Header image for news printout

تقرير للأمم المتحدة يوثق سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق، بما في ذلك جرائم الحرب المحتملة والجرائم المحتملة ضد الإنسانية

بغداد/جنيف (18 يوليو/تموز 2014)- يوثق تقرير الأمم المتحدة الصادر يوم الجمعة سلسلة خطيرة من إنتهاكات حقوق اﻹنسان التي ارتكبت بواسطة الدولة اﻹسلامية في العراق و الشام ( داعش) والمجموعات المسلحة الموالية لها ، في الفترة ما بين الخامس من يونيو/ حزيران والخامس من يوليو/تموز ، باﻹضافة الي بعض مايمكن أن يرقي الي جرائم حرب وجرائم ضد اﻹنسانية. التقرير أيضا يوثق إنتهاكات أرتكبت بواسطة قوات الأمن العراقية والقوات الموالية لها.

إن التقرير الذي أعد بواسطة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (اليونامي) ومكتب الأمم المتحدة لحقوق اﻹنسان، مبنيا علي أنشطة رصد مباشرة و كذلك العديد من المصادر، باﻹضافة الي ضحايا وشهداء عيان مدنيين. يوثق التقرير " المشقة والمعاناة التي لاتوصف" والتي فرضت علي السكان المدنيين ، " من خلال نطاق واسع من القتل والجرح والتدمير والخسارة للمتلكات وأدوات سبل العيش ." وقد وردت حوادث محدّدة ومفصّلة في هذا التقرير من خلال معلومات قد تم فحصها والتحقّق منها.

وبحسب التقرير، ف"قد ارتكبت داعش والمجموعات المسلحة الموالية لها العديد من تلك اﻹعتداءات بطريقة منهجية متجاهلين تأثير ذلك علي المدنيين، أو قاموا باستهداف المدنيين والبنية المدنيّة بطريقة منهجية تم استهدافهم للمدنيين والبنية المدنية عاقدين العزم علي قتل و جرح أكبرعدد من المدنيين." ويضيف التقرير أنّ "الأهداف شملت الأسواق، المطاعم، المتاجر، المقاهي، الملاعب، المدارس، أماكن العبادة، و الأماكن العامة الأخرى والتي يجتمع بها عدد كبير من المدنيين."

ومن بين اﻹنتهاكات المنهجية والفظيعة و التي ارتكبت بواسطة داعش ، التي وردت في التقرير:

- اﻹستهداف المتعمد والمباشر للمدنيين أثناء القيام بالعمليات العسكرية وتجاهل مبادئ التمييز والتناسب في سياق العمليات العسكرية؛
- القتل ، بما فيه إعدام المدنيين وأفراد قوات الأمن العراقية المقبوض عليهم، والأفراد المنتمين للحكومة العراقية
- خطف المدنيين ، بما في ذلك الرعايا الأجانب ؛
- القتل المستهدف للشخصيات السياسية واﻹجتماعية والدينية؛
- القتل، اﻹختطاف والجرائم الأخرى وانتهاكات حقوق اﻹنسان ضد أفراد الأقليات العرقية، الدينية وغيرها
- القتل والعنف الجسدي ضد الأطفال؛ التجنيد القسري للأطفال؛ - التدمير الوحشي للمتلكات المدنية؛ السرقة ونهب المتلكات المدنية ؛ إستهداف وتدمير البنية المدنية (بما في ذلك المستشفيات والمدارس) ؛ اﻹعتداءات على المنشآت المحمية (مثل السدود) ؛ اﻹعتداءات علي الأماكن ذات الأهمية الثقافية وأماكن العبادة

يوثق التقرير أيضا إنتهاكات ارتكبت بواسطة قوات الأمن العراقية والمجموعات الموالية لها، بما في ذلك اﻹعدام والقتل خارج نطاق القانون للسجناء والمعتقلين ، والذي من الممكن أن يرقي الي جرائم حرب. كما يشكّك التقرير بمدي إلتزام قوات الأمن العراقية والقوات الموالية لها بمبدأ التمميز والتناسب واذا ما كانوا قد اتخذوا اﻹحتياطات اللازمة لحماية المدنيين أثناء سير العمليات العدائية.

وقد عبر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف عن استيائه من جراء الخسائر الفادحة الناجمة عن الصراع على المدنيين العراقيين.

" يلزم القانون الدولي كل من دولة العراق والمجموعات المسلحة علي اتخاذ كامل اﻹحتياطات من أجل تخفيف ﺁثار العنف علي المدنيين، واحترام مبادئ التمييز والتناسب أثناء القيام بالعمليات العسكرية، واتخاذ التدابير لضمان سلامة وحماية المدنيين من خلال السماح لهم بمغادرة الأماكن المتضررة من العنف في أمان و كرامة، و تأمينهم بسبل الحصول على المساعدات اﻹنسانية الأساسية في جميع الأوقات" قال ملادينوف.

"تعمل الأمم المتحدة بشكل كامل مع حكومة العراق، حكومة اقليم كردستان ومنظمات المجتمع المدني من أجل توفير المساعدات اﻹنسانية الأساسية لكل المدنيين النازحين أو الباقين في المناطق المتضررة من جرّاء العنف".

و يشير التقرير أيضا الي أن الأطفال قد تضرروا بشكل غير متناسب مع الصراع

" في كل المناطق المتأثرة بالصراع ، تتزايد أعداد الضحايا في صفوف الأطفال من جراء الهجمات الممنهجة والعشوائية من قبل المجموعات المسلحة وقصف الحكومة علي المناطق السكنية،" حسب ما جاء في التقرير. "و قد وردتنا معلومات موثوقة تتعلق بتجنيد الأطفال. "

وقالت مفوّضة حقوق الإنسان السامية في الأمم المتحدة، نافي بيلاي،أنها قلقة بشكل خاص بشأن حماية ورفاهية أفراد الفئات المستضعفة الذين لا يزالون في المناطق المتأثرة بالصراع، و خصوصا النساء، و الأسر التي تعولها النساء، بالإضافة إلى الأطفال والأشخاص ذوي اﻹعاقة، والمسنيين والأقليّات.

و قالتبيلاي " نتلقي كل يوم تقارير لسلسلات مرعبة من إنتهاكات حقوق اﻹنسان التي ترتكب في العراق ضد العراقيين العاديين من الأطفال والنساء والرجال، الذين حرموا من أمنهم وأرزاقهم وبيوتهم والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية. "

" إن اﻹستهداف المتعمد والعشوائي للمدنيين، وقتل المدنيين، واستخدام المدنيين كدروع، وإعاقة حصول المدنيين علي المساعدات الإنسانية قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. إن أطراف النزاع ملزومون بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بمنع حدوث مثل هذه الانتهاكات والتجاوزات. ".

كما أكدت بيلاي علي ضرورة قيام حكومة العراق باجراء التحقيقات في الانتهاكات الخطيرة ومحاسبة مرتكبيها.

و كرر ملادينوف دعوته القيادة السياسية العراقية للتحرك بسرعة إلى الأمام في العملية السياسية.

" الآن و قد تم إنتخاب رئيس البرلمان، فمن الأهمية بمكان أن يتحرك القادة العراقيين بسرعة إلى الأمام من خلال ترشيح رئيس جديد وحكومة جديدة. إنّ العملية السياسية الشاملة، والتعاون بين بغداد واربيل، فضلا عن خطة أمنية مقبولة وطنيا هي عناصر مهمة في استعادة سيادة القانون و إنقاذ البلاد من حافة الفوضي،" أكّد ملادينوف.

ويشير التقرير إلى أنه في شهريونيو/ حزيران، قُتل 1531 مدنيا على الاقل في العراق وجُرح 1763 آخرون . ونزح نحو 1.2 مليون عراقي داخليا نتيجة العنف - بما في ذلك أكثر من 600000 منذ بداية شهر يونيو/ حزيران وحده.

انتهى

التقرير الكامل متوفر هنا:http://www.ohchr.org/Documents/Countries/IQ/UNAMI_OHCHR_POC%20Report_FINAL_18July2014A.pdf

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال
في جنيف: بروبرت كولفيل (‎+ 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org)، سيسيل بويللي (‎+41 22 917 9310 / cpouilly@ohchr.org) أو رافينا شامداساني (‎+41 22 917 9769 / rshamdasani@ohchr.org)
في بغداد: إليانا نبعة، مديرة الإعلام، بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) ( +964 790 193 1281, nabaa@un.org)

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتبعنا على وسائط الإعلام الاجتماعية:
الفيسبوك: https://www.facebook.com/unitednationshumanrights
تويتر: http://twitter.com/UNrightswire
جوجل+: gplus.to/unitednationshumanrights
يوتيوب: http://www.youtube.com/UNOHCHR
ستوريفاي: http://storify.com/UNrightswire
راجع المؤشر العالمي لحقوق الإنسان: http://uhri.ohchr.org/AR