المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من العناصر المكونة للحق في مستوى معيشي ملائم، وبالحق في عدم التمييز في هذا السياق

الحق في السكن اللائق ليس مجرد صيحة استنفار. إنه، مثل حقوق الإنسان بوجه أعم، يوفر معايير محددة يمكن تنفيذها واستخدامها لقياس التقدم المحرز. والنتائج يمكن أن تكون تحويلية ويمكن أن تحولنا بعيداً عن العمل الخيري وتوجهنا نحو العدالة الاجتماعية.

حق الإنسان في مسكن لائق

السكن أساس الاستقرار والأمن للفرد أو الأسرة. والسكن مركز حياتنا الاجتماعية والعاطفية وكذلك، في بعض الأحيان، حياتنا الاقتصادية. وينبغي أن يكون البيت ملاذاً، مكاناً للعيش فيه بسلام وأمن وكرامة.

والسكن يُنظَر إليه بشكل متزايد على أنه سلعة، ولكن من المهم للغاية أنه حق من حقوق الإنسان. وبموجب القانون الدولي، يعني الحصول على سكن لائق التمتع بضمان الحيازة – دون أن تضطر للقلق من حدوث إخلاء لك أو تجريدك من بيتك أو أرضك. وهو يعني العيش في مكان ما متوافق مع ثقافتك، وتوافر إمكانية وصولك إلى الخدمات والمدارس المناسبة والعمل الملائم.

وكثيراً جداً ما تحدث انتهاكات للحق في السكن مع إفلات مرتكبيها من العقاب. ومن أسباب هذا أن السكن قلما يعامل على المستوى المحلي باعتباره حقاً من حقوق الإنسان. والسبيل إلى ضمان السكن اللائق هو إعمال هذا الحق من حقوق الإنسان عن طريق السياسة والبرامج الحكومية الملائمة.



محور تركيز الولاية، 2014 – 2017


تشعر المقررة الخاصة بقلق بالغ إزاء الفجوة الكبيرة والآخذة في الاتساع بين المعايير التي وضعت بشأن الحق في السكن وحقائق الحياة اليومية لمئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم.

وتوحي مشكلة التشرد المتجذرة، والأوضاع السكنية المتدنية، والإيجارات التي لا يمكن تحمل تكاليفها وعدم ضمان الحيازة، وعدم تيسر السكن اللائق لفئات ضعيفة ومهمشة كثيرة في كل من البلدان الثرية والبلدان الأقل ثراءً، بأن هناك أزمة في الالتزام بالإعمال الفعلي للحق في السكن اللائق. ولمواجهة هذا، ستركز المقررة الخاصة عملها على الكيفية التي يمكن بها تحويل المعايير الدولية لحقوق الإنسان بشأن الحق في السكن إلى قوانين وسياسات محلية وجعلها فعالة في التصدي لأزمة حقوق الإنسان هذه.

وستكرس المقررة الخاصة اهتماماً خاصاً لأشد السكان ضعفاً، بالنظر إلى أنهم كثيراً ما لا يُسمع صوتهم فيما يتعلق بالسكن، وبالتحديد النساء والأشخاص ذوي الإعاقة و العمال المهاجرين والشعوب الأصلية والأشخاص الذين يعيشون في فقر.

ومن الناحية المواضيعية، ستركز المقررة الخاصة على دعم التفاعل بين المستويين الوطني والدولي، مع توضيح التزامات الدول فيما يتعلق بالإعمال التدريجي، وتخصيص الموارد، والمساواة وعدم التمييز فيما يتعلق بإعمال الحق في السكن. وستركز المقررة الخاصة أيضاً على مواضيع محددة بما في ذلك: التشرد، واستراتيجيات الإسكان المحدد إطارها من منظور حقوق الإنسان، والوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف فيما يتعلق بانتهاكات الحق، والحق في السكن في سياق خطة التنمية لما بعد عام 2015 والموئل الثالث، وأدوار الحكومات الوطنية ودون الوطنية في إعمال الحق في السكن اللائق.

وللاطلاع على مزيد من التفاصيل بشأن أولوياتها، انظر التقرير المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2014


المسألة موضع التركيز

الكيفية التي يمكن بها الاسترشاد بحقوق الإنسان في الموئل الثالث والخطة الجديدة للتنمية الحضرية

حددت المقررة الخاصة، في تقريرها الثاني إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/70/270)، الكيفية التي يمكن بها الاسترشاد بالحق في السكن اللائق في وضع وتنفيذ "خطة جديدة للتنمية الحضرية" لاعتمادها في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث) في تشرين الأول/أكتوبر 2016. وسيكون الموئل الثالث أول مؤتمر قمة عالمي في القرن الحادي والعشرين يُسلَّط فيه الضوء على مشاكل الإسكان والمناطق الحضرية. ففي زمن يعيش فيه أكثر من نصف سكان العالم في المدن، وتواجه فيه غالبية سكان الحضر التشرد وتفتقر إلى أمن الحيازة أو تعيش في ظروف غير ملائمة، ويعيش ثلثهم في مستوطنات غير رسمية، تدفع المقررة الخاصة بأن التغيير المطلوب هو وضع ”خطة حقوقية جديدة للتنمية الحضرية“ يكون الحق في السكن في صميمها.

وفي تحد للمنظور السائد الذي ينظر إلى السكن على أنه سلعة، يشير التقرير إلى أن المدن تمضي في طريق غير قابل للاستدامة أوجدت فيه قوى السوق فوارق ضخمة تفصل في نهاية المطاف الذين لديهم سبل العيش عن الذين ليست لديهم هذه السبل. ويوفر الموئل الثالث فرصة هامة لتشكيل التنمية المستقبلية للمناطق الحضرية بنهج شامل قائم على حقوق الإنسان. ويمكن أيضاً أن يحقق هذا زيادة وضوح الغاية 11-1 من أهداف التنمية المستدامة، التي تُلزم بضمان حصول الجميع على مساكن لائقة بحلول عام 2030.

ويختتم التقرير بتقديم عدد من التوصيات إلى الدول، من بينها: ضمان مركزية الحق في السكن في "خطة للتنمية الحضرية" جديدة، والتزام بالقضاء على التشرد كأولوية فورية.


أبرز معالم الولاية

"عرض بشأن حقوق العمال المنزليين المهاجرين"، بمناسبة الحلقة الدراسية العالمية بشأن حقوق الإنسان للعمال المنزليين المهاجرين، التي عُقدت في بانكوك بتايلند واستضافتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إطار منتدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في آسيا والمحيط الهادئ، 29 أيلول/سبتمبر.

 

آخر الأخبار:

مزيد من النشرات الصحفية والبيانات

 

النقاط البارزة

تجمع دولي يناقش التشرد وحقوق الإنسان*، بوينس آيرس، 5–6 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

استبيان بشأن التشرد وحقوق الإنسان من أجل التقرير المقبل إلى مجلس حقوق الإنسان – الموعد النهائي: 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

تقرير المقررة الخاصة إلى الجمعية العامة في دورتها السبعين متاح الآن بجميع لغات الأمم المتحدة. محور التركيز: الدور المركزي للحق في السكن في الخطة الجديدة للتنمية الحضرية التي ستُعتمد في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث)
بالإنكليزية | بالفرنسية | بالإسبانية | بالروسية | بالعربية | بالصينية

عرض فيديوي قدمته ليلاني فرحة "خلف أبواب مغلقة: حلقة دراسية عالمية بشأن حقوق الإنسان للعمال المنزليين المهاجرين"، عُقدت في بانكوك بتايلند واستضافتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان في إطار منتدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في آسيا والمحيط الهادئ، 29 أيلول/سبتمبر

الكلمة الرئيسية التي ألقتها ليلاني فرحة في منتدى أمريكا اللاتينية والكاريبي بشأن "الإسكان من أجل الحياة"، مونتيري، المكسيك، 6 أيار/مايو 2015

 

المقرر الخاص

السيدة ليلاني فرحة
(كندا)، منذ حزيران/يونيو 2014

 

المقررون الخاصون

السيدة راكيل رولنيك (البرازيل)، منذ عام 2008

السيد ميلون كوثاري (الهند) 2000- 2008

 

الاتصال

srhousing@ohchr.org