أن نتحدث إلى الأفرقة الرئيسية التي تمسك بأيديها عملية تقديم العطاءات. وأكد أن الاتحاد الدولي لأرض الإنسان يُكيف نطاقه واتجاهه مع مسؤولية الحكومات والشركات الجاري اختيارها للفوز في عملية تقديم العطاءات، التي ينبغي أن تُدخل محور تركيز على حماية الأطفال. وفي هذا الصدد، أكد أن الشراكات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية والحكومات بالغة الأهمية، كما أكد الأهمية البالغة لزيادة التنسيق فيما بين المنظمات.

وعرضت السيدة غويلميت فويلارد، من شبكة إنهاء استغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية والاتجار بهم لأغراض جنسية – فرع فرنسا، حملة "لا تغض الطرف!" التي تستهدف مكافحة الاستغلال الجنسي في السفر والسياحة بالحد من التسامح الاجتماعي وزيادة السلوكيات المسؤولة. وتستند الحملة إلى أربعة محاور: حملات إذكاء الوعي، وتقييم آليات الإبلاغ في أفريقيا، وتعزيز آليات الإبلاغ الإلكتروني في أوروبا، وبناء القدرات وكسب التأييد. وفيما يتعلق بمباريات كأس العالم المقبلة، أشارت إلى أن الحملة ستُنشر في البرازيل و16 بلداً أوروبياً، مع إشراك صناعة السياحة ووسائط الإعلام الرياضية وقطاع السياحة بغية الوصول إلى المؤيدين والمسافرين. وأكدت أن الحملة تقدم معلومات عن القانون واحتمال التعرض للمعاقبة واستهداف المنتهكين المحتملين. وسلطت الضوء على أنها توفر أدوات ملموسة للإبلاغ عن الحالات أو السلوكيات المشبوهة، مثل خط هاتفي مباشر (Brazil Disk 100) ووصلة بالمنبر الأوروبي للإبلاغ الإلكتروني2. وأخيراً، ذكرت شراكة شبكة إنهاء استغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية والاتجار بهم لأغراض جنسية مع الفرع الاجتماعي للصناعة في البرازيل وبرنامجه "Viravida" (تغيير الحياة)، الذي بوفر الدعم النفسي الاجتماعي والتدريب المهني للأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي ويبلغ عدد المستفيدين منه 000 12 شخص ولديه هدف يتمثل في فتح مقار في المدن التي تستضيف كأس العالم.

وأثناء النقاش، ذكر المشاركون فيه مبادرات أخرى، مثل حملة "إنها عقوبة!" لمنع الاستغلال الجنسي للأطفال أثناء مباريات كأس العالم3. وأشارت اليونيسيف إلى أن مبادئ حقوق الطفل والأعمال التجارية يمكن أن تكون إطاراً مفيداً لإشراك قطاع الأعمال التجارية في أنشطة وقاية الأطفال وحمايتهم.

وبغية ضمان أن تكون هذه الجهود فعالة ومستدامة في الأجل الطويل، اتفق المشاركون على ضرورة أن يجري على نحو أقوى إشراك المنظمات الرياضية الرئيسية، مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية، وكذلك قطاع الأعمال التجارية والبلدان المضيفة. ويستلزم هذا إجراء مزيد من التحليل للنهج الذي ينبغي أن تتبعه المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة وللرسالة التي ينبغي أن توجهها، مع تسليط الضوء على الآثار الإيجابية لهذا الإشراك. وأشار المشاركون إلى أن هناك 100 منظمة على الأقل تعمل على حماية الأطفال من الاستغلال في الأحداث الرياضية الكبرى، واتفقوا على أن من الضروري العمل معاً بصوت واحد وتوجيه رسالة واحدة إلى العناصر الفاعلة الرئيسية، بما في ذلك المنظمات الرياضية الرئيسية، تدعوها إلى الحد من تسامحها مع هذه الظاهرة.

ولخصت المقررة الخاصة، في ملاحظاتها الختامية، الاستنتاجات الرئيسية التي خلص إليها الاجتماع: (1) من المتفق عليه عموماً أن الأحداث الرياضية الكبرى تزيد من خطر تعرض الأطفال لأن يكونوا ضحايا للاستغلال الجنسي؛ (2) لايزال هناك افتقار إلى الأدلة في هذا الصدد؛ (3) أثبتت حكومتا بولندا والبرازيل، من خلال مشاركتهما في حملات المنع، أن البلد لا يوصَم لإلزام نفسه بالانخراط في النضال ضد الاستغلال الجنسي للأطفال في سياق الأحداث الرياضية الكبرى. وعلى العكس من هذا، فإن انخراطه يُظهر التزامه بالأحداث الرياضية والأنشطة السياحية الأخلاقية والمسؤولة والحامية للأطفال، ويعزز مشاركته الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الطفل؛ (4) يمكن استخدام الأحداث الرياضية الكبرى كعامل حفاز لتنفيذ استراتيجيات حماية الأطفال ولتدعيم التعاون فيما بين شتى الجهات صاحبة المصلحة للتخفيف من الأضرار؛ (5) الحملات الطويلة الأجل مهمة لإشراك المنظمات الرياضية الرئيسية على نحو مستدام قبل وأثناء وبعد الأحداث الرياضية الكبرى (6) من الضروري أن تتقوم الجهات صاحبة المصلحة المشاركة في هذه الحملات، على نحو مشترك، بتوجيه رسالة مشتركة بغية زيادة التأثير.

وأكدت المقررة الخاصة ضرورة إشراك الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية، وإقامة شراكات معهما، بغية ضمان وجود بيئات حامية للأطفال أثناء الأحداث الرياضية الكبرى. وأخيراً، كررت تأكيد التزامها بالعمل على حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي في الأحداث الرياضية الكبرى، وأشارت إلى أنها ستنقل الرسائل المذكورة آنفاً إلى خلفها.

ملاحظات:

1/ http://www.brunel.ac.uk/__data/assets/pdf_file/0008/316745/Child-Protection-and-the-FIFA-World-Cup-FINAL.pdf

2/ http://reportchildsextourism.eu

3/ http://www.itsapenalty.com/index

في هذا القسم
المسائل موضع التركيز
الوصلات

الوصلات ذات الصلة والوصلات الخارجية*

(المفوضية السامية لحقوق الإنسان غير مسؤولة عن محتويات الوصلات الخارجية)

اتصلوا بنا

Ms. Maud de Boer-Buquicchio
Special Rapporteur on the sale of children, child prostitution and child pornography
c/o Office Of the High Commissioner for Human Rights
United Nations at Geneva
814 ave de la Paix
1211 Geneva 10
Switzerland
الفاكس: ‎(+41 22) 917 90 06

البريد الإلكتروني: srsaleofchildren@ohchr.org