لمحة عامة عن الولاية

نوقش موضوع حالات الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفاً في الأمم المتحدة لسنوات عديدة في إطار نقاش أوسع بشأن حقوق الإنسان. وقدمت اللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات، على امتداد فترة طويلة، تقارير عن هذا الموضوع تحت البند المعنون "حالات الاختفاء والإعدام بإجراءات موجزة". وعلى مر السنين، كشفت تقارير اللجنة الفرعية عن تزايد حالات الإعدام بإجراءات موجزة المدعى حدوثها. وقد أنشأت لجنة حقوق الإنسان، في قرارها 20 (د-36) المؤرخ 29 شباط/فبراير 1980، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي. وأدى إنشاء هذا الفريق، بالإضافة إلى تطورات أخرى، إلى إنشاء الولاية المتعلقة بحالات الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفاً.

وأوصت لجنة حقوق الإنسان، بقرارها 1982/29 المؤرخ 11 آذار/مارس 1982، بأن يطلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى رئيس اللجنة تعيين فرد ذي مكانة دولية معترف بها مقرراً خاصاً لكي يقدم تقريراً شاملاً إلى اللجنة في دورتها التاسعة والثلاثين عن حدوث ومدى ممارسة حالات الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفاً، مشفوعاً باستنتاجاته وتوصياته. واعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي فيما بعد هذا القرار باعتباره القرار 1982/35 وأنشأ ولاية المقرر اخاص.

وتم تجديد الولاية عدة مرات. وجددت لجنة حقوق الإنسان، في قرارها 1992/72، ولاية المقرر الخاص ووسعت عنوان الولاية ليشمل حالات الإعدام "خارج القضاء" وكذلك حالات الإعدام "بإجراءات موجزة أو تعسفاً". ويبين هذا التغيير أن أعضاء اللجنة اعتمدوا نهجاً أوسع نطاقاً إزاء الولاية المتعلقة بحالات الإعدام لتشمل جميع انتهاكات الحق في الحياة الذي يكفله عدد كبير من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

وتشمل الولاية جميع البلدان بصرف النظر عما إذا كانت الدولة قد صدقت على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وقد طلب مجلس حقوق الإنسان، في قراره 8/3، إلى المقرر الخاص أن يقوم، في سياق أدائه لمهام ولايته، بما يلي:

(أ) مواصلة دراسة حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، في جميع الظروف وأياً كانت الأسباب، وتقديم ما يتوصل إليه من نتائج على أساس سنوي، مشفوعة باستنتاجاته وتوصياته، إلى المجلس والجمعية العامة، وتوجيه اهتمام المجلس إلى الحالات الخطيرة من حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً التي تستدعي اهتماماً فورياً أو التي قد يتيح اتخاذ إجراء مبكر بشأنها منع حدوث مزيد من التدهور؛

(ب) مواصلة توجيه اهتمام المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى الحالات الخطيرة من حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً التي تستدعي اهتماماً فورياً أو التي قد يتيح اتخاذ إجراء مبكر بشأنها منع حدوث مزيد من التدهور؛

(ج) الاستجابة بفعالية للمعلومات التي ترد إليه، خاصة عندما يكون الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً وشيك الوقوع، أو محدقاً بدرجة خطيرة، أو قد وقع فعلاً؛

(د) مواصلة تعزيز حواره مع الحكومات ومتابعة التوصيات التي يقدمها في تقاريره عقب زيارة بلدان معينة؛

(ﻫ)مواصلة رصد تنفيذ المعايير الدولية القائمة بشأن الضمانات والقيود المتعلقة بفرض عقوبة الإعدام، على أن يضع في اعتباره التعليقات التي أبدتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تفسيرها للمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن البروتوكول الاختياري الثاني الملحق به؛

(و) تطبيق منظور يراعي نوع الجنس في عمله.

ويقوم المقرر الخاص في سياق أدائه لمهام ولايته بما يلي:

أ) إحالة النداءات العاجلة إلى الدول في الحالات التي يظهر فيها ما يدعو إلى الخوف من أن تكون هناك حالات إعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً وشيكة الوقوع وإحالة حالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، المدعى حدوثها، إلى الحكومات المعنية في شكل ملخصات حالات (انظر الشكاوى الفردية

ب) يجري زيارات قطرية* لبحث الوضع فيما يتعلق بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً في البلد المعني ووضع توصيات للحكومة والجهات الفاعلة الأخرى بشأن صون الحق في الحياة.

ج) يقدم إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة تقارير سنوية عن أنشطة الولاية وعن الوضع على النطاق العالمي فيما يتعلق بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً وتوصياته بخصوص اتخاذ إجراءات أشد فعالية لمكافحة هذه الظاهرة.