حق التأليف والنشر ينبغي ألا ينتهك الحقوق الثقافية


"الإبداع ليس حكراً على صفوة المجتمع أو الفنانين المحترفين، ولكنه حق عالمي،" قالت فريدة شهيد. "ويجب صياغة قوانين وسياسات حقوق التأليف والنشر بما يراعي فئات السكان ذات الاحتياجات الخاصة أو التي قد تتجاهلها السوق."

وشهيد هي مقررة الأمم المتحدة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية. وقد أدلت بتعليقاتها أثناء العرض الذي قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الثامنة والعشرين في جنيف. ويساور شهيد قلق إزاء الميل إلى تعزيز أوجه حماية حقوق التأليف والنشر دون إيلاء عناية تُذكر لقضايا حقوق الإنسان.

والنظر إلى حقوق التأليف والنشر من خلال منظور حقوق الإنسان مهم للغاية، قالت شهيد. فحقوق الناس في المشاركة في الثقافة والإفادة من العلم، وحقوق المؤلفين في حماية أعمالهم يجب موازنتها مع الضغوط الاقتصادية والتجارية الكامنة في قوانين حقوق التأليف والنشر.

وقالت إن مواضيع هامة يمكن أن تُفقد إذا جرى تناول حقوق التأليف والنشر من الناحية التجارية بصفة رئيسية. وتتضمن هذه المواضيع المصلحة العامة، والوظيفة الاجتماعية، والبعد الإنساني للملكية الفكرية أو حتى مراعاة تأثير قانون حقوق التأليف والنشر على الفئات المهمشة أو الضعيفة.

وقدمت شهيد عدداً من التوصيات بشأن كيفية تحسين تناول قانون حقوق التأليف والنشر. وتتضمن هذه التوصيات إنشاء آليات لحماية المصالح المعنوية والمادية للمبدعين، بما في ذلك حماية الفنانين من الاستغلال في سياق ترخيص حقوق التأليف والنشر وتحصيل الريع. كما أنها تتضمن توسيع نطاق الاستثناءات والقيود المتعلقة بحقوق التأليف والنشر من أجل تمكين الإبداع الجديد، وتحسين مكافأة المؤلفين، وزيادة الفرص التعليمية، وحفظ مكان للثقافة غير المستغلة تجارياً، والنهوض بالإدماج وإمكانية الوصول إلى الأعمال الثقافية. واقترحت شهيد أيضاً تعزيز المشاركة الثقافية والعلمية من خلال التشجيع على استخدام التراخيص المفتوحة لكي يتسنى للجميع الوصول إلى الأعمال الثقافية وتقاسمها وإعادة تركيبها.

1 نيسان/أبريل 2015

انظر أيضاً