Header image for news printout

الخطوات لاتهام رئيسة القضاة في نيبال بالتقصير اعتداء على حقوق الإنسان - زيد

جنيف (5 أيار/مايو 2017) – شجب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين الخطوات الهادفة إلى اتهام رئيسة القضاة في نيبال بالتقصير، محذراً من أن هذه الأعمال تشير إلى محاولة مدبرة من قبل الحكومة لتقويض استقلالية القضاء. وقال زيد "لقد كانت رئيسة القضاة سوشيلا كركي شخصية فاعلة في عدد من القرارات المهمة والحساسة سياسياً، وبالتالي فإن محاولة استبعادها تثير مخاوف جدية بشأن مدى التزام الحكومة بالعدالة الانتقالية وسيادة القانون".

وكان الحزبان الحاكمان، حزب المؤتمر النيبالي والحزب الشيوعي النيبالي (الماوي الوسط) قد تقدما في 30 نيسان/أبريل باقتراح يوجه إلى رئيسة القضاة اتهاماً بالتقصير، مدعيين أنها تدخلت بالصلاحيات المعنية بالسلطة التنفيذية. ولفت المفوض السامي إلى أن هذا الأمر يشير إلى سوء فهم أساسي في ما يتعلق بدور مستقل للسلطة القضائية. وتمَّ تقديم الاقتراح بعد مضي أيام قليلة على قيام المحكمة العليا التي ترأسها كبيرة القضاة كركي بإلغاء قرار الحكومة بتعيين مفتش عام الجديد للشرطة وإصدارها حكماً بأن الحكومة قد انتهكت التدابير والأنظمة القائمة. وجرى إيقاف رئيسة القضاة عن العمل حتى انتهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بالاتهام بالتقصير. وسيتم الآن تشكيل لجنة للتحقيق في المزاعم، من ثم سيقوم النواب بالتصويت على اتهامها بالتقصير أو عدمه. لكن من المرجح ألا تنتهي هذه العملية قبل أن تبلغ رئيسة القضاة السن الإلزامية للتقاعد في السابع من حزيران/يونيو، ما يعني أنها لن تكون قادرة على المشاركة في عدد من القضايا السياسية الحساسة والتي أعلنت كركي أن المحكمة العليا ستنظر فيها في المستقبل القريب.

وقال زيد "كانت القرارات الأخيرة التي أصدرتها المحكمة العليا حاسمة في دعم حقوق الإنسان في نيبال، إذ أنها ساعدت الضحايا الذين يلتمسون العدالة تعويضاً عن الجرائم والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبت بحقهم". وتشمل هذه القضايا إسقاط عفو رئاسي أوصي به لصالح بال كريشنا دونجل، وهو زعيم من الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي الوسط) جرت إدانته بتهمة بالقتل، وقراراً حكومياً بسحب تهم جنائية ضد أفراد اتهموا بارتكاب جرائم خطيرة خلال الحرب الأهلية النيبالية.

وقال زيد "بعد مرور أكثر من عشر سنوات على توقيع اتفاق السلام في البلاد، تعاني لجنة الاختفاء القسري ولجنة الحقيقة والمصالحة نقصاً فادحاً في الموارد والمعلومات والمصداقية. وتطرح عدم معالجة الإفلات من العقاب أسئلة جدية بشأن مدى تقيد نيبال بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان فيما الاقتراح الهادف لاتهام رئيسة القضاة كركي يقوض التزام نيبال بدعم المؤسسات الديمقراطية والعدالة الانتقالية".

أضاف "أحث السلطات النيبالية على احترام استقلالية السلطة القضائية والتراجع عما يبدو أنه اقتراح لاتهام بالتقصير لدوافع سياسية وعلى الالتزام بالتدابير والعدالة الانتقالية والمساءلة التي تعتبر مهمة إذا أرادت نيبال تجاوز الإرث المأساوي لنزاع دام عقداً من الزمن".

انتهى

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
رافينا شامداساني (+41 22 917 91 69 / rshamdasani@ohchr.org) أو روبرت كولفيل (+41 22 917 97 67 / rcolville@ohchr.org), أو ليز ثروسيل (+41 22 917 94 66 / ethrossell@ohchr.org)

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights