الرسوم الجداريّة من أجل حقوق الإنسان – ألوان المساواة


تعتبر ديينبا سيديبي أنّ شهرتها تمنحها قدرًا أكبر من المسؤوليّة للدفاع عن حقوق الآخرين. فتقول: "ليس من واجبي وحدي أن أدافع عن حقوق الإنسان إلى أقصى حدود قدراتي، بل تقع هذه المسؤوليّة أيضًا على كاهل كلّ واحد منا، وليس فقط قادتنا".

ديينابا

 

تأتي سيديبي من السنغال حيث تُعتَبَر من الروّاد؛ فهي أوّل فنانة للرسوم الجداريّة في ثقافة من الهيب هوب يهيمن عليها الرجال. وقد ترجمت، من خلال تعبيرها الفنيّ، التزامها حقوق المرأة والفتاة في بلدها. وأنتجت سيديبي، تحت اسمها الفنيّ زينيكس، أعمالًا فنية تسلّط الضوء على وضع المرأة حول العالم وتزيد الوعي حول ضرورة إجراء اختبارات الكشف عن السرطان.

وأشارت قائلة: "قررت أن أقوم وأدافع عن حقوق الإنسان لأنني أعتبر أننا جميعًا متساوون. لا اختلافات إلا في أذهاننا. لمَ يجب أن يكون لديك أكثر من الآخرين؟ الحياة، والسعادة، والرضا، وحرية التعبير، والحقّ في الوجود؟"

لم يوافق والدا سيديبي على موهبتها الفنيّة وحرماها من الرسم عندما كانت أصغر سنًّا. وعلى الرغم من ذلك، سعت، عندما بلغت الـ17 من عمرها، إلى تحقيق شغفها وبدأت في رش الجدران في داكار، بخجل ومتجنّبةً ملاحظات الغرباء المدهوشين استفساراتهم.

ويجري آخر مشاريعها بالتعاون مع مكتب الأمم المتّحدة الإقليميّ لحقوق الإنسان في غرب إفريقيا في داكار، في السنغال، احتفالاً بالذكرى السنويّة الـ70 للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان. وسترسم سيديبي عدة لوحات خاصة بالناجين من التعذيب على جدران المركز الأفريقيّ لمنع النزاعات وتسويتها.

وترى سيديبي أنّ جميع الحقوق المنصوص عليها في الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان غاية في الأهميّة "لا سيّما الحقّ في الحياة، والحقّ في التعليم، وحريّة الرأي والتعبير، والدين، وعدم التعرض للتعذيب..." على حدّ تعبيرها.

28 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

أنظر أيضاً