Header image for news printout

خبير الأمم المتحدة- تقارير مثيرة للقلق حول انتهاكات حقوق الإنسان للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال

جنيف (19 حزيران 2015) – أعرب المقرّرُ الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مكارم ويبيسونو، اليوم عن قلقه العميق إزاء وضع حقوق الإنسان للفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ 48 عاماً.

وقال الخبير بعد زيارته الميدانية الثانية إلى المنطقة: "تُظهر التقارير أنّ سياسات الاحتلال تقيّد الحياة الفلسطينية، وتدفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم ومنازلهم وخاصة في منطقة "ج" في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وقد زار السيد ويبيسونو مدينة عمان في الأردن خلال الفترة من 9 إلى 12 حزيران عام 2015، والتقى بممثلين عن المجتمع المدني والمجتمع المحلي الفلسطيني ووكالات الأمم المتحدة ومسؤولين في الحكومة الفلسطينية. وكان السيد ويبيسونو لم يستطع الوصول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة وذلك بسبب أنّ الحكومة الإسرائيلية لم تمنحه إمكانية الدخول ولم تستجب رسمياً لطلباته من أجل الدخول إلى إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة.

وحذّر خبيرُ حقوق الإنسان قائلاً:" إنّ الشُروحات التي تلقيتها تعكسُ واقعاً يبعث على القلق العميق. فالأزمة في غزة التي مزّقتها الحربُ تتعمّق. وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، هناك انتهاكات يومية للحقوق الفلسطينية حيث تُضَيَّعُ الأرضُ على نحوٍ متزايدٍ لصالح المستوطنات غير الشرعية".

وأكّدَ مُكرّراً دعوتَهُ للمساءلة عن الانتهاكات المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة قائلاً: " إنّ إغلاقَ أعيننا ببساطة يسمح لهذه الممارسات بالاستمرار - فيجب على المجتمع الدولي أن يضمن بأنّ وَعْدَ حقوق الإنسان العالمية لم يَعُدْ أجوفاً بالنسبة للفلسطينيين".

وأوضح السيد ويبيسونو أنّ "المساءلةَ هي أمرٌ حاسمٌ للتعامل مع انتهاكات الماضي إضافة إلى منع حدوث انتهاكات في المستقبل". "وهذا يشمل المساءلة عن الإنتهاكات في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المتعاقِبة، بما في ذلك الأعمال القتالية لعام 2014 في غزة. وهذا هو السبيل الوحيد للمُضيّ قُدُماً".

غزة

وقد استمع الخبير المستقل كيف أنه وبعد تسعة أشهر من وقف إطلاق النار في غزة، لم يتم إعادة بناء منزل واحد من حوالي12,600 من المنازل التي دمرت تماماً أثناء الأعمال القتالية عام 2014. وتؤثرعوامل متعددة على عملية إعادة الإعمار البطيء في غزة، بما في ذلك تعهدات المانحين التي لم تتحقق.

وأشار السيد ويبيسونو أنّ الحصار، وهو الآن في عامه الثامن، يفرض قيوداً شديدة على حركة الفلسطينيين، وعلى الصادرات والواردات، وأنه قد ترك غزة مُعتمِدةً على المساعدات الدولية وبارتفاع في معدلات البطالة.

وأضاف قائلاً: " "وتبقى المحصلة النهائية أنه إذا أردنا لغزة أن تتعافى من الأضرار الناجمة عن جولات متعددة من الأعمال القتالية واقتصاد مُحطّم، فإنه يجب رفع الحصار عليها. إن الناس يستحقون المساعدة وإعمالِ حقوق الإنسان، وليس العقاب الجماعي ".

وتمّ إطلاعُ المقرر الخاص أيضاً على قضية عدم الحصول على الرعاية الصحية في غزة، حيث خلّف تصعيدُ الأعمال القتالية في الصيف الماضي أكثر من 11,000 من الجرحى الفلسطينيين. وقال: "إنّ الخدمات الصحية تتأثر أيضاً بسبب الحصار. وهناك نقصٌ مزمنٌ ودائمٌ في الأدوية واللوازم الطبية ".

وبالإضافة إلى ذلك، تم إطلاع الخبير كيف أن الضرر الفادح الذي لحق بالبنية التحتية المدنية قد زاد الأمر سوءاً بالنسبة لتوفير خدمات المرافق الأساسية. وحذر قائلاً : "وَصَفَ رجلٌ كيف "يستيقظ سكان غزة في كل يوم ليغتسلوا بماء مالح وينامون في نهاية اليوم بدون كهرباء" – إن الناس محرومون من الوسائل لمساعدة أنفسهم وهم لا يستطيعون أن يغادروا – وهذا وضعٌ خطيرٌ للغاية ".

الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية:

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أشار الخبير المستقل إلى التأثير المتبادل بين السيطرة الإسرائيلية على الموارد الطبيعية كالأرض والمياه، وبين ازدهار المستوطنات الإسرائيلية.

واطّلع المقرر الخاص على نُدرة المياه للفلسطينيين بما فيهم المزارعين، في حين أن المستوطنات تنعمُ بـِ 6 إلى 8 مرات من كمية المياه. وأضاف السيد ويبيسونو أنّ: "تأثير مياه الصرف الصحي غير المُعالَجة والنفايات من المستوطنات على البيئة والمحاصيل الزراعية الفلسطينية هو أمر مقلق أيضاً".

ومن المجتمعات البدوية في الضفة الغربية إلى منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية تعيش الأسر تحت تهديد عنف المستوطنين وهدم المنازل والتهجير القسري.

وقال الخبير مشيراً إلى أنّ سكان قرية سوسيا قد تعرّضوا لموجات متعددة من عمليات الهدم منذ أن ظهرت مستوطنة إسرائيلية غير قانونية بالقرب من القرية في الثمانينات: "أود أن أسلط الضوء على قرية صغيرة هي سوسيا. حيث إنّ جميع مبانيها الـبالغ عددها 170 وتقع في المنطقة (ج) وتشمل منازل وحظائر للحيوانات ومدارس ومراحيض، هي الآن تحت خطر الهدم الوشيك. وهذا يشمل المباني التي تم التبرع بها كمساعدة إنسانية دولية ".

وقال: " إن سياسات وممارسات الاحتلال تتجاوز السيطرة على الأرض، فهي تؤثر في كل جانب من جوانب الحياة وتُثقِلُ بشكل كبير على النسيج الاجتماعي للمجتمعات ". " الفلسطينيون تَحُولُ بينهم القيود المفروضة على الحركة: بين غزة والضفة الغربية، وبين الضفة الغربية والقدس الشرقية، وداخل الضفة الغربية، بما في ذلك بسبب الجدار العازل الذي يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي."

وأكّد المقرر الخاص أنّ " النتيجة النهائية هي أنه إذا كنتَ فلسطينياً، فإنّ الحياة الاجتماعية والأُسَرية يتم التحكّم بها من خلال موافقة أو رفض السلطات الإسرائيلية منح التصريح المناسب".

وأعرب خبير حقوق الإنسان عن قلقه إزاء الوفيات والإصابات في صفوف الفلسطينيين والناتجة عن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك في مخيمات اللاجئين.

وقال إنه: "وبالإضافة إلى استخدام الأسلحة النارية، فإن هناك تقارير مزعجة حول كيفية استخدام قوات الأمن الإسرائيلية لأسلحة "حفظ النظام". إن أسلحةً مثل الغاز المسيل للدموع لا يمكن وصفها على نحوٍ دقيق بأنها "غير قاتلة"- إنها يمكن أن يكون لها آثار صحية خطيرة، وفي العديد من الحالات فقد استخدمت وكان لها آثار مميتة ".

وفيما يتعلق باحتجاز وسجن الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال ممارسة الاحتجاز الإداري، وصف المقرر الخاص الوضع على أنه وضعُ عدالة مقلوبٌ على رأسه .

وبيَّنَ أنّ " نسبةً مرتفعةً من السكان الفلسطينيين بما فيهم المئات من الأطفال تحتجزهم إسرائيل كل عام، وأن هناك تساؤلات جِدّية بشأن نقص ضمانات إجراءات التقاضي السليمة المكفولة بموجب نظام القضاء العسكري"."ومن ناحية أخرى، يبدو أن هناك تبعات قانونية ضئيلة فيما يتعلق بدعاوى كثيرة على عنف المستوطنين أو الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ضد الفلسطينيين".

وعلى ذِكْرِ لقائه مع مجموعة من الشباب من مدينة الخليل التي تعاني معاناة شديدة بسبب الحواجز العسكرية والمستوطنات، عَقَّب السيد يبيسونو قائلاً: "إن الفلسطيني الشاب المدافع عن حقوق الإنسان والذي لا يستطيع السير بحرية في الشوارع بسبب نقاط التفتيش، قد أكّد أنه ليس لديه سوء نية تجاه الشعب الإسرائيلي وببساطة قال: " إن المشكلة هي الاحتلال".

سيقدم المقرر الخاص تقريره المقبل خلال الجلسة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

انتهى

في عام 2014، عيّنَ مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مكارم ويبيسونو (إندونيسيا)، ليكون المقرر الخاص السادس المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وقد أنشئت الولاية أصلا في عام 1993 من قبل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. لمزيد من المعلومات، قم بتسجيل الدخول إلى: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/SP/CountriesMandates/PS/Pages/SRPalestine.aspx

راجِع أحدث تقرير للمقرر الخاص والمقدم لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة A/HRC/28/78: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/RegularSessions/Session28/Pages/ListReports.aspx

المقررون الخاصون هم جزء مما يعرف باسم الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة التي هي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، هو الاسم العام لآليات تقصي الحقائق والرصد المستقلة الخاصة بالمجلس والتي تعالج إما حالات قُطْرية محدّدة أو قضايا موضوعية في جميع أنحاء العالم. ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس طوعي. وهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتقاضون راتباً على عملهم. فهم مستقلون عن أية حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

صفحات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: في الأرض الفلسطينية المحتلة: http://www.ohchr.org/AR/countries/MENARegion/Pages/PSIndex.aspx
إسرائيل: http://www.ohchr.org/AR/Countries/MENARegion/Pages/ILIndex.aspx

لمزيد من المعلومات وطلبات الإعلام ، يرجى الاتصال بـ: كاميلا وي ‎ +41 22 928 9190 / cwee@ohchr.org أو الكتابة إلى sropt@ohchr.org

للاستفسارات الإعلامية المتعلقة بخبراء الأمم المتحدة المستقلين الآخرين:
اكسابيير سيلاي- مجلس حقوق الإنسان- الوحدة الإعلامية- ‎+ 41 22 917 9383 / xcelaya@ohchr.org  

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تابعنا على وسائل الاعلام الاجتماعية:
فيسبوك: https://www.facebook.com/unitednationshumanrights
تويتر: http://twitter.com/UNrightswire
غوغل+: gplus.to/unitednationshumanrights
يوتيوب: http://www.youtube.com/UNOHCHR
ستوريفاي: http://storify.com/UNrightswire

راجع المؤشر العالمي لحقوق الإنسان: http://uhri.ohchr.org/ar