خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف

"إن خطة عمل الرباط، التي تأخذ في الاعتبار التمييز بين حرية التعبير والتحريض على الكراهية، تتضمن أيضاً الحد الأدنى من المعايير والتوصيات، التي تنسجم إلى حدٍّ كبير مع وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من نواحي العالم الرقمي الأخرى. وأعتقد أن هذه الدقة والتجربة والنطاق عبر الوطني والأسس القانونية المتينة عناصر أساسية سنحتاجها للاعتماد عليها فيما نسير أكثر فأكثر باتجاه المشهد الرقمي".

(المفوضة السامية ميشيل باشيليت)

تجمع خطة عمل الرباط الاستنتاجات والتوصيات من عدة حلقات عمل للخبراء بشأن حظر التحريض على الكراهية عقدتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان (في جنيف , وفيينا ونيروبي وبانكوك وسانتياغو دي تشيلي). ومن خلال تعليل النقاش على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان، تمثَّل الهدف من سلسلات حلقات عمل الخبراء في النقاط الثلاث التالية:

  • تحسين فهم الأنماط التشريعية والممارسات القضائية والسياسات في ما يتعلق بحظر التحريض على الكراهية القومية أو العرقية أو الدينية مع ضمان الاحترام الكامل لحرية التعبير على النحو المنصوص عليه في المادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ (ICCPR);
  • التوصل إلى تقييم شامل لحالة تنفيذ هذا الحظر للتحريض بما يتفق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان؛
  • تحديد الإجراءات الممكنة على جميع المستويات.

وتتوافر خطة عمل الرباط، التي اعتمدها الخبراء في الاجتماع الاختتامي الذي عقد في الرباط في الرابع والخامس من تشرين الأول/أكتوبر 2012، بالإنكليزية والفرنسية والعربية والبنغالية (PDF). وتقترح عتبة عالية لتحديد القيود على حرية التعبير والتحريض على الكراهية وتطبيق المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وذلك من خلال إيجاز الحد الأدنى لمعيار من ستة أجزاء يأخذ في الاعتبار السياق والمخاطب والنية والمحتوى والمدى والأرجحية.

وتمَّ استخدام الحد الأدنى لمعيار الرباط من قبل السلطات الوطنية للاتصالات السمعية البصرية في تونس وساحل العاج والمغرب. كذلك، استندت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حكمها الصادر بتاريخ 17 تموز/يوليو 2018 إلى خطة عمل الرباط بموجب المواد الدولية ذات الصلة كما في ملخصاتها للمعلومات الواردة من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس واتش والمادة 19. كما تطبق عملية الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى معيار الرباط في رصدها أعمال التحريض على العنف.

ندوة الرباط + 5 عام 2017

بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لخطة عمل الرباط، شاركت أكثر من مئة دولة ومؤسسة وطنية لحقوق الإنسان ومنظمة إقليمية وهيئة دينية وجهة فاعلة دينية من المجتمع المدني في ندوة الرباط + 5 (6-7 كانون الأول/ديسمبر 2017، أنظر المذكرة المفاهيمية).

وفي بيانه الافتتاحي، حثَّ المفوض السامي مختلف أصحاب المصلحة على تنفيذ ودعم مشاريع ملموسة لإطار "الإيمان من أجل الحقوق"، لا سيما على مستوى القاعدة الشعبية.

وخلال ندوة الرباط + 5، قدمت ست عشرة منظمة من منظمات المجتمع المدني والمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان مشاريعهم ومجالات التعاون المستقبلي في ما يتعلق بمكافحة التمييز القائم على الدين وتعزيز دور الجهات الفاعلة الدينية في الدفاع عن الكرامة الإنسانية (أنظر البرنامج):

لقد قدَّمت ندوة الرباط + 5 فرصة لمختلف أصحاب المصلحة للتعاون مع العديد من الخبراء الذين ساهموا في إعداد خطة عمل الرباط والتعهدات الثمانية عشر لإطار "الإيمان من أجل الحقوق" والاستماع إلى تجارب في مجال مكافحة العنف باسم الدين من قبل ممثلي الدول والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كما الجهات الفاعلة من المجتمع المدني. كذلك، دعمت مشاركة عدد من المكلفين بولايات في إطار الآليات الدولية لحقوق الإنسان المناقشات في ندوة الرباط + 5 من منظور حقوق الإنسان. (أنظر البيان الختامي للرئيس).