التصوير لإلهام التغيير


داني باريانتوس راميريز © المفوضية السامية لحقوق الإنسانيعتبر داني باريانتوس راميريز التصوير الفوتوغرافي ضروريًا لتعزيز حقوق الإنسان بما أنّه ينطوي على قدرة مذهلة على سرد القصص المؤثرة.

فيقول: "تحمل الصور في طيّاتها قدرات هائلة. قدرة على تغيير الآراء، وقدرة على توضيح الأفكار، وأهمّها قدرة على إحداث تغيير في القرارات الشخصيّة."

يبلغ راميريز من العمر 36 عامًا، وهو مصوّر وثائقي يستخدم صوره لتسليط الضوء على أوجه عدم المساواة والمشقّات التي تعانيها المجتمعات المهمشة في هندوراس.

بصفته مدافعًا عن حقوق الإنسان، دعته مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان من أجل المشاركة في حملة أحرار ومتساوون، وهي حملة عالمية تعزز الحقوق المتساوية والمعاملة العادلة لأفراد مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن.

عندما كان راميريز طفلاً، استمتع بتصفّح المجلات في منزله الواقع في سان بيدرو سولا بهندوراس. وأثارت الصورُ التي وجدها في المجلات فضولَه.

وغذّت رغبته في رؤية العالم. فتحول شغفه بالتصوير إلى مهنة، وأُتيحت له فرصة اكتشاف نفسه لأول مرة والعالم من حوله. درس التصوير الفوتوغرافي في مدينة غواتيمالا بلا فوتوتيكا.

عُرِضَت أعماله في هندوراس ونيكاراغوا وغواتيمالا وشيلي والولايات المتحدة. وهو يعمل حاليًا على مشروع جديد في هندوراس، يتعاون فيه مع مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن، ويطالب بتعزيز حقوق الإنسان في سياق الهجرة في هندوراس.

يعيش الهندوراسي السلفادوري في تيغوسيغالبا بهندوراس، ويكرس حياته للتصوير الوثائقي والتجاري حيث يركز على القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والهجرة ومجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن.

منح المهاجرين صوتًا

الهجرة قضيّة شخصية بالنسبة إلى راميريز. فقد تشرّد والداه نتيجة النزاع المسلح في السلفادور. وقد أخبر أنّه كان يحاول أن يدرك حقيقةً ما عاشه والداه والمهاجرون الآخرون، عندما بدأ العمل على تصوير المهاجرين.

فقال: "أردت أن أفهم قليلاً ما عاشوه. وما كانت عليه ديناميكية حياة والديّ. فبسبب الامتياز الذي أمتلكه، لم أعش تلك التجربة يومًا. لذا، أردت أن أمنحها صوتًا وأن أجد مساحات للتعمق في الأفكار التي تراود المهاجر خلال رحلته."

فاز راميريز بعدد من الجوائز التقديرية على مجموعة من الصور التقاطها في غواتيمالا وتروي قصة الشتات من السلفادوريين والهندوراسيين والغواتيماليين، خلال رحلتهم المحفوفة بالخطر إلى الولايات المتحدة.

وفي العام 2019، أجرى سلسلة من المحادثات في المساحات الثقافية بهدف مناقشة أزمة الهجرة في البلاد، والتقط صورًا لوضع الهجرة وانتهاكات حقوق الإنسان التي يعانيها سكان هندوراس.

تغيير النظرة لمجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن

حوّل راميريز عدسته الوثائقية نحو مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن في هندوراس، وهو مجتمعه الخاص. وقد قام بذلك لأنه اعتبر أنّه ما من عدد كافٍ من المصورين الذين يلتقطون صورًا لهذا المجتمع من منظور إيجابي.

وأوضح قائلاً: "من النادر للغاية أن نقع على صور تعرض بإيجابية مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن، كما أنّه من الضروري التقاط صور ومشاهد خيالية تصون كرامة أفراد هذا المجتمع."

وأكّد أيضًا أن الاضطهاد واقع يعيشه مجتمع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن الهندوراسيين يوميًا.

فقال: "نعيش دائمًا على هامش السياسة العامة، وعلى هامش الصحة والتعليم وسياسات الإدماج أو السياسات المتخصصة التي تعنينا، كما نتعرض للاضطهاد طوال الوقت. أعلم أن الأمر يبدو غير واقعي، لكن الكثيرين يعيشونه يوميًا."

وأضاف راميريز أن وسائل الإعلام تواصل التغاضي عن هذه القضايا في تقاريرها ويجب أن تتغير النظرة إلى هذا المجتمع. وحث المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن الهندوراسيين على سرد قصصهم الخاصة.

فقال: "أجد أنه من غير العادل إطلاقًا أن يتم تصنيفنا طوال الوقت على أنّنا دون البشر وأن يتم التعامل معنا بازدراء."

دعم مجتمعه

من السبل الأخرى التي اعتمدها راميريز للتواصل مع مجتمعه، تعاونُه مع حملة أحرار ومتساوون التي تبثّ رسائل أمل.

وقد أكّد قائلاً: "أحبّ كيف يتماثل الكثير من الناس مع هذه الرسائل. هم أشخاص يتلقون باستمرار معلومات أو تعليقات تخبرهم بأن طريقة عيشهم حياتهم خاطئة وغير صائبة."

وأضاف أنها قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها الهندوراسيون شخصًا يتحدث بصراحة عن المثلية الجنسية.

فقال: "أزيل بهذه الطريقة كلًّا من المكون السياسي وعنصر الحكم المسبق والتحيز السلبي، الذي قد يواجه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهويّة الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسَيْن في هندوراس."

وشدد راميريز على أهمية هذا العمل في هندوراس لأنه التقى بعض الأشخاص الذين كانوا يخشون الكشف عن ميولهم الجنسية.

فقال: "تحدثنا إلى هؤلاء الناس، فأصغوا إلينا. لذلك، ندرك تمامًا أنّه لهذا النوع من الرسائل أثر إيجابي."

وشجّع راميريز مَن لا يزال يخشى الدفاع عن حقوقه وعيش حياته علنًا، على الاستمرار في النضال من أجل الحقوق.

فقال: "أحيي قدرتكم على التكيّف والصمود. أحيي قدرتكم على الاستمرار في عالم غير مصمم لنا. أشجعكم على مواصلة البحث عن المعلومات، وعن الحماية، وعن أي أداة أو وسيلة قد تساعدكم على تحقيق غاياتكم. "

في 10 أيلول/ سبتمبر 2021

إخلاء مسؤولية: إنّ الآراء والمعلومات الواردة في هذه المقالة هي آراء الأشخاص المذكورين ولا تعكس بالضرورة سياسة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أو موقفها الرسمي.

أنظر أيضاً