إعلان بيروت وتعهداته الثمانية عشر حول "الإيمان من أجل الحقوق"

"كلُّنا أمل بأن يلهم إطار "الإيمان من أجل الحقوق" بحثًا متعدّد التخصّصات يتناول الإيمان والحقوق. فَسَبْرُ أغوار الأسس الأخلاقيّة والروحيّة التي تغرسها الأديان والمعتقدات في النفوس من شأنه أن يكذّب أسطورة أنّ حقوق الإنسان هي قيم غربيّة محض. بل هي عكس ذلك تمامًا، لأنّ أجندة حقوق الإنسان متجذّرة في مختلف الثقافات حول العالم. فاحترام حياة الإنسان وكرامته ورفاهه والعدالة أمر مشترك بيننا جميعنا. ويمكن "الإيمان" أن يدافع فعلاً عن "الحقوق" فيعزّزا بعضهما البعض. " 

المفوضة السامية ميشيل باشيليت

في آذار/مارس 2017، أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إطار "الإيمان من أجل الحقوق" (PDF) بالتعاون مع حلقة عمل من الخبراء في بيروت. ويقدِّم هذا الإطار الحيِّز من أجل إرساء تفكير متعدد التخصصات بشأن الروابط العميقة بين الأديان وحقوق الإنسان والإثراء المتبادل الذي تولده في ما بينهما. ويتمثل الهدف في دعم تطوير مجتمعات تنعم بالهدوء، من شأنها أن تدافع عن الكرامة الإنسانية والمساواة من أجل الجميع وحيث التنوع ليس مجازاً فحسب، بل يُحترم ويُحتفى به بالكامل.

وفي رسالة عبر الفيديو شدَّد المفوض السامي زيد رعد الحسين على أن القادة الدينيين هم فعلياً جهات مهمة جداً في مجال حقوق الإنسان بالنظر إلى تأثيرهم الكبير على قلوب ملايين الأشخاص وعقولهم. وكانت خطة عمل الرباط  التي وُضعت عام 2012 بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف قد حدَّدت بعض المسؤوليات الرئيسية للقادة الدينيين لمكافحة التحريض على الكراهية. ومع توسيع نطاق هذه المسؤوليات لتشمل سلسلة حقوق الإنسان بالكامل، اعتمدت الجهات الفاعلة الدينية والتابعة للمجتمع المدني التي شاركت في حلقة عمل نظمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان يومي 28 و29 آذار/مارس 2017 إعلان بيروت وتعهداته الثمانية عشر حول "الإيمان من أجل الحقوق".


فيديو

بيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت

اجتماع خبراء المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول "الإيمان من أجل الحقوق"


إعلان بيروت (آذار/مارس 2017)

يعتبر إعلان بيروت  أن على كل المؤمنين، سواء كانوا مؤمنين بوجود الله أم عدمه أو خلاف ذلك، أن يتعاضدوا في ما بينهم من أجل التعبير عن الطرق التي يستطيع "الإيمان" من خلالها دعم "الحقوق" على نحو أكثر فعالية حتى يتمكَّن الإثنان من تعزيز أحدهما الآخر. وينمو تعبير الأفراد والجماعات عن الأديان أو المعتقدات ويزدهر في بيئات تتمتع فيها حقوق الإنسان بالحماية. وعلى نحو مشابه، يمكن لحقوق الإنسان أن تفيد من أسس إثنية وروحية متجذرة بعمق تتأتى من الأديان أو المعتقدات.

وبدلاً من التركيز على الانقسامات اللاهوتية والعقائدية، فإن إعلان بيروت يدعم تحديد أرضية مشتركة بين كل الأديان والمعتقدات للدفاع عن الكرامة والقيمة المتساوية بين جميع البشر.

ويصل إعلان بيروت إلى أشخاص ينتمون إلى أديان ومعتقدات في كل أديان العالم، بهدف دعم قيام مجتمعات متماسكة وسلمية ومحترمة قائمة على منصة موجهة نحو العمل المشترك ومفتوحة أمام جميع الجهات الفاعلة التي تتشارك معها في الأهداف. قُم بتنزيل ملف PDF لإعلان بيروت  بالإنكليزية أو الفرنسية أو العربية أو الروسية أو الألبانية أو الصربية أو اليونانية أو التركية أو الألمانية.

18 تعهداً حول "الإيمان من أجل الحقوق"

يرتبط بإعلان بيروت 18 تعهداً حول "الإيمان من أجل الحقوق"، مع إجراءات المتابعة الملائمة. وتشمل هذه التعهدات:

  • منع استخدام فكرة "دين الدولة" لممارسة التمييز ضد أي فرد أو جماعة؛
  • إعادة النظر في التفسيرات الدينية التي يبدو أنها تديم عدم المساواة الجنسانية والقوالب النمطية المضرة أو حتى تتغاضى عن العنف القائم على الجنسانية؛
  • الدفاع عن حقوق جميع الأشخاص الذين ينتمون إلى الأقليات؛
  • رفض كل حالات الدعوة إلى الكراهية التي تحرِّض على العنف أو التمييز أو العداء بشكل علني؛
  • رصد التفسيرات أو التعريفات أو سواها من الآراء الدينية التي تتعارض بوضوح مع القواعد والمعايير المعنية بحقوق الإنسان عالمياً؛
  • الامتناع عن قمع أصوات النقاد وحث الدول على إلغاء أي قوانين موجودة لمكافحة التجديف أو مكافحة الإلحاد؛
  • تنقيح المناهج ومواد التعليم والكتب الدراسية؛
  • التعاون مع الأطفال والشباب الذين يشكلون ضحايا للتحريض على العنف باسم الدين أو هم ضعفاء في هذا الخصوص.

قُم بتنزيل ملف PDF مع 18 تعهداً حول "الإيمان من أجل الحقوق" بالإنكليزية الفرنسية العربية أو الروسية أو الألبانية أو الصربية أو اليونانية أو التركية أو الألمانية.

ندوة في دكار (أيار/مايو 2017)

نظم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان لغرب أفريقيا يومي 3 و4 أيار/مايو 2017 بالتعاون مع وزارة الخارجية ووزارة العدل في السنغال ندوةً من أجل القادة الدينيين وممثلي المجتمع المدني بشأن حقوق المرأة والطفل من منظور الإسلام. وشكَّلت هذه الندوة في دكار أوَّل اختبار وتطبيق لإعلان بيروت وتعهداته الثمانية عشر حول "الإيمان من أجل الحقوق".

وأدَّت ندوة دكار إلى ما يلي:

  • المصادقة على إطار التعهدات الثمانية عشر بعد مناقشات وافية، في ظل أقلمتها مع السياق الذي تمَّ التطرق إليه في السنغال؛
  • إنشاء ائتلاف وطني خاص "بالإيمان من أجل الحقوق" في السنغال وفتح باب المشاركة فيه إلى أعضاء جدد من كل الأديان؛
  • قيام مشروع ملموس يركز على الالتزام 13 المعني بحقوق الطفل، خصوصاً الأطفال الذين يستغلهم بعض "المرابطين" باسم الدين.

ندوة الرباط+ 5 (كانون الأول/ديسمبر 2017)

في يومي 6 و7 كانون الأول/ديسمبر 2017، شاركت أكثر من 100 دولة ومؤسسة وطنية لحقوق الإنسان ومنظمة إقليمية وهيئة دينية وجهة فاعلة دينية من المجتمع المدني في ندوة الرباط+ 5، التي تمَّ عقدها بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لخطة عمل الرباط (أنظر المذكرة المفاهيمية).

وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقاها المفوض السامي، حثَّ مختلف أصحاب المصلحة على تنفيذ ودعم مشاريع ملموسة في مجال "الإيمان من أجل الحقوق"، لا سيما على مستوى القاعدة الشعبية. وخلال ندوة الرباط+ 5، قدمت ست عشرة منظمة من المجتمع المدني والمكتب الإقليمي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشاريعهم ومجالات التعاون المستقبلي بشأن مكافحة التمييز القائم على الدين وتعزيز دور الجهات الفاعلة الدينية في الدفاع عن الكرامة الإنسانية (أنظر البرنامج).

أكثر من ذلك، استعرضت مبادرة أكاديمية منصة "الإيمان من أجل الحقوق" عبر الإنترنت، والتي ستشكِّل جردة بالجهات الفاعلة والمشاريع ذات الصلة من أجل نشر التعهدات الثمانية عشر وجمع نُهج بناء القدرات وتسهيل إقامة شبكات التواصل. كما ينبغي أن يؤدي ذلك إلى تعزيز قدرات آليات الأمم المتحدة الحالية المعنية بحقوق الإنسان من خلال تزويدها بتحليلات دقيقة ومحدَّثة بشأن البيئات والديناميات والعلامات التحذيرية للحوادث التي تقود إلى ارتكاب النزاعات الطائفية والعنف باسم الدين.

وشكَّلت ندوة الرباط+ 5 فرصة لمختلف أصحاب المصلحة للتعاون مع العديد من الخبراء الذين ساهموا في صياغة خطة عمل الرباط والتعهدات الثمانية عشر حول "الإيمان من أجل الحقوق" والاستماع إلى تجارب في مجال مكافحة العنف باسم الدين، من قبل ممثلي الدولة من جهة، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الفاعلة من المجتمع المدني من جهة أخرى. كما شكَّلت مشاركة عدد من المكلفين بولايات في إطار الآليات الدولية لحقوق الإنسان في ندوة الرباط+ 5 إثراءً للمناقشات من منظور حقوق الإنسان (أنظر البيان الختامي للرئيس).

وجرت الإشارة إلى إعلان بيروت وتعهداته الثمانية عشر حول "الإيمان من أجل الحقوق" في العديد من التقارير المواضيعية والتقارير القطرية المحددة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة (في ما يتعلق بحقوق الأقليات ومكافحة التعصب وعمليات الأمم المتحدة في قبرص وعمل المنظمة) والمفوض السامي (في تقريره السنوي، وآخر التطورات بشأن حالة حقوق الإنسان للروهينغا والتقارير المواضيعية المتعلقة بحقوق الأقليات،  ومكافحة التعصب ومنع انتهاكات حقوق الإنسان والشباب وحقوق الإنسان)، والإجراءات الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد (في تقارير مرفوعة إلى الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان) وهيئات المعاهدات. وكمثال، أثارت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة إطار "الإيمان من أجل الحقوق" في حواراتها مع الدول الأطراف منذ تموز/يوليو 2017، الأمر الذي انعكس أيضاً في الملاحظات الختامية للجنة.

حلقة دراسية في جنيف (شباط/فبراير 2018)

في 16 شباط/فبراير 2018، نظمت فرقة عمل الأمم المتحدة المشتركة المعنية بالدين والتنمية بالاشتراك مع حركة مساواة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان حلقة دراسية بشأن "الدين والحقوق: تعزيز أرضية مشتركة". وجمعت الحلقة الدراسية التي عُقدت ليوم واحد في جنيف (أنظر البرنامج) ناشطين من المجتمع المدني ومسؤولين من الأمم المتحدة ودولاً أعضاء لتشارك مختلف المبادرات الجديدة للملاءمة ما بين الدين والحقوق لبناء أرضية مشتركة بهدف تعزيز حقوق الإنسان للجميع. وساهمت حلقة جنيف الدراسية بما يلي:

  • إدخال مبادرات دولية تعزِّز فهم الدين على أساس الحقوق لبناء أرضية مشتركة بين الإيمان والحقوق؛
  • استطلاع طرق من أجل تعزيز التعاون والمزيد من الالتزام الفعال مع المنظومة الدولية بهدف تعزيز حقوق الإنسان للجميع؛
  • تسليط الضوء على الممارسات الجيدة والنهج المحتملة في ما يتعلق بإصلاح القوانين والممارسات التمييزية باسم الدين من أجل تعزيز امتثال الحكومات للالتزامات الدولية والالتزامات الناشئة عن المعاهدات.

حلقة عمل للشباب في تونس (أيار/مايو 2018)

نظمت المفوضية السامية لحقوق الإنسان من 2 إلى 5 أيار/مايو 2018 حلقة عمل إقليمية في تونس بشأن دور الجهات الفاعلة الدينية الشبابية في تعزيز حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتضمن المشاركون ناشطين شباب في مجال حقوق الإنسان وجهات فاعلة دينية ومدافعات عن حقوق الإنسان ومثقفين في مجال حقوق الإنسان ومسؤولين حكوميين. وأصدروا التوصيات الرئيسية التالية للمتابعة:

  • يجب النظر إلى الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كشريك أساسي في تعزيز التسامح ومكافحة التطرف.
  • يجب على المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعزيز دعمها التقني والمالي للمشاريع التي يقودها الشباب.
  • يجب على المفوضية السامية لحقوق الإنسان أيضاً أن تقود تطوير بناء القدرات وأدوات التدريب، خصوصاً بالنسبة إلى الجهات الفاعلة الدينية.

Faith for Rightsإذا كانت لديك أي أسئلة أو ترغب في إضافة إسمك كأحد الداعمين لإعلان بيروت وتعهداته الثمانية عشر، الرجاء إرسال بريد إلكتروني إلى faith4rights@ohchr.org
التقرير الكامل والرؤية المستقبلية حول "الإيمان من أجل الحقوق" (PDF)
منشور من صفحة واحدة حول إطار "الإيمان من أجل الحقوق" (PDF)
ملخص عن التعهدات الثمانية عشر: بالإنكليزية أو الفرنسية أو العربية أو بخطوط فنيَّة (PDF)
مجموعة المعايير بشأن مسؤوليات الفاعلين الدينيين في مجال حقوق الإنسان (PDF)