قفوا جميعاً! المحكمة الافتراضية منعقدة


تجمع عشرون طالباً و10 خبراء في مجال حقوق الإنسان في كازان بجمهورية تتارستان في الاتحاد الروسي للمشاركة في مسابقة المحكمة الافتراضية بشأن موضوع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وكانت المسابقة جزءًا من الدورة الثالثة للمدرسة الصيفية بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تُعقد لمدة أسبوع، وهي الدورة التي أصبحت سمة مهمة من سمات التعاون بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووزارة خارجية الاتحاد الروسي واتحاد الجامعات الروسية الذي يمثل برنامج الماجستير في حقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، فإن محكمة كازان الافتراضية مرتبطة بمسابقة المحكمة الافتراضية الأوروبية لحقوق الإنسان التي يوجد مقرها في ستراسبورغ والتي تدخل الآن عامها الرابع.

ووُفرت لخمسة أفرقة من الطلاب الفرصة لتطبيق معارفهم النظرية على القضايا العملية، وتنمية مهاراتهم القانونية في مسابقة ودية. وأُجريت المسابقة على أساس قضية وهمية أعدها خبراء من رابطة Plaider les droits de l’homme (الدفاع عن حقوق الإنسان)، التي يوجد مقرها في ستراسبورغ، والمركز المشترك بين الجامعات الأوروبية لحقوق الإنسان وإرساء الديمقراطية، وهي قضية تتناول انتهاكات الحقوق في الخصوصية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات.

وعُقدت الجولة النهائية للمحكمة الافتراضية في مقر المحكمة العليا لجمهورية تتارستان. وقد أدى الفريقان اللذان وصلا إلى الجولة النهائية دوري مقدم الدعوى والمدعى عليه في محاكمة صورية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأدى خبراء وأساتذة حقوق إنسان دوليون ووطنيون دور هيئة المحلفين برئاسة الأستاذ رومان فيروشيفسكي، مدير مركز بوزنان لحقوق الإنسان وعضو سابق في لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وقاض مخصص في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

"على الرغم من أن الطلاب كان يبدو عليهم أنهم واثقون من أنفسهم فعلاً، فإنهم كانوا في الوقت نفسه يشعرون بالقلق. وكان أهم شيء خلال المسابقة إخفاء عصبيتكم وإظهار صورة تبين بشكل حاسم أنكم فريق،" قال قائد الفريق، أليكسي مويسيف.

وطبقاً لما ذكرته مانويلا بريلات، نائبة أمين عام رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان ومنسقة المحكمة الافتراضية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، "كان الفريقان على السواء شديدي الالتزام والمراعاة للضمير، ولذلك لم يكن من السهل اختيار فائز، ورد الفريق القائم بدور مقدم الدعوى بدقة شديدة على مختلف الأسئلة التي وجهتها هيئة المحلفين."

ورحبت الناشطة الروسية البارزة في مجال حقوق الإنسان ورئيسة مجموعة موسكو وهلسنكي، ليودميلا أليكسييفا، بالمشاركين عبر وصلة فيديوية. "الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لكل مواطن متساوية في أهميتها بالنسبة لنا. ومن المؤسف أنها كثيراً جداً ما تُنتَهَك، وبصفة خاصة الآن، في الوقت الذي يواجه فيه بلدنا حالة اقتصادية صعبة،" أبلغتهم أليكسييفا. "سيكتسب كل منكم معارف ستساعدكم على حماية هذه الحقوق الخاصة بكل مواطن من مواطنينا بمزيد من الكفاءة والحزم والقوة."

وقد وضعت المحكمة الافتراضية هذا المطمح على مسار تحقيق الأهداف. وعرضت أولجا فاسيلينكو، عضوة الفريق الفائز، انطباعاتها بخصوص المسابقة. "هذه تجربة حياة هائلة، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالمرافعات الشفوية التي سنواجهها خلال مسارنا المهني. إنها شيء جيد جداً بالفعل،" قالت فاسيلينكو.

وبالاستناد إلى التجربة الناجحة للمدرستين الصيفيتين في موسكو في عامي 2011 و2014، هدفت دورة هذا العام في جمهورية تتارستان إلى تحقيق تغطية مهنية وجغرافية أوسع نطاقاً. وشارك فيها أكثر من 200 من الطلاب المتخرجين وطلاب الدراسات العليا والطلاب غير المتخرجين بعد من 19 منطقة في الاتحاد الروسي.

وعلى مدى بضعة أيام، تمكنوا من التفاعل مع الأساتذة وخبراء الأمم المتحدة وممثلي مكتب أمين المظالم الروسي وممارسي حقوق الإنسان في المنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية والخبراء الوطنيين والدوليين المتجمعين في كازان في مناقشات بشأن التطبيقات العملية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في السياق الروسي.

"قامت وحدة الوجود الميداني للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في روسيا بدور رائد مع الشركاء الوطنيين والدوليين في تطوير مسابقة المحكمة الافتراضية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمدرسة الصيفية بشأن حقوق الإنسان،" قال ريسزارد كوميندا، مستشار أقدم لحقوق الإنسان لدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الاتحاد الروسي.

"والتعليم في مجال حقوق الإنسان عنصر هام من عناصر استراتيجية مكتبنا الشاملة، والمحكمة الافتراضية والمدرسة الصيفية تزودان الطلاب والأكاديميين الروس بأحدث المعارف العملية المتاحة حالياً بخصوص المعايير الدولية لحقوق الإنسان،" أضاف كوميندا.

15 تموز/يوليه 2015

انظر أيضاً