نظم الشعر من أجل الإلهام على مناهضة العنصرية


يحدث التمييز العنصري والعرقي يومياً، معرقلاً بذلك تقدم ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.

صورة لحملة مناهضة العنصرية التي تقودها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان @ المفوضية السامية لحقوق الإنسان

وابتداءً من حرمان الأشخاص من المبادىء الأساسية للمساواة وعدم التمييز وصولاً إلى تأجيج الكراهية العرقية التي أدَّت إلى الإبادة الجماعية، يدمر كل من التعصب والعنصرية حياة الكثير من الأشخاص ومجتمعات بأسرها.

وعلى مدى العقود الماضية، عادت الإيديولوجيات الشعبوية والقومية إلى الواجهة مجدداً وانتشرت الحركات المتطرفة المفعمة بالعنصرية والقائمة على هذه الإيديولوجيات في مناطق مختلفة من العالم. وهي تثير في أعقابها العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، وغالباً ما تستهدف المهاجرين واللاجئين بالإضافة إلى المنحدرين من أصل أفريقي.

وغالباً ما يتضمن هذا الخطاب الشعبوي تعابير مثل المواطنين "الحقيقيين" و"القوميين" و"الأجانب" و"نحن وهم". ويتم التركيز على ما يسمى "بالنقاء" القومي والعنصري ووصف الأقليات والأجانب والمهاجرين وطالبي اللجوء بمثابة غزاة. ويمكن أن يصبح هذا الخطاب فتاكاً ومنتشراً مثل النار في الهشيم في ظل عصر الإنترنت.

وبمناسبة إحياء اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري ، ترغب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من خلال حملتها القائمة على هاشتاغ #FightRacism campaign، في أن تكون مصدراً للإلهام. ففي كل مرة وأينما تحدث تظاهرات تتعلق بالعنصرية أو التمييز العنصري أو التعصب، ينبغي أن نقوم وندافع من أجل التشجيع على الاحترام والتعاطف والمساواة من أجل الجميع.

وسبق أن انضم عدد من الشعراء ومؤلفي الأغاني المعروفين إلى الحملة. ويذكِّرنا الشاعر الأميركي من أصول أفريقية والناشط أودري لوردي بأن "فروقاتنا ليست هي ما يقسمنا، بل عدم قدرتنا على الاعتراف بفروقاتنا وقبولها والإشادة بها". وقد سخَّر كتَّاب أمثال الطاهر بن جلون وباولو كويللو؛ ومغنون أمثال إل شوجين وإيميسيدا وروبن إكس أقلامهم لذلك ورددوا بكلماتهم صدى صرختنا المدوية.

وتقول مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت إنه "يمكنك الاهتمام ببلدك والاهتمام بالعالم في الوقت نفسه. يمكنك الاهتمام بمجتمعك وأسرتك واحترام التنوع لدى الآخرين". لكنها تحذِّر من أن "تشجيع حقوق فرد على حساب أفراد آخرين يضر بالمجتمع برمته".

ويرد المعيار الدولي الأساسي من أجل المساواة وعدم التمييز في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعيد التأكيد على أن "لكلِّ إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً وغير سياسي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر".

دعوا كل هذه الكلمات تصدح عالياً. اشعروا بالإلهام واعثروا على الشاعر بداخلكم وقوموا بمناهضة العنصرية.

15 آذار/مارس 2019


أنظر أيضاً