دراسة مواضيعية بشأن عمل وعمالة الأشخاص ذوي الإعاقة

مقدمة

الحق في العمل حق أساسي. وهو جوهري لإعمال حقوق الإنسان الأخرى وجزء لا يتجزأ من كرامة الإنسان ومتأصل فيها. ولكل شخص الحق في أن تتاح له إمكانية العمل بما يتيح له العيش بكرامة. والحق في العمل يسهم، في الوقت نفسه، في بقاء الإنسان وبقاء أسرته، كما يسهم، في حال اختيار العمل أو قبوله بحرية، في نمو الشخص والاعتراف به داخل المجتمع.

وطبقاً لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن للأشخاص ذوي الإعاقة الحق في العمل على قدم المساواة مع الآخرين. ويتضمن هذا الحق في إتاحة الفرصة لهم لكسب الرزق في عمل يختارونه أو يقبلونه بحرية في سوق عمل وبيئة عمل منفتحتين أمام الأشخاص ذوي الإعاقة وشاملتين لهم ويسهل انخراطهم فيهما. والمادة 27 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تقتضي من الدول الأطراف اتخاذ تدابير مناسبة لصون وتعزيز إعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، بما في ذلك:

  • حظر التمييز على أساس الإعاقة فيما يخص جميع المسائل المتعلقة بالعمالة، بما في ذلك شروط التوظيف والتعيين والعمل، واستمرار العمل، والتقدم الوظيفي، وظروف العمل المأمونة والصحية؛
  • حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في ظروف عمل عادلة وملائمة، على قدم المساواة مع الأخرين، بما في ذلك تكافؤ الفرص والتساوي في الأجر لقاء العمل المتساوي القيمة، وظروف العمل المأمونة والصحية، بما في ذلك الحماية من التحرش، والإنصاف من المظالم؛
  • تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التوصل بشكل فعال إلى البرامج العامة للتوجيه التقني والمهني، وخدمات التوظيف، والتدريب المهني والمستمر؛
  • تعزيز فرص العمل والتقدم الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل المفتوحة، في القطاعين العام والخاص على السواء؛
  • كفالة توفير ترتيبات تيسيرية معقولة للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل.

وقد طلب مجلس حقوق الإنسان من المفوضية السامية لحقوق الإنسان، في قراره 19/11*، إعداد دراسة مواضيعية عن عمل وعمالة الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتشاور مع الدول والجهات الأخرى المعنية صاحبة المصلحة، بما في ذلك منظمة العمل الدولية، والمنظمات الإقليمية، والمقرر الخاص المعني بمسألة الإعاقة التابع للجنة التنمية الاجتماعية، ومنظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

الدراسة متاحة هنا.

وأجرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان عملية تشاور لجمع معلومات مناسبة لتكون أساس إعداد الدراسة. وأُرسلت الطلبات الرسمية إلى الدول وكذلك إلى الجهات الأخرى المعنية صاحبة المصلحة المحددة في القرار 19/11. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المفوضية يهمها أن تتلقى معلومات من أي فرد آخر يرغب، أو أي منظمة أخرى ترغب، في الإسهام في الدراسة المواضيعية.

البيانات التي قُدمت من أجل إعداد الدراسة المواضيعية بشأن عمل وعمالة الأشخاص ذوي الإعاقة*

حلقة نقاش مجلس حقوق الإنسان بشأن عمل وعمالة الأشخاص ذوي الإعاقة* .